بدأت روسيا وأوزبكستان مناورات عسكرية مشتركة في ميدان ترمذ، قرب الحدود الأفغانية، تتضمن تدريبات على رصد مجموعات مسلحة غير شرعية ومواجهتها، في ظل استمرار المخاوف الإقليمية من التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
وتُجرى المناورات، التي تحمل اسم التعاون 2026، خلال الفترة من 20 إلى 27 أكتوبر، بمشاركة وحدات عسكرية روسية وأوزبكية وقوات متخصصة وطائرات مسيرة ومروحيات قتالية.
ووفق البرنامج المعلن، تتدرب القوات المشاركة على سيناريوهات تتعلق باكتشاف مجموعات مسلحة صغيرة تتحرك في المناطق الحدودية ومحاصرتها وتدمير أهدافها، مع التركيز على تعزيز التنسيق العملياتي بين قوات البلدين.
ووصلت وحدات روسية برفقة معدات عسكرية وخاصة إلى ميدان ترمذ بعد قطعها أكثر من 300 كيلومتر عبر مناطق جبلية في طاجيكستان وأوزبكستان، قبل أن تبدأ عمليات تجهيز المعدات وصيانتها والاستعداد للمرحلة الرئيسية من التدريبات.
مسيرات ومروحيات في التدريبات
وتشمل المناورات استخدام طائرات مسيرة للاستطلاع والقتال، وأنظمة روبوتية أرضية، إضافة إلى مروحيات هجومية من طراز Mi-24، بهدف تدريب القوات على اكتشاف الأهداف وتتبعها والتعامل معها في ظروف تحاكي البيئات الجبلية والحدودية.
ويركز التدريب كذلك على رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الوحدات المشاركة عند التعامل مع عمليات تسلل محتملة لمجموعات مسلحة عبر الحدود، والاستفادة من وسائل الاستطلاع والتقنيات العسكرية الحديثة في تحديد الأهداف.
ويكتسب موقع المناورات أهمية خاصة نظرا لقرب ترمذ من الحدود الأفغانية، التي تحظى باهتمام أمني متزايد لدى دول آسيا الوسطى وروسيا في ظل المخاوف المتعلقة بنشاط الجماعات المسلحة في المنطقة.
تحذيرات روسية من تهديدات أمنية
وتأتي المناورات بعد أيام من تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر فيها من وجود معسكرات تدريب تابعة لجماعات مسلحة في مناطق أفغانية قريبة من حدود طاجيكستان وأوزبكستان.
وسبق لمسؤولين روس أن أعربوا مرارا عن مخاوفهم من احتمال انتقال تهديدات الجماعات المسلحة الموجودة في أفغانستان إلى دول آسيا الوسطى، وهو ملف يحتل مكانة بارزة في التنسيق الأمني بين موسكو ودول المنطقة.
وفي هذا السياق، تعكس مناورات التعاون 2026 مساعي روسيا وأوزبكستان إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية وتعزيز قدراتهما على التعامل مع التهديدات العابرة للحدود، خصوصا في المناطق المتاخمة لأفغانستان.

