الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

باكستان في مأزق العمق الإستراتيجي.. حين يتحوّل النفوذ في أفغانستان إلى عبء

أكتوبر 17, 2026 — ⁦10:00 am⁩ (توقيت كابل)
مدة القراءة: 1 دقيقة
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

الدكتور عماد الدين اديب
لم يكن صعود طالبان مجددًا إلى الحكم في كابل، في أغسطس/آب 2021، التطور الذي انتظرته إسلام آباد لتجد نفسها أمام جبهة غربية أشد اضطرابًا. فالحركة التي راهنت عليها باكستان طويلًا لتأمين مصالحها في أفغانستان أصبحت علاقتها بها مصدر خلاف أمني وسياسي، بينما تصاعدت هجمات طالبان الباكستانية، واتسعت الفجوة بين حسابات النفوذ ومتطلبات حماية الداخل.
وتختصر هذه المفارقة سؤالًا يتجاوز العلاقة بين دولتين متجاورتين: هل أخفقت عقيدة «العمق الإستراتيجي» لأنها بالغت في تقدير قدرة باكستان على التأثير في أفغانستان، أم لأنها بحثت عن ضمانات الأمن خارج الحدود قبل ترسيخ شروطه داخلها؟
لا تقود الإجابة بالضرورة إلى توقع انهيار الدولة الباكستانية، كما تفترض بعض القراءات، لكنها تفتح نقاشًا بشأن حدود القوة العسكرية، وكلفة توظيف الجماعات المسلحة، وقدرة النظام الفدرالي على استيعاب التعدد القومي والسياسي.

أفغانستان في حسابات المواجهة مع الهند
نشأ التفكير الباكستاني في العمق الإستراتيجي ضمن بيئة طبعها الصراع مع الهند والخشية من مواجهة ضغوط متزامنة على الحدود الشرقية والغربية. ومن هذا المنظور، اكتسب وجود حكومة متعاونة في كابل أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، ليصبح جزءًا من تصور أوسع للأمن القومي.
ولا يقتصر المفهوم على تفسيره العسكري الشائع، الذي يجعل أفغانستان مجالًا خلفيًا في حرب محتملة مع الهند؛ إذ يشمل أيضًا تقليص النفوذ الهندي، وضمان حدود غربية أقل عدائية، وتوسيع هامش الحركة الدبلوماسية والأمنية لإسلام آباد.
وتربط دراسة منشورة في دورية «ستراتيجيك أناليسيس» عام 2019 بين تطور السياسة الباكستانية تجاه أفغانستان، ومخاوفها التاريخية من الهند، والعوامل الثقافية والأيديولوجية المؤثرة في تفكير مؤسستها العسكرية. ومن ثم، فإن اختزال هذه السياسة في الرغبة بالسيطرة على أرض إضافية يحجب جانبًا مهمًا من دوافعها.
لكن نقطة الضعف في هذا التصور تكمن في افتراض أن دعم طرف أفغاني سيمنح باكستان قدرة مستدامة على توجيه خياراته. فالحركات التي تحتاج إلى رعاية خارجية خلال الحرب قد تعيد تعريف مصالحها حين تصل إلى السلطة، وتصبح مطالبة بإثبات استقلال قرارها أمام جمهورها المحلي.

طالبان الحاكمة وحدود النفوذ الباكستاني
في دراسة نشرها المكتب الوطني للبحوث الآسيوية في يوليو/تموز 2024، رأى الباحثان عبد الرحمن ووانغ مينغجين أن عودة طالبان، التي بدت في البداية مكسبًا لباكستان، أعقبتها خلافات متزايدة بشأن الجماعات المسلحة وخط ديورند والتجارة الحدودية. وخلصا إلى أن ما اعتبرته إسلام آباد رصيدًا إستراتيجيًا تحوّل إلى مأزق.
ويمكن قراءة هذا التحول من خلال اختلاف موقع الحركة قبل الحكم وبعده. فطالبان، بوصفها سلطة في كابل، تتعامل مع السيادة والحدود والعلاقات الخارجية باعتبارها قضايا تمس شرعيتها. ولذلك، لا تعني علاقاتها السابقة بباكستان تطابقًا دائمًا في المصالح، ولا تمنح إسلام آباد حق النقض على قراراتها.
ويظهر الخلاف بصورة أوضح في ملف حركة طالبان الباكستانية؛ وهي تنظيم منفصل عن طالبان الأفغانية، رغم الروابط بينهما. وتتهم إسلام آباد كابل بالسماح للمسلحين باستخدام الأراضي الأفغانية، بينما تنفي السلطات الأفغانية الاتهامات الباكستانية.
وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، جدد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مطالبة طالبان بمنع الهجمات العابرة للحدود، في مؤشر على استمرار الخلاف رغم الاتصالات الدبلوماسية بين الجانبين.
وهنا تتضح حدود النفوذ: فقد تستطيع دولة مساعدة حليف على البقاء، من دون أن تستطيع إلزامه بكل مطالبها الأمنية. كما أن الضغط العسكري والاقتصادي قد يدفع الطرف الآخر إلى التصلب، بدلًا من تقديم التنازلات المنتظرة.
حين يتداخل الخارج مع الداخل

