الجمعة, سبتمبر 25, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية تقارير خاصة

محمد ولي خان دروازي.. رجل أمان الله الذي حمل استقلال أفغانستان إلى العالم ودفع حياته ثمناً للصراع السياسي

منذ أسبوع واحد
مدة القراءة: 1 دقيقة
محمد ولي خان دروازي.. رجل أمان الله الذي حمل استقلال أفغانستان إلى العالم ودفع حياته ثمناً للصراع السياسي
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

بعد أكثر من قرن على خروج أفغانستان من عزلتها الدبلوماسية، يظل اسم محمد ولي خان دروازي حاضرا في واحدة من أكثر مراحل تاريخها السياسي تحولا؛ فقد كان من رجال الأمير أمان الله خان الذين حملوا رسالة الدولة الأفغانية المستقلة إلى الخارج، متنقلا بين موسكو وبرلين وروما وباريس وواشنطن ولندن، قبل أن ينتقل لاحقا من دوائر الحكم إلى السجن، وتنتهي حياته بالإعدام في كابل عام 1933.
وتحل هذه الأيام الذكرى الـ93 لإعدامه، في مناسبة تعيد إلى الواجهة سيرة رجل ارتبط اسمه بالمرحلة التي حاولت فيها أفغانستان، عقب استقلال سياستها الخارجية عام 1919، بناء علاقاتها الدولية بعيدا عن القيود التي فرضتها عليها المنافسة البريطانية-الروسية طوال عقود.

لم يكن دروازي مجرد وزير خارجية في حكومة أمان الله خان، بل مثّل إحدى الأدوات الرئيسية لمشروع الأمير الشاب الرامي إلى إخراج البلاد من العزلة، والحصول على اعتراف خارجي أوسع، وربط كابول بعواصم لم تكن لها معها، حتى ذلك الوقت، علاقات دبلوماسية مستقلة.
وتصفه وثائق ومصادر أفغانية رسمية بأنه كان أول مبعوث أفغاني واسع الصلاحيات أرسل بعد الاستقلال إلى عدد من دول العالم، قبل أن يتولى وزارة الخارجية بين عامي 1922 و1924، خلفا لمحمود طرزي، أحد أبرز مهندسي السياسة الخارجية الأفغانية الحديثة.

دبلوماسية دولة تبحث عن الاعتراف

كان عام 1919 نقطة تحول في التاريخ الأفغاني. فبعد الحرب الإنجليزية الأفغانية الثالثة، حصلت كابل على استقلال سياستها الخارجية، لتبدأ بعدها مهمة لا تقل صعوبة عن الحرب نفسها: إقناع العالم بالتعامل مع أفغانستان بوصفها دولة مستقلة ذات سياسة خارجية خاصة بها.
وفي تلك اللحظة، برز محمد ولي خان دروازي.
أوفده أمان الله خان إلى الخارج على رأس بعثة دبلوماسية، وكان الاتحاد السوفيتي الناشئ إحدى أولى محطاتها. ووصلت البعثة إلى موسكو في أكتوبر/تشرين الأول 1919، والتقى دروازي الزعيم السوفيتي فلاديمير لينين في 14 من الشهر نفسه، حاملا رسالة من أمان الله خان.
وتوثق المصادر السوفيتية اللقاء الذي استمر أكثر من نصف ساعة، وفيه سلم دروازي رسالة الأمير الأفغاني إلى لينين، في وقت كان البلدان يبحثان عن صيغة لعلاقات جديدة في منطقة تعيش إعادة رسم واسعة لموازين القوى بعد الحرب العالمية الأولى والثورة البلشفية.
ولم تكن أهمية الرحلة في اللقاء نفسه فقط، بل في الدلالة السياسية لها. كانت أفغانستان تحاول للمرة الأولى ممارسة دبلوماسيتها بصورة مستقلة، بينما كانت موسكو تبحث بدورها عن علاقات جديدة في آسيا الوسطى ومحيط الهند البريطانية.
وهكذا تحولت بعثة دروازي إلى جزء من أول محاولة أفغانية لبناء شبكة علاقات لا تعتمد على قوة دولية واحدة، وهي الفكرة التي ستصبح لاحقا إحدى السمات المتكررة للسياسة الخارجية الأفغانية: موازنة العلاقات بين القوى الكبرى بدلا من الارتهان الكامل لإحداها.

