قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ، ذبيح الله مجاهد، إن أفغانستان تعمل على تعويض خسائر إغلاق المعابر مع باكستان عبر توسيع التجارة مع دول آسيا الوسطى واستخدام طرق بديلة، فيما تشير البيانات إلى استمرار تضرر بعض الصادرات رغم تحول مسارات الاستيراد.
وأوضح مجاهد، في تصريحات للتلفزيون الوطني الثلاثاء، أن إيران ودول آسيا الوسطى تؤمّن مسارات لتلبية احتياجات أفغانستان من الواردات والصادرات، بعد توقف الحركة عبر المعابر الرئيسية مع باكستان، وفي مقدمتها طورخم وسبين بولدك، عقب الاشتباكات الحدودية بين الجانبين.
وبحسب تقرير للبنك الدولي، مرّ نحو 48% من واردات أفغانستان عبر آسيا الوسطى في أغسطس/آب من العام الجاري، و46% عبر إيران، بينما تراجعت حصة المسار الباكستاني إلى ما يقارب الصفر.
توسع تجاري تقوده الواردات
تُظهر بيانات وزارة الصناعة والتجارة التابعة لحكومة طالبان أن قيمة التبادل التجاري مع دول آسيا الوسطى الخمس بلغت 2.62 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 45% مقارنة بالعام السابق.
وارتفعت الواردات من أوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان وكازاخستان وقيرغيزستان بنسبة 43%، مقابل زيادة الصادرات الأفغانية إليها بنسبة 77%. غير أن جانبًا من هذا النمو تحقق قبل إغلاق المعابر الباكستانية، ما يعني أنه لا يعكس بالكامل أثر التحول إلى الطرق البديلة.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بلغت التجارة مع هذه الدول نحو 1.278 مليار دولار، استحوذت الواردات منها على 1.204 مليار دولار، مقابل 74 مليون دولار للصادرات، وفق الوزارة.
الصادرات لا تزال تحت الضغط
في المقابل، انخفضت قيمة الصادرات الأفغانية المتجهة إلى دول أخرى عبر معبر واغاه والموانئ الباكستانية من 454 مليون دولار في السنة المالية 2025 إلى سبعة ملايين دولار في السنة المالية 2026.
وقال البنك الدولي إن إغلاق المعابر أدى إلى تراجع صادرات المواد الغذائية الأفغانية، وكاد يوقف صادرات الفحم، بينما ارتفعت صادرات المنسوجات، مع تحويل جزء منها إلى الصين عبر آسيا الوسطى.
وكانت قيمة التجارة المباشرة بين أفغانستان وباكستان تُقدّر قبل الإغلاق بنحو 6.45 مليون دولار يوميًا، بما يعادل قرابة 2.35 مليار دولار سنويًا.
وتكشف هذه المؤشرات نجاح الطرق البديلة في استيعاب جانب كبير من الواردات، لكنها لا تثبت تعويض جميع خسائر الإغلاق، خصوصًا في القطاعات التصديرية التي كانت تعتمد على قرب الأسواق الباكستانية ومنافذ العبور عبرها.

