انتقد والي بلخ في الحكومة السابقة وأحد القادة السياسيين والعسكريين، عطا محمد نور، استمرار المواجهات المسلحة مع قوات حركة طالبان، داعياً معارضيها إلى عدم إرسال أبناء الشعب إلى ساحات القتال من أجل ما وصفه بإرضاء أطراف خارجية.
وجاء موقف نور عقب المواجهات التي شهدتها ولاية نورستان شرقي أفغانستان، والتي أسفرت عن مقتل عدد من أفراد مجموعة مسلحة وإلقاء القبض على آخرين، بعدما حاولت مجموعة مكونة من 400 مسلح التسلل من الجانب الباكستاني عبر الشريط الحدودي إلى الأراضي الأفغانية بهدف تنفيذ عمليات عسكرية.
وأكدت المصادر أن القوات الأمنية الأفغانية عثرت حتى الآن على جثث 20 من أفراد المجموعة كما ألقت القبض على 30 آخرين، مع استمرار عمليات البحث والتمشيط في المنطقة منذ أمس.
ويرى نور أن اللجوء إلى المواجهة المسلحة في هذه المرحلة يمثل "خطوة متسرعة ومتهورة"، محذراً من استمرار هذا النوع من الصدامات وما قد يترتب عليه من خسائر بشرية.
ويعكس موقفه نور، في الوقت نفسه، انتقاداً من داخل التيار السياسي المناهض للحكومة الأفغانية الحالية التي تقودها حركة طالبان لاستمرار تحريك مجموعات مسلحة باتجاه الأراضي الأفغانية، ولا سيما إذا كان ذلك يتم بدعم أو توجيه من أطراف خارجية.
وتبرز أحداث نورستان مجدداً تعقيدات المشهد الأمني على الشريط الحدودي بين البلدين، في ظل استمرار التوتر بين كابل وإسلام آباد وتبادل الاتهامات بشأن استخدام الأراضي في أنشطة مسلحة.
وتضع تصريحات نور الضوء على جانب آخر من القضية، يتعلق بالكلفة البشرية للمواجهات المسلحة، إذ يدعو إلى تجنيب الشباب الأفغاني الانخراط في صراعات يقول إنها قد تخدم حسابات أطراف خارجية، في وقت لا تزال فيه تداعيات الصراع السياسي والأمني داخل أفغانستان تلقي بظلالها على المناطق الحدودية.

