الخميس, أكتوبر 22, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

حين تستنجد القوة بالماضي: قراءة في خطاب روبيو

أكتوبر 10, 2026 — ⁦5:00 pm⁩ (توقيت كابل)
مدة القراءة: 1 دقيقة
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

عبد الكريم خرّم

كنت أعتزم الكتابة عن التطورات الجارية في المنطقة وانعكاساتها على أفغانستان، لكن خطاب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أثينا استوقفني. فقد تجاوزت دلالاته المناسبة الدبلوماسية، لتطرح أسئلة عن رؤي الإدارة الأميركية للعالم، وعن موقع الهوية الحضارية في سياستها الخارجية.

أمام مشهد الأكروبوليس ومعبد البارثينون، استدعى روبيو تاريخ اليونان وروما، وربط استعادة قوة الغرب بالعودة إلى جذوره وخصاله الحضارية. بدا الخطاب، في تقديري، أقرب إلى أطروحات صامويل هنتنغتون منه إلى اللغة المنتظرة من وزير خارجية يتولى إدارة العلاقات في عالم متعدد الثقافات والمصالح. فالحديث عن الحضارة هنا يؤدي وظيفة سياسية تتجاوز الاعتزاز بالتاريخ؛ إنه يمنح التنافس الدولي معنى الصراع على هوية الغرب ومستقبله.

وقد استحضرت الإشارات إلى الحروب مع الإمبراطورية الفارسية المواجهة الراهنة مع إيران. غير أن اختزال الخطاب في هذا الجانب يحجب رسالته الأوسع: دعوة أوروبا والدول التي ترى نفسها وريثة الحضارتين اليونانية والرومانية إلى تجديد تماسكها واستعادة قوتها تحت قيادة أميركية. وفي قراءتي، ينطوي هذا التوجه على تعبئة حضارية قد تدفع الخلافات السياسية نحو استقطاب أشد وأعمق.

هذا ما يثير القلق. فحين تُقدَّم المنافسة بين الدول بوصفها مواجهة بين حضارات، تضيق مساحة التسويات، ويصبح التنازل السياسي قابلًا للتصوير باعتباره تفريطًا في الهوية أو خيانة للتاريخ. وعندئذ لا تعود المصالح وحدها هي التي تحدد حدود الصراع، بل تدخل فيه سرديات المجد والتهديد والرسالة التاريخية.

إن اللجوء إلى هذه اللغة قد يكشف عن قلق القوة بقدر ما يعكس الثقة بها. فعندما تتعثر المشاريع السياسية أو تتراجع قدرتها على الإقناع، يصبح الماضي مصدرًا جاهزًا للشرعية والحشد. وقد رأينا، في أواخر التجربة السوفياتية، كيف برزت الهويات القومية مع تآكل جاذبية الأيديولوجيا الماركسية اللينينية.

وفي أفغانستان، شهدنا انتقال شخصيات وتيارات خرجت من التجربة الماركسية إلى الاصطفاف الإثني، بما أسهم في تعميق الانقسامات وإذكاء الصراع. ولا تختزل هذه الظاهرة أسباب المأساة الأفغانية، لكنها تقدم درسًا يستحق التأمل: انهيار المشروع الأيديولوجي لا ينهي بالضرورة نزعة الصراع، فقد يمنحها لغة أخرى وأدوات تعبئة جديدة.

ومن هذه الزاوية، أقرأ خطاب روبيو باعتباره محاولة لإعادة جمع الغرب في مواجهة تحديات يصعب على واشنطن التعامل معها منفردة. فالتنافس مع الصين وروسيا، والمواجهة مع إيران، وإن اختلفت طبيعتها ودوافعها، تضع القوة الأميركية أمام أسئلة تتعلق بحدود نفوذها وقدرتها على فرض خياراتها. واستدعاء الانتماء الحضاري يمنح السعي إلى حشد الحلفاء أساسًا عاطفيًا يتجاوز الحسابات المباشرة للمصالح.

وتلفت الانتباه هنا فكرة يتبناها ترامب وعدد من أركان إدارته: أن ضعف الغرب ناجم عن ابتعاده عن جذوره وثقافته وتاريخه، وأن استعادة القوة تبدأ بالعودة إليها. يذكّرني هذا المنطق بتيارات في العالم الإسلامي رأت في العودة إلى السلف جوابًا عن سؤال التراجع. تختلف المرجعيات والسياقات، لكن طريقة تفسير الأزمة تتشابه: ماضٍ قوي، وحاضر مأزوم، وخلاص يُطلب في استعادة نموذج الأسلاف.

ولا يعني ذلك أن الولايات المتحدة تقف حتمًا على أعتاب الانهيار، أو أن خطابًا واحدًا يثبت وجود خطة لحرب حضارية. لكنه يبرر التساؤل عن الاتجاه الذي تتخذه السياسة حين تجعل استعادة المجد إطارًا لفهم العالم والتعامل معه.

أما بالنسبة إلى أفغانستان، فإن هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا. فقد دفع شعبنا أثمانًا باهظة لصراعات حملت شعارات أيديولوجية ورسائل كبرى. وما نحتاجه اليوم هو حماية استقلال قرارنا، وترميم وحدتنا الوطنية، وبناء علاقات خارجية تقوم على المصالح المتبادلة. فلا ينبغي أن يجد الأفغان أنفسهم مجددًا في قلب مواجهة يستدعي فيها الآخرون أمجاد الماضي، بينما نتحمل نحن كلفة الحاضر.

أفغانستانالتنافس الأميركي الصيني الروسيالسياسة الخارجية الأميركيةالعلاقات الدوليةالهوية الحضاريةالوحدة الوطنية الأفغانيةدونالد ترامبصراع الحضاراتماركو روبيو

الأكثر قراءة

  • أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    0 المشاركه
    0 0
  • موسكو تتجه إلى كابل.. أمن آسيا الوسطى ورهانات النفوذ الروسي

    0 المشاركه
    0 0
  • الداخلية الأفغانية تحذر من الانتقام وتعلن لجاناً للتحقيق في الفساد

    0 المشاركه
    0 0
  • أم القنابل من أفغانستان إلى حسابات إيران.. قوة الانفجار وحدود الحسم

    0 المشاركه
    0 0
  • أوزبكستان تدعو إلى تحويل أفغانستان من ساحة للتنافس إلى مركز للتعاون الإقليمي

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان تقترح إنشاء مستشفيين مشتركين مع تركيا وتركمانستان في هرات

    0 المشاركه
    0 0
  • من الشاشة إلى الميدان.. التقنية في ملاحقة طالبان لخصومها المسلحين

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني