عبد الحميد قطب
في تحرك تركي لخفض التوتر المتصاعد بين أفغانستان وباكستان، أجرى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، في العاصمة الأفغانية كابول، مباحثات مع عدد من كبار مسؤولي حكومة طالبان، تناولت التطورات الأمنية في المنطقة والعلاقات المتوترة بين كابل وإسلام آباد.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن زيارة مسؤول أمني رفيع مثل رئيس جهاز الاستخبارات دلالة على أهمية الملفات المطروحة، حتى وإن لم تُعلن كل تفاصيلها للرأي العام بطبيعة هذه الاتصالات.
وتأتي الزيارة في مرحلة تتابع فيها أنقرة التطورات في أفغانستان من زوايا متعددة، تشمل الأمن والهجرة والمساعدات الإنسانية والعلاقات الإقليمية.
وتأتي الزيارة في وقت تكثف فيه أطراف إقليمية، ولا سيما تركيا وقطر، جهودها للحفاظ على قنوات الاتصال بين كابول وإسلام آباد، والحيلولة دون عودة التوتر بين الجانبين إلى مسار المواجهة العسكرية.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر في كابول بأن وفداً قطرياً رفيع المستوى زار العاصمة الأفغانية أيضاً، من دون صدور تعليق رسمي من مسؤولي طالبان أو تركيا أو قطر بشأن تفاصيل الزيارة.
وتأتي التحركات التركية والقطرية في إطار جهود الوساطة الرامية إلى خفض حدة التوتر بين طالبان وباكستان، والحفاظ على قنوات التواصل بين الجانبين، في ظل تصاعد التوترات الأخيرة. وكان البلدان قد استضافا في وقت سابق محادثات بين ممثلين عن طالبان وباكستان.
يذكر أن أنقرة والدوحة كانتا قد اضطلعتا بدور مباشر في جهود الوساطة العام الماضي؛ إذ استضافت الدوحة، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مفاوضات بين الجانبين أسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار، قبل انتقال المحادثات لاحقاً إلى إسطنبول. وأعلنت وزارة الخارجية التركية آنذاك أن الطرفين اتفقا على مواصلة وقف إطلاق النار وإنشاء آلية للمراقبة والتحقق من الالتزام به.

