قال سفير تركمانستان لدى باكستان، أتاجان مولاموف، إن بلاده تتطلع إلى بدء نقل الغاز عبر أفغانستان إلى باكستان عام 2027 ضمن مشروع خط أنابيب الغاز «تابي»، مشيراً إلى توقعات باستكمال أعمال إنشاء قطاع سرحد آباد–هرات بحلول نهاية العام الجاري.
وأوضح مولاموف، خلال اجتماع في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أن إنجاز هذا القطاع يمثل خطوة نحو تنفيذ المشروع، الذي يستهدف ربط موارد الغاز في تركمانستان بأسواق جنوب آسيا، مروراً بالأراضي الأفغانية.
ويمتد المسار المخطط لخط «تابي» نحو 1800 كيلومتر، من حقل غالكينيش في تركمانستان، عبر أفغانستان وباكستان، وصولاً إلى الهند، بطاقة نقل مستهدفة تصل إلى 33 مليار متر مكعب سنوياً.
دور محوري لأفغانستان
تحتل أفغانستان موقعاً أساسياً في مسار المشروع، بوصفها حلقة الوصل بين تركمانستان والأسواق المستهدفة في جنوب آسيا. وقد يتيح تشغيل الخط للبلاد تحقيق إيرادات من رسوم العبور، إلى جانب فرص عمل وأنشطة خدمية مرتبطة بإنشائه وتشغيله وصيانته.
كما يمكن للمشروع أن يدعم مشاركة أفغانستان في شبكات البنية التحتية الإقليمية، ويعزز دورها ممراً للطاقة بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا. وتظل هذه المكاسب مرتبطة باستكمال الخط ودخوله مرحلة التشغيل.
تنويع الصادرات وتأمين الإمدادات
يمثل «تابي» بالنسبة إلى تركمانستان مساراً لتنويع وجهات صادراتها من الغاز، فيما تتطلع باكستان إلى الاستفادة منه في توفير إمدادات إضافية لتلبية احتياجات قطاعات الصناعة وتوليد الكهرباء.
وقال السفير التركماني إن تنفيذ المشروع، إلى جانب مشاريع طاقة إقليمية أخرى، يمكن أن يسهم في استقرار إمدادات الطاقة ويدعم النمو الصناعي والاقتصادي في باكستان.
ويعكس المشروع مصالح اقتصادية مشتركة للدول المشاركة، من خلال الربط بين موارد الغاز في آسيا الوسطى ومراكز الاستهلاك في جنوب آسيا، وإنشاء بنية تحتية تتطلب تعاوناً مستمراً في الإنشاء والتشغيل وإدارة الإمدادات.
استكمال الخط شرط لبدء التشغيل
رغم أهمية التقدم المعلن في قطاع سرحد آباد–هرات، فإن إنجازه لا يعني اكتمال المسار اللازم لوصول الغاز إلى باكستان. ويظل بدء التدفق في عام 2027 موعداً مستهدفاً، يرتبط باستكمال القطاعات الأخرى والمتطلبات الفنية والتشغيلية ذات الصلة.
وبذلك، يمثل استكمال هذا القطاع محطة مهمة في تنفيذ «تابي»، فيما تبقى قدرة الدول المشاركة على إنجاز بقية الأعمال العامل الحاسم في تحويل المشروع إلى ممر فعلي لإمدادات الغاز الإقليمية.

