دفع تفاقم الجفاف وشح المياه في ولاية دايكندي وسط أفغانستان أسرًا إلى مغادرة قراها، مع نضوب ينابيع وتراجع منسوب المياه الجوفية، وسط تحذيرات محلية من امتداد الأزمة إلى مدينة نيلي، مركز الولاية.
وفي قرية آب زوار علي بمديرية ميرامور، انخفض عدد الأسر المقيمة من أكثر من 40 أسرة إلى ما بين 20 و30 أسرة، بعدما اضطرت عائلات إلى الرحيل بسبب نقص المياه. وتعتمد الأسر المتبقية على نبع واحد لتأمين مياه الشرب، لكن تدفقه يتراجع أيضًا، في ظل غياب مصادر بديلة.
ويقول سكان إن منسوب المياه في بعض الآبار ينخفض بمعدل يصل إلى مترين سنويًا، ما يثير مخاوف من تعرض نيلي لنقص حاد في المياه خلال السنوات المقبلة، ما لم تُتخذ إجراءات للحد من استنزاف الموارد المائية وتحسين إدارتها.
وبحسب السكان، لا تكفي المياه المتجمعة في الآبار بعض الأسر إلا لبضعة أشهر خلال الشتاء، فتضطر إلى شراء مياه الشرب بقية العام. كما تضرر الإنتاج الزراعي جراء الجفاف المتواصل، ولم ينجح حفر آبار جديدة في معالجة النقص.
من جانبه، أقر والي دايكندي، تورجان أحمدي، بالتحديات الناجمة عن الجفاف، مؤكدًا الحاجة إلى مزيد من مشاريع إدارة المياه. وأشار إلى استمرار العمل على إنشاء سدود لتجميعها، وخطط لتنفيذ مشاريع في مديريتي شهرستان وباتو خلال العام المقبل.
وتتجاوز تداعيات الأزمة صعوبة تأمين مياه الشرب إلى تهديد مصادر الدخل، إذ يعتمد أكثر من 80% من سكان الولاية على الزراعة والبستنة وتربية المواشي. ومع استمرار الجفاف، تواجه الأسر خسائر متزايدة تدفع بعضها إلى البحث عن مناطق تتوافر فيها المياه وفرص كسب العيش.

