قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي أخطآ في تقدير موقف الأفغان من الوجود العسكري الأجنبي، معتبرة أن تمسكهم بالحرية وإرادتهم في المقاومة حالا دون استمرار ما وصفته بـ«الحكم الاستعماري» في البلاد.
وجاءت تصريحات زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لبدء العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2001، بمشاركة حلفاء واشنطن.
وأضافت أن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يأخذوا في الحسبان، عند اتخاذ قرار التدخل، طبيعة موقف المجتمع الأفغاني من القوات الأجنبية، وأنهم أساؤوا تقدير استعداد الأفغان لمقاومة وجودها.
ورأت زاخاروفا أن استمرار الوجود العسكري الغربي كان مرهوناً بقدرة واشنطن وحلفائها على فرض ترتيبات سياسية وعسكرية في البلاد، وهو ما حالت المقاومة الأفغانية دون استمراره، وفق تقييمها.
وتعكس هذه التصريحات موقف موسكو المنتقد للتدخل الغربي في أفغانستان، والذي تعدّه تجربة أخفقت في تحقيق أهدافها المعلنة.
واستمرت الحرب نحو عقدين، قبل أن تنتهي بانسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أغسطس/آب 2021، بالتزامن مع عودة حركة طالبان إلى السلطة وانهيار الحكومة الأفغانية المدعومة دولياً.