لا يمكن تفسير الأزمة الأمنية الباكستانية بالعامل الأفغاني وحده. فوجود ملاذات أو شبكات إسناد خارج الحدود، إن ثبت في حالات بعينها، لا يفسر بمفرده قدرة الجماعات المسلحة على التجنيد والاستمرار داخل البلاد.
وتعطي حصيلة العنف مؤشرًا على حجم التحدي. فبحسب المعهد الباكستاني لدراسات الصراع والأمن، كما نقلت وكالة أسوشيتد برس، بلغ عدد القتلى في الهجمات والعمليات الأمنية والاشتباكات خلال عام 2025 نحو 3413 شخصًا، بزيادة تقارب 74% على العام السابق. وتشمل الحصيلة مسلحين وعناصر أمن ومدنيين، ولذلك لا يصح تقديمها باعتبارها عدد ضحايا الهجمات على المدنيين وحدهم.
وتشير هذه الأرقام إلى أزمة تتطلب أكثر من ضبط الحدود. ففاعلية العمليات الأمنية على المدى الطويل ترتبط بقدرة الدولة على توفير العدالة والخدمات والحماية، وبثقة السكان في مؤسساتها، وإتاحة قنوات سياسية للتعبير عن المظالم.
ومن هذه الزاوية، يصبح التماسك الوطني عنصرًا عمليًا في الأمن: تعاون المجتمعات المحلية مع المؤسسات، وقبولها بشرعيتها، وشعورها بأن كلفة المواجهة ومنافع التنمية موزعتان بعدالة.

بلوشستان والبشتون.. أزمات مختلفة
تقتضي قراءة الانقسامات الداخلية التمييز بين ساحات تتباين دوافعها وأهداف الفاعلين فيها. فالتمرد القومي في بلوشستان يختلف عن مشروع طالبان الباكستانية، وكلاهما يختلف عن النشاط الحزبي أو الحقوقي السلمي في المناطق البشتونية.
وفي بلوشستان، تتداخل قضية الأمن مع شكاوى تتعلق بالتمثيل السياسي والموارد والتنمية، فضلًا عن اتهامات بالاختفاء القسري والقتل خارج القانون. وفي سبتمبر/أيلول 2026، أعلن رئيس حكومة الإقليم سرفراز بوغتي رفض التفاوض مع المتمردين ومواصلة الحملة العسكرية، وفق أسوشيتد برس.
ويطرح ذلك معضلة تتجاوز القدرة على إضعاف الجماعات المسلحة: كيف تمنع الدولة انتقال الغضب الاجتماعي إلى بيئة تستفيد منها هذه الجماعات؟ فالفصل بين المطالب المدنية والعمل المسلح ضروري لبناء الثقة، مثلما أن حماية المدنيين من هجمات المتمردين جزء أساسي من مسؤولية الدولة.
كذلك، لا يصح التعامل مع البشتون أو البلوش بوصفهم كتلتين سياسيتين متجانستين. فالانتماء القومي قد يتعايش مع هوية وطنية باكستانية، ومع مطالب بالحكم المحلي أو بتوزيع أكثر عدالة للسلطة. ولا يشكل استحضار إرث أحمد شاه أبدالي أو خانية قلات دليلًا كافيًا على وجود مشروع انفصالي جامع.

