اتهم رئيس إدارة شؤون الرئاسة في الحكومة الأفغانية السابقة، فضل محمود فضلي، السلطات الباكستانية باتباع سياسات تهدف إلى زعزعة الاستقرار في إقليم خيبر بختونخوا وأفغانستان، محذرا من تداعيات التوتر المتصاعد بين الجيش الباكستاني وحزب حركة الإنصاف على المنطقة.
وقال فضلي إن الخلافات بين المؤسسة العسكرية الباكستانية وحزب حركة الإنصاف تُعد شأنا داخليا، لكنه اعتبر أن اللجوء إلى إجراءات استثنائية، من بينها فرض الحكم المباشر عبر الحاكم الإقليمي، يتجاوز حدود الصراع السياسي الداخلي، ويستهدف، بحسب وصفه، تقويض الاستقرار في المناطق البشتونية وأفغانستان.
وأشار المسؤول الأفغاني السابق إلى أن التطورات السياسية الراهنة في خيبر بختونخوا تعيد إلى الأذهان إجراءات مماثلة شهدها الإقليم في مراحل سابقة، معتبرا أنها تندرج ضمن سياسات تاريخية تنتهجها المؤسسة الحاكمة في باكستان.
واتهم فضلي السلطات الباكستانية بالسعي إلى توطين جماعات مسلحة متطرفة في المنطقة، بهدف خلق بؤر جديدة للتوتر وعدم الاستقرار، على حد تعبيره.
وأضاف أن هذه السياسات لا تستهدف الجانب الأمني فحسب، بل تسعى أيضا إلى إضعاف التنظيمات السياسية والمدنية المستقلة، ولا سيما الحركات الديمقراطية والتقدمية الناشطة في إقليم خيبر بختونخوا.
وتأتي تصريحات فضلي في سياق الجدل السياسي بشأن العلاقة بين المؤسسة العسكرية الباكستانية وحزب حركة الإنصاف، وما قد يترتب على الإجراءات الاستثنائية في خيبر بختونخوا من تداعيات سياسية وأمنية.

