بدأت وزارة المناجم والبترول الأفغانية تنفيذ مشروع لإعداد خرائط جيولوجية بمقياس 1:100 ألف في ثلاث مناطق من البلاد، في خطوة تستهدف تعزيز قاعدة البيانات المتعلقة بالثروات المعدنية وتحديد المواقع الواعدة للاستكشاف والاستثمار.
وقالت الوزارة إن المشروع، الذي تنفذه المديرية العامة للمسح والاستكشاف المعدني ضمن خطة عمل تمتد خمس سنوات، انطلق خلال العام الجاري في أقاليم الجنوب الشرقي والجنوب والغرب، وفق الإمكانات الفنية والتجهيزات والكوادر المتاحة.
وبدأ فريق فني تابع للوزارة بالفعل أعمال المسح الجيولوجي وإعداد الخرائط في مناطق محددة من ولاية بكتيكا جنوب شرقي أفغانستان، برئاسة مدير الاستكشاف المعدني المهندس عبد المتين عابد.
ويركز المشروع على دراسة التكوينات الجيولوجية وخصائص طبقات الأرض وتحديد المناطق التي يُحتمل احتواؤها على رواسب معدنية، بهدف بناء قاعدة أكثر دقة وموثوقية للمعلومات المتعلقة بالموارد الطبيعية في البلاد.
وتراهن السلطات الأفغانية على الخرائط الجديدة في التمييز بين المناطق ذات المؤشرات المعدنية وغيرها، بما يسمح بتوجيه عمليات الاستكشاف التفصيلية والحفر والدراسات الاقتصادية نحو المواقع الأكثر احتمالاً لاحتواء احتياطيات قابلة للاستغلال التجاري.
ومن شأن هذه الخطوة أن تقلل، بحسب الوزارة، من الوقت والتكاليف اللازمة لعمليات الاستكشاف، وتساعد على توجيه الموارد المالية والفنية نحو المناطق ذات الأولوية، فضلاً عن توفير معلومات أولية أكثر دقة للشركات والمستثمرين الراغبين في دخول قطاع التعدين الأفغاني.
وتكتسب عمليات المسح الجيولوجي أهمية اقتصادية خاصة بالنسبة إلى أفغانستان، في ظل امتلاك البلاد موارد معدنية متنوعة، في حين لا تزال مساحات واسعة منها بحاجة إلى دراسات حديثة ومفصلة لتحديد حجم الموارد ومواقعها وجدواها الاقتصادية.
ويُنظر إلى قطاع المناجم باعتباره أحد القطاعات التي تراهن عليها الحكومة الأفغانية لزيادة الإيرادات المحلية وجذب رؤوس الأموال وتوسيع قاعدة الصادرات، إلا أن تطويره يرتبط بوجود بيانات جيولوجية موثوقة، إلى جانب البنية التحتية اللازمة لعمليات الاستخراج والنقل والمعالجة.
وقالت المديرية العامة للمسح والاستكشاف إنها تعتزم مواصلة جمع البيانات الجيولوجية وإعداد خرائط معيارية لمناطق مختلفة من أفغانستان خلال السنوات المقبلة، بهدف إنشاء قاعدة معلومات وطنية تساعد على إدارة الموارد المعدنية وتحديد المناطق الأكثر جاذبية للاستثمار.
ويمثل إعداد الخرائط بمقياس 1:100 ألف مرحلة أولية في سلسلة الاستكشاف المعدني، إذ تساعد نتائجها على تحديد المواقع التي تستحق إجراء دراسات أكثر تفصيلاً، قبل الانتقال إلى تقييم حجم الاحتياطيات ومدى جدوى استخراجها تجارياً.

