جددت منظمة التعاون الإسلامي دعمها للشعب الأفغاني، مؤكدة استمرار الحوار والتعاون مع السلطات الأفغانية بشأن عدد من الملفات، في مقدمتها التعليم ومكافحة الإرهاب والأمن الغذائي والمساعدات الإنسانية والاقتصادية.
وجاء موقف المنظمة خلال مشاركتها في اجتماع مجموعة التنسيق بشأن أفغانستان، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، حيث استعرض وفدها أولويات المنظمة تجاه البلاد استناداً إلى القرارات الصادرة عنها بشأن الملف الأفغاني.
وقالت المنظمة إن أولوياتها تشمل تعليم الفتيات، ومكافحة الإرهاب، وتحسين التغذية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والاقتصادية للأفغان.
استمرار الحوار مع كابل
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي التزامها بمواصلة «الانخراط البنّاء» مع السلطات القائمة في أفغانستان بشأن هذه الملفات، في مؤشر إلى استمرار نهج الحوار والتواصل المباشر مع كابل بالتوازي مع الجهود الإنسانية والتنموية.
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للمنظمة إلى أفغانستان، طارق علي بخيت، قد أجرى خلال أكتوبر/تشرين الأول سلسلة لقاءات في كابل مع مسؤولين أفغان، بينهم وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي ونائب رئيس الوزراء عبد السلام حنفي، تناولت الأوضاع السياسية والإنسانية والاقتصادية وسبل توسيع التعاون.
كما ناقش المبعوث مع مسؤولين في قطاعي التعليم والصحة قضايا تعليم الفتيات، وتطوير الخدمات الصحية، وضرورة توفير فرص التعليم والتدريب الطبي للفتيات، إلى جانب ملفات الأمن والمساعدات التنموية.
تنسيق دولي للمساعدات
وشددت المنظمة على أهمية استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، من أجل تنسيق المساعدات الإنسانية والاقتصادية وضمان وصولها إلى أفغانستان بصورة متكاملة ومستدامة.
ويأتي هذا الموقف امتداداً لنهج تتبعه منظمة التعاون الإسلامي يقوم على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع كابل، مع التركيز على القضايا الإنسانية والتنموية والتعليمية والأمنية.
وكانت مجموعة الاتصال التابعة للمنظمة بشأن أفغانستان قد أكدت في سبتمبر/أيلول الماضي أن دعم الشعب الأفغاني يظل أولوية، مشددة على أهمية «التفاعل العملي» مع السلطات القائمة بما يضمن استمرار العمل الإنساني ودعم قطاعات التعليم والصحة والتماسك الاجتماعي.
ويعكس اجتماع الدوحة استمرار الرهان على الجمع بين المساعدات الإنسانية والحوار السياسي والفني مع كابل، في وقت تواجه فيه أفغانستان تحديات مرتبطة بالأمن الغذائي والتعليم والخدمات الأساسية، بينما تسعى المنظمة إلى الحفاظ على دورها كقناة تواصل بين السلطات الأفغانية والدول والمؤسسات الدولية.