من موسكو إلى أوروبا

بعد المحطة السوفيتية، توسعت مهمة دروازي لتشمل عددا من العواصم الأوروبية.
وتشير المصادر التاريخية إلى زيارات قام بها إلى ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، ضمن مسعى أفغاني للحصول على الاعتراف وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتعليمي مع أوروبا.
وكانت باريس من أبرز المحطات. وتشير وثائق دبلوماسية أفغانية إلى أن الجانب الأفغاني بحث هناك إقامة علاقات دبلوماسية، وإرسال بعثات علمية وفنية إلى أفغانستان، واستقبال طلاب أفغان في فرنسا.
وهذه الرحلات لم تكن منفصلة عن مشروع الإصلاح الذي كان أمان الله خان ومحمود طرزي وعدد من رجال الدولة يسعون إلى تنفيذه داخل البلاد.
ففتح السفارات واستقدام الخبراء وإرسال الطلاب إلى الخارج لم يكن بالنسبة إلى حكومة كابول مجرد سياسة خارجية، بل جزءا من تصور أوسع لبناء دولة حديثة ومؤسسات تعليمية وإدارية جديدة.
ومن هنا يمكن فهم الدور الذي لعبه دروازي في تلك المرحلة: كان الدبلوماسي الذي يحمل مشروع التغيير الداخلي إلى الخارج، باحثا عن شركاء سياسيين وخبرات فنية وأبواب تعليم لأفغانستان الخارجة لتوها من دائرة العزلة.

إلى البيت الأبيض

لكن إحدى أهم محطات رحلته كانت الولايات المتحدة.
وخلافا لما يرد في بعض الروايات التي تحدد الرحلة بعام 1932، تؤكد الوثائق الرسمية لوزارة الخارجية الأميركية أن بعثة أفغانية برئاسة محمد ولي خان كانت في واشنطن صيف 1921.
وتظهر الوثائق أن أمان الله خان أرسل دروازي بصفة مبعوث استثنائي حاملا رسالة إلى الرئيس الأميركي وارن هاردينغ، عبّر فيها عن رغبة أفغانستان في إقامة علاقات دائمة وودية مع الولايات المتحدة.
وفي 29 يوليو/تموز 1921، رد هاردينغ برسالة إلى أمان الله خان بعد استقباله البعثة. ورحب الرئيس الأميركي بالعلاقات الودية مع أفغانستان، لكنه أشار إلى أن مسألة إنشاء بعثة دبلوماسية تحتاج إلى مزيد من الدراسة والإجراءات الأميركية اللازمة
ومع ذلك، تعد الرحلة محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين. وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة اعترفت بأفغانستان في يوليو/تموز 1921، بينما لم تُنشأ العلاقات الدبلوماسية الرسمية الكاملة بينهما إلا عام 1935.
وبهذا كان دروازي قد وصل إلى واشنطن قبل أكثر من عقد من افتتاح العلاقات الدبلوماسية الرسمية، حاملا أولى محاولات كابول لفتح قناة سياسية مباشرة مع القوة الأميركية الصاعدة.

من المبعوث إلى وزير الخارجية

بعد عودته إلى أفغانستان، انتقل دروازي من مهمة تمثيل الدولة في الخارج إلى إدارة سياستها الخارجية من الداخل.
وتثبت سجلات وزارة الخارجية الأفغانية أنه تولى الوزارة بين عامي 1922 و1924، بعد محمود طرزي، قبل أن يعود طرزي مرة أخرى إلى المنصب.
وخلال هذه الفترة، كانت أفغانستان تؤسس فعليا لبنيتها الدبلوماسية الحديثة، وتفتح علاقاتها مع عدد متزايد من الدول، مستفيدة من الاعتراف باستقلال سياستها الخارجية.
وتجاوز دور دروازي لاحقا وزارة الخارجية، فتولى مسؤوليات أخرى من بينها وزارة الدفاع، كما عمل نائبا للملك في فترة من فترات سفر أمان الله خان إلى الخارج، وهو ما يعكس حجم الثقة السياسية التي تمتع بها داخل الحلقة الحاكمة في العهد الأماني. وتشير مصادر دبلوماسية أفغانية سابقة إلى أنه شغل أدوار وزير الخارجية ووزير الدفاع ونائب الملك خلال مسيرته.

