انتقد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد اتهامات المسؤولين الباكستانيين لبلاده، معتبراً أن تحميل أفغانستان مسؤولية إخفاقات إسلام آباد الداخلية لن يسهم في حل المشكلات التي تواجهها باكستان.
وقال مجاهد، في تدوينة على منصة إكس، إن باكستان تواجه أزمات سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية مثيرة للقلق، محذراً من أن تداعيات هذه الأزمات لا تقتصر على الداخل الباكستاني، بل تمتد آثارها السلبية إلى المنطقة بأسرها.
واتهم المتحدث باسم الحكومة الأفغانية المسؤولين الباكستانيين بتوجيه اتهامات لا أساس لها إلى أفغانستان، وعرقلة مسارات التفاوض، والتركيز على الحملات الدعائية بدلاً من البحث عن حلول عملية للخلافات القائمة.
واعتبر مجاهد أن انشغال كبار المسؤولين الباكستانيين بما وصفه بالدعاية الإعلامية، على حساب الجهود الرامية إلى معالجة الأزمات، يعكس سياسة فاشلة لا تفضي إلى حلول.
ودعا المتحدث باسم الحكومة الأفغانية السلطات الباكستانية إلى اتخاذ خطوات بناءة لمعالجة مشكلاتها الداخلية، واحترام حقوق الشعب الباكستاني والاستماع إلى آراء القوى السياسية ومطالب المواطنين.
توتر متصاعد بين البلدين
وتأتي تصريحات مجاهد في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية بين أفغانستان وباكستان، وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية على جانبي الحدود.
وتتهم إسلام آباد الحكومة الأفغانية بالسماح لجماعات مسلحة باستخدام أراضيها لشن هجمات داخل باكستان، وهي اتهامات ترفضها كابل، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لتهديد أمن الدول الأخرى.
وكان وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي قد أكد في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن الخلافات بين البلدين قابلة للحل عبر الحوار والدبلوماسية، في حين تتمسك القيادة العسكرية الباكستانية بحقها في اتخاذ إجراءات ضد ما تصفه بالتهديدات المسلحة المنطلقة من الأراضي الأفغانية.
ويعكس هذا التباين استمرار الخلاف بين البلدين بشأن سبل معالجة الملفات الأمنية العالقة، وسط دعوات إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.
.

