انتقد الباحث والمحلل السياسي الأفغاني ملك ستيز ما وصفه بـ«الديمقراطية الزائفة» في باكستان، معتبرًا أن التطورات السياسية في إقليم خيبر بختونخوا تثير تساؤلات جدية بشأن احترام إرادة الناخبين وسيادة القانون، في وقت تسعى فيه إسلام آباد إلى تقديم نفسها مدافعًا عن الاستقرار والديمقراطية على الساحة الدولية.
وقال ستيز، في تدوينة على منصة «إكس»، إن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش المشير عاصم منير، يواجهون تساؤلات متزايدة بشأن شرعية الإجراءات المتعلقة بحكومة خيبر بختونخوا، وسط مطالبات أنصار عمران خان بالإفراج عنه وتمسك حزب حركة الإنصاف بحقوقه السياسية والاحتجاجات السلمية.
وأضاف أن إعلان حالة الطوارئ وتقييد صلاحيات الحكومة الإقليمية يثيران تساؤلات بشأن حدود سلطة الحكومة المركزية ومدى احترامها للإرادة الشعبية، مشيرًا إلى أن تبرير السلطات الباكستانية إجراءاتها بمكافحة الإرهاب وحفظ الأمن لا ينهي الجدل بشأن الشرعية السياسية وحقوق المواطنين.
وانتقد ستيز ما اعتبره تناقضًا في مواقف القيادة الباكستانية، التي تقدم، بحسب تعبيره، وصفات سياسية لأفغانستان، وتسعى إلى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وتبرم اتفاقيات إستراتيجية مع السعودية وتركيا، وتتحدث في مجلس الأمن عن مكافحة الإرهاب والاستقرار السياسي والأمن الدولي.
وتساءل: «كيف يمكن لمن يدافع عن الديمقراطية وسيادة القانون والأمن الدولي خارج حدوده أن يواجه داخل بلاده أزمات تضع شرعية الحكومات المنتخبة وحق المواطنين في الاحتجاج موضع تساؤل؟».
واختتم ستيز تدوينته بالتأكيد أن الديمقراطية لا تُقاس بالتصريحات والمواقف الدولية، وإنما باحترام أصوات الناخبين، وتقبّل المعارضة، وخضوع الحكام للمساءلة داخل بلدانهم.
.

