هدد رئيس حزب “جمعيت إسلامي” الأفغاني عطا محمد نور بالكشف عن معلومات ووثائق قال إنها تتعلق بمصادر تمويل بعض منتقديه وصلاتهم بأجهزة استخبارات أجنبية، وذلك في خضم سجال أثارته تصريحات سابقة له حذّر فيها من تحول قوى وشخصيات أفغانية إلى أدوات في صراعات إقليمية ودولية.
وقال نور، في بيان نشره ردًا على الانتقادات التي أعقبت رسالته الأخيرة بشأن مخاطر “التحول إلى أداة بالوكالة” والعمل بوصفهم “جنود مشاة للأجانب”، إن نقد مواقفه وتحليلها وإبداء الرأي بشأنها “حق طبيعي وأصيل” للأفغان، مؤكدًا تقبله النقد والنصح والعتاب الصادر عن المواطنين.
لكنه هاجم في المقابل بعض منتقديه، واصفًا إياهم بأنهم “تلاميذ وأتباع لضباط استخبارات أجنبية”، ومهددًا بالكشف عما سماها “أسرارًا خلف الكواليس” إذا استمرت الحملات ضده.
وزعم نور امتلاكه معلومات بشأن مكاتب ومعسكرات تدريب وقادة مجموعات، فضلًا عن أسماء ومواقع أشخاص قال إنهم ينشطون بصورة سرية، ومعلومات تتعلق بتلقي أموال من أجهزة استخبارات أجنبية. ولم يقدم نور في بيانه أدلة علنية تثبت هذه الاتهامات، كما لم يسمِّ الأشخاص أو الجهات الاستخباراتية التي أشار إليها.
وبرّر نور موقفه السابق بأنه ينطلق، بحسب تعبيره، من “الحرص على مصلحة الشعب”، محذرًا من تحويل الشباب الأفغاني إلى “وقود للمدافع” أو الزج بهم في صراعات تخدم مصالح أطراف خارجية.
واعتبر أن التدخلات الأجنبية والحروب بالوكالة كانت من أبرز العوامل التي أسهمت في الأزمات التي شهدتها أفغانستان خلال العقود الماضية، مشيرًا إلى أنه قد يكشف لاحقًا مزيدًا من التفاصيل المتعلقة بما وصفه بهذا المسار.
وجدد نور تأكيده تقبل النقد الصادر عن الأفغان الذين “قدموا التضحيات وعانوا” خلال سنوات الحرب، لكنه رفض ما وصفه بحملات الإساءة والـ”ضجيج” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعيًا أنصاره ورفاقه إلى عدم الانجرار إليها.
وتأتي تصريحات نور وسط سجال داخل أوساط سياسية أفغانية معارضة بشأن مستقبل العمل السياسي المناهض لحركة طالبان، وطبيعة العلاقة مع القوى الخارجية، وحدود الاستعانة بالدعم الخارجي، في وقت يستمر فيه النقاش بشأن مخاطر انخراط أطراف أفغانية في تنافس إقليمي ودولي عبر صراعات بالوكالة.