حين انهار المشروع الأماني

لكن المسار الذي بدأ بالدبلوماسية والانفتاح الخارجي لم يستمر طويلا.
دخل حكم أمان الله خان، في أواخر عشرينيات القرن الماضي، مرحلة اضطراب سياسي وعسكري حاد، وانتهى بخروجه من السلطة عام 1929، لتدخل أفغانستان فترة من الصراع على الحكم، قبل أن يصل محمد نادر خان إلى السلطة.
ومع تبدل النظام السياسي، تغيّرت أوضاع كثير من رجال العهد الأماني.
وكان محمد ولي خان دروازي من بين الشخصيات التي تعرضت للاعتقال في عهد نادر خان. وتشير روايات تاريخية أفغانية إلى أنه قضى فترة في السجن قبل أن تصدر بحقه إجراءات انتهت بإعدامه عام 1933.
وتختلف القراءات الأفغانية حتى اليوم في تفسير القضية التي حوكم على أساسها. فقد نسبت السلطات في ذلك الوقت إليه اتهامات سياسية، في حين يرى كتّاب وباحثون أفغان لاحقون أن محاكمته ارتبطت بالصراع السياسي مع شخصيات العهد الأماني، ويشككون في عدالة الإجراءات والاتهامات التي وجهت إليه. ولذلك فإن نسبة هذه الروايات إلى أصحابها تظل ضرورية عند تناول تلك المرحلة التاريخية.
ويذهب الخبير السياسي محمد شفيق كريمي إلى أن مكانة دروازي وصلاته بالعهد الأماني كانتا من العوامل التي جعلته مستهدفا سياسيا بعد تغير الحكم، ويصف الاتهامات التي وجهت إليه بأنها كانت ذات دوافع سياسية.
كما يورد المؤرخ مير غلام محمد غبار، في كتابه “أفغانستان في مسير التاريخ”، قصة اعتقال عدد من الشخصيات السياسية بعد وصول نادر خان إلى السلطة، ويضع دروازي ضمن تلك المرحلة التي شهدت تصفية حسابات سياسية واسعة بين الحكم الجديد وبعض رجال المرحلة السابقة.
متى أُعدم دروازي؟
حتى تاريخ الإعدام نفسه لا يخلو من اختلاف بين المصادر.
فبعض الروايات الأفغانية تحيي ذكرى إعدامه منتصف سبتمبر/أيلول 1933، بينما تذكر مصادر أخرى 16 سبتمبر/أيلول 1933.
وتشير مراجعات حديثة للمصادر إلى أن تحديد اليوم بشكل قاطع لا يزال صعبا بسبب اختلاف الروايات والوثائق المتاحة، رغم الاتفاق على أن إعدامه وقع في سبتمبر/أيلول 1933 بعد سنوات قليلة من سقوط الحكم الأماني.
ولهذا، فإن التعبير الأكثر دقة هو أن الذكرى الـ93 لإعدامه تحل في منتصف سبتمبر/أيلول 2026، بدلا من تثبيت يوم ميلادي واحد باعتباره حقيقة غير مختلف عليها.

رجل بين مرحلتين

تكمن أهمية محمد ولي خان دروازي في أن سيرته تختصر إلى حد بعيد تناقضات مرحلة كاملة من تاريخ أفغانستان.
فهو ينتمي إلى الجيل الذي اعتقد أن الاستقلال لا يكتمل بخروج السياسة الخارجية من الهيمنة البريطانية وحدها، وإنما يحتاج إلى حضور أفغاني في العواصم الكبرى، وعلاقات دبلوماسية مباشرة، وبعثات تعليمية، واتفاقات سياسية واقتصادية مع العالم.
ومن موسكو، حيث التقى لينين عام 1919، إلى باريس وروما وبرلين، ثم واشنطن ولقاء إدارة الرئيس هاردينغ عام 1921، كان دروازي يتحرك بصفته ممثلا لدولة تريد أن تثبت أن استقلالها أصبح حقيقة دولية لا مجرد نتيجة لحرب حدودية.
وبعد عودته، انتقل إلى قلب السلطة وزيرا للخارجية ووزيرا ومسؤولا رفيعا في الدولة الأمانية، قبل أن ينقلب المسار بصورة كاملة بعد سقوط النظام الذي خدمه.
وبين صعوده بوصفه أحد وجوه الدبلوماسية الأفغانية الجديدة ونهايته في السجن عام 1933، تبدو حياة محمد ولي خان دروازي مرآة لعصر حاولت فيه أفغانستان أن تعيد تعريف نفسها: دولة مستقلة، أكثر انفتاحا على العالم، لكنها في الداخل كانت لا تزال تعيش صراعا شديدا على شكل الدولة وحدود الإصلاح وموازين السلطة.
وبعد 93 عاما على مقتله، قد يكون إرثه الأكثر بقاء هو تلك الرحلات التي سبقت تأسيس كثير من العلاقات الدبلوماسية الأفغانية الحديثة؛ فعندما كانت كابول تبحث لأول مرة عن موقع مستقل بين القوى الكبرى، كان محمد ولي خان دروازي واحدا من الرجال الذين حملوا رسالتها من موسكو إلى أوروبا، ومن أوروبا إلى واشنطن، ووضعوا البدايات الأولى لدبلوماسية أفغانية تتحدث إلى العالم باسم دولة مستقلة.

أفغانستانأمان اللهالله خانخانخان دروازيدروازيمحمد وليولي خان

الأكثر قراءة

  • الخارجية الأفغانية تستدعي القائم بالأعمال الباكستاني احتجاجًا على الغارات الجوية

    الخارجية الأفغانية تستدعي القائم بالأعمال الباكستاني احتجاجًا على الغارات الجوية

    0 المشاركه
    0 0
  • لماذا تقصف باكستان الأراضي الأفغانية؟ دوافع سياسية وأمنية وراء التصعيد

    0 المشاركه
    0 0
  • التصعيد الباكستاني ضد أفغانستان.. ضغوط الداخل وحدود الخيار العسكري

    0 المشاركه
    0 0
  • نجيب ساويرس.. القبطي المصري الذي ساعد الأمريكان في احتلال أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • باكستان تقصف ثلاث ولايات أفغانية

    0 المشاركه
    0 0
  • كرزاي يدين القصف الباكستاني ويدعو إلى احترام سيادة أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • خليلزاد: خطوة مهمة نحو استثمار موارد أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني