انتقد رئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا الباكستاني سهيل أفريدي بشدة النهج الأمني الذي تتبعه الحكومة المركزية والقيادة العسكرية، معتبرا أن المناطق البشتونية تُدفع إلى تحمل كلفة ما وصفها بـ”حرب بالوكالة”، في حين أخفقت العمليات العسكرية والسياسات المعتمدة في إعادة الاستقرار إلى الإقليم.
وقال أفريدي إن استمرار العمليات العسكرية واستخدام الطائرات المسيّرة لم يؤديا إلى إنهاء التدهور الأمني، بل أسهما -بحسب قوله- في استمرار دوامة العنف والتوتر، داعيا إلى تغيير جذري في السياسة الأمنية التي تُدار من راولبندي.
وأضاف أن البشتون دفعوا ثمنا باهظا جراء السياسات الأمنية خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن خيبر بختونخوا شهدت خلال فترة حكم حركة الإنصاف نشاطا في قطاعات السياحة والتنمية، قبل أن تتصدر الاضطرابات الأمنية المشهد مجددا عقب تغيير الحكومة.
ورأى رئيس حكومة الإقليم أن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن يوفر حلا مستداما للأزمة، مشددا على ضرورة معالجة أسباب التدهور الأمني وتعزيز دور المؤسسات المدنية والأمنية المحلية.
وتساءل أفريدي عن أسباب عدم تزويد شرطة خيبر بختونخوا بالمعدات والإمكانات اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية، معتبرا أن تمكين الشرطة والمؤسسات المحلية يمثل بديلا أكثر فاعلية من استمرار العمليات العسكرية.
وقال إن القوى السياسية والدينية في الإقليم تتفق على ضرورة مراجعة الاستراتيجية الأمنية، مضيفا أن تغيير السياسات المتبعة في راولبندي يمكن، وفق تقديره، أن يمهد لتحقيق السلام في خيبر بختونخوا خلال مئة يوم.
وتأتي تصريحات أفريدي في وقت يصعّد فيه انتقاداته للحكومة الاتحادية والسياسات الأمنية للدولة. وكان قد أكد في تصريحات سابقة أن تغيير سياسة مكافحة الإرهاب بات “ضرورة”، قائلا إن سكان الإقليم لا يستطيعون الاستمرار في دفع كلفة التدهور الأمني. (Dunya)
مسيرة من لاكي مروت
وفي سياق متصل، دعا أفريدي أنصاره وسكان المناطق الجنوبية في خيبر بختونخوا إلى المشاركة في مسيرة احتجاجية تنطلق في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول من غاندي تشوك بمدينة لاكي مروت، مؤكدا أن المسيرة ستكون سلمية. وتفيد تقارير باكستانية بأن قوافل من ديرا إسماعيل خان وتانك وجنوب وزيرستان وبنو ستتجمع في لاكي مروت قبل الانطلاق في المسيرة. (The Express Tribune)
وقال أفريدي إن التحرك لم يعد مرتبطا فقط بمطالب حركة الإنصاف وقضية مؤسسها عمران خان، بل بات -وفق تعبيره- مرتبطا بمستقبل الشباب والسلام والتنمية، داعيا البشتون في المناطق الجنوبية إلى المشاركة فيه. (Dunya)
وتتصاعد هذه المواقف وسط جدل سياسي وأمني داخل باكستان بشأن كيفية التعامل مع تدهور الوضع الأمني في خيبر بختونخوا والمناطق الحدودية، في وقت يطالب فيه أفريدي بمراجعة السياسة الحالية ومنح السلطات المحلية دورا أكبر في معالجة الأزمة.