الفدرالية بين النص والممارسة
تبدو العلاقة بين المركز والأقاليم أحد الاختبارات الحاسمة لقدرة باكستان على إدارة هذه الضغوط. فقد أقر التعديل الدستوري الثامن عشر عام 2010 تغييرات واسعة في توزيع الصلاحيات، وألغى القائمة التشريعية المشتركة، موسعًا بذلك مجال الاختصاص الإقليمي.
لكن قيمة الفدرالية لا تقاس بالنص وحده، بل بقدرة المؤسسات المنتخبة على ممارسة صلاحياتها، وبوجود آليات موثوقة لتسوية الخلافات بشأن الموارد والتمثيل والأمن.
وفي هذا السياق، فإن استخدام «البنجاب» مرادفًا للدولة أو المؤسسة العسكرية يختزل بنية أكثر تعقيدًا، ويحوّل نقد السياسات إلى تعميم على سكان إقليم كامل. والأدق مساءلة مراكز القرار وترتيبات السلطة وطريقة إدارة العلاقة بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأقاليم.
فالمشكلة ليست في التعدد القومي ذاته، بل في قدرة النظام السياسي على تحويله إلى شراكة يشعر أطرافها بأن بقاء الاتحاد يخدم مصالحهم ويحمي حقوقهم.

ماذا تقول تجربة هابسبورغ؟
تستدعي المقارنة مع إمبراطورية هابسبورغ سؤال العلاقة بين القوة والتماسك. فقد ضمت الملكية النمساوية المجرية نحو 51.4 مليون نسمة وفق تعداد 1910، وشهدت تنافسًا بين قوميات متعددة وتفاوتًا اقتصاديًا واجتماعيًا بين مناطقها.
غير أن تحويل التشابه في التعدد إلى توقع لمصير واحد يتجاوز ما تسمح به المقارنة. فباكستان دولة معاصرة تختلف مؤسساتها وبيئتها الدولية عن إمبراطورية سلالية انهارت في سياق الحرب العالمية الأولى.
وتبقى فائدة المقارنة في السؤال الذي تطرحه: إلى أي مدى تستطيع القوة المركزية تعويض ضعف التسوية السياسية؟ أما استخدامها لإثبات حتمية تفكك باكستان فيجعل التاريخ أداة للتنبؤ القطعي، بدلًا من الاستفادة منه لفهم المخاطر.

أزمة إستراتيجية أم مسار نحو التفكك؟
لا تكفي كثرة الأزمات لإثبات اقتراب الانهيار. فذلك يتطلب فحص قدرة المؤسسات على الاستمرار، ومدى سيطرتها على الأراضي، واتجاهات النخب والمجتمعات المحلية، وتماسك الأجهزة، ووجود قوى قادرة على تأسيس بدائل سياسية قابلة للحياة.
ولهذا، تبدو فرضية الاستنزاف الممتد أكثر قابلية للنقاش من الجزم بالتقسيم: دولة تحتفظ بمؤسساتها وقوتها العسكرية، لكنها تدفع كلفة متصاعدة لإدارة حدود مضطربة وصراعات داخلية وفجوة في الثقة السياسية. وهذا تقدير تحليلي، وليس نتيجة محسومة.
وعليه، فإن المأزق الذي تكشفه تجربة العمق الإستراتيجي لا يتمثل في خسارة النفوذ بأفغانستان فحسب، بل في محدودية تحويل ذلك النفوذ إلى أمن داخل باكستان. فالتأثير في الجوار لا يضمن استقرار الحدود، والتفوق العسكري لا يعالج وحده أزمة الشرعية والتمثيل.
ويبقى الاختبار أمام إسلام آباد هو قدرتها على وصل سياستها الخارجية بتسوية داخلية أكثر رسوخًا؛ بحيث يصبح أمن الحدود امتدادًا لثقة المواطنين في الدولة، وتصبح الشراكة مع أفغانستان علاقة مصالح متبادلة قابلة للتفاوض. عندها فقط يمكن قياس العمق الإستراتيجي بما يضيفه إلى استقرار باكستان، لا بما تمنحه خرائط النفوذ من شعور مؤقت بالقوة.

أفغانستانإسلام آبادالأمن القوميالبشتونالعمق الإستراتيجيالفدرالية الباكستانيةباكستانبلوشستانحركة طالبان الباكستانيةطالبان

الأكثر قراءة

  • مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    0 المشاركه
    0 0
  • إيران وطاجيكستان تبحثان مشروع ممر للطاقة يمر عبر أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • فارياب تحتفي باللغة الأوزبكية وإرثها الأدبي في مشهد يعكس التنوع الثقافي الأفغاني

    0 المشاركه
    0 0
  • مجاهد ينفي نية الحكومة الأفغانية فرض رقابة على وسائل الإعلام

    0 المشاركه
    0 0
  • نقص الأدوية في مستشفيات أفغانستان الحكومية يضاعف الأعباء المالية على المرضى

    0 المشاركه
    0 0
  • من الشاشة إلى الميدان.. التقنية في ملاحقة طالبان لخصومها المسلحين

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني