كشف الرئيس السابق لإدارة شؤون الرئاسة الأفغانية، الدكتور فضل محمود فضلي، عن تفاصيل خطة تعود إلى عام 1989، قال إن زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني، قلب الدين حكمتيار، أيد بموجبها إقامة اتحاد كونفدرالي بين أفغانستان وباكستان، عقب سقوط حكومة الرئيس الأفغاني الأسبق محمد نجيب الله.
وأوضح فضلي، في مقال نشره مؤخراً، أن أسد دوراني، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الباكستانية (ISI)، أعد آنذاك مقترحاً يقضي بإنشاء اتحاد كونفدرالي بين البلدين في مرحلة ما بعد حكومة نجيب الله، مشيراً إلى أن حكمتيار، الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية للمجاهدين، أبدى تأييداً كاملاً لهذه الخطة.
وبحسب فضلي، لم يقتصر موقف حكمتيار على دعم المقترح الباكستاني، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ ادعى أن فكرة إقامة اتحاد كونفدرالي بين أفغانستان وباكستان كانت في الأصل مبادرة طرحها بنفسه، قبل أن يتبناها المسؤول الاستخباراتي الباكستاني.
وأضاف المسؤول الأفغاني السابق أن وثائق مسجلة من تلك المرحلة تشير إلى أن مقترح حكمتيار حظي بتغطية إعلامية واسعة، ونُشرت تفاصيله في الدوريات التابعة للحزب الإسلامي، إلى جانب وسائل إعلام محلية في مدينة بيشاور الباكستانية.
واعتبر فضلي أن هذه المواقف تعكس، من وجهة نظره، ارتباط توجهات حكمتيار السياسية بمشروعات وسياسات تاريخية تعود جذورها إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية، متهماً زعيم الحزب الإسلامي بالتمسك بتلك التوجهات في مقاربته للصراع الأفغاني.
وتعيد تصريحات فضلي تسليط الضوء على مرحلة من التاريخ السياسي الأفغاني، شهدت تداخلاً بين الصراع الداخلي والتنافس الإقليمي، ولا سيما العلاقات بين الفصائل الأفغانية وباكستان خلال السنوات الأخيرة من الحرب ضد الحكومة المدعومة من الاتحاد السوفيتي.

