شهدت منطقة كامديش بولاية نورستان شرقي أفغانستان، مواجهة أمنية أسفرت عن مقتل 25 مسلحا وأسر نحو 20 آخرين حاولوا التسلل من باكستان باتجاه الأراضي الأفغانية.
وأفادت مصادر بأن حرس الحدود الأفغاني تصدى لمجموعة مسلحة حاولت التسلل عبر الشريط الحدودي”ديوراند”، مؤكدة أن العمليات الأمنية ضد المجموعة لم تتوقف بعد، في وقت تواصل فيه القوات عملياتها لتأمين المنطقة ومنع أي محاولات جديدة للعبور.
وأوضحت المصادر، أن المجموعة التي اشتبكت معها القوات الأفغانية تضم عناصر مرتبطة بتنظيم “داعش” وجماعات مسلحة معارضة للحكومة الأفغانية. كما أشارت المصادر إلى أن توفير باكستان الدعم والتعبئة لهذه الجماعات ودفع عناصر منها باتجاه الأراضي الأفغانية، في إطار محاولات للضغط على كابل والتأثير في الوضع الأمني داخل أفغانستان.
وتأتي المواجهة في ظل استمرار التوتر بين كابل وإسلام آباد، إذ لم تعد المناطق الحدودية مجرد نقاط عبور، بل تحولت إلى إحدى أبرز ساحات الاحتكاك بين البلدين.
وقالت مصادر إن إحباط محاولات التسلل المتكررة يأتي في سياق أوسع من الإجراءات الأمنية الرامية إلى منع الجماعات المسلحة من استغلال المناطق الحدودية لإعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ عمليات داخل أفغانستان أو تهديد الاستقرار في المنطقة.
وبحسب المعطيات المتاحة، فإن حصيلة العملية الأخيرة، والمتمثلة في مقتل 25 مسلحاً وأسر نحو 20 آخرين، تشير إلى حجم المواجهة التي شهدتها المنطقة، بينما لا تزال القوات الحدودية الأفغانية تتابع عملياتها في محيط كامديش.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأفغانية – الباكستانية توتراً متصاعداً، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الأنشطة المسلحة عبر الشريط الحدودي. وفي هذا السياق، تمثل المواجهة في نورستان حلقة جديدة من سلسلة احتكاكات أمنية تعيد قضية الشريط الحدودي ودور الجماعات المسلحة إلى صدارة المشهد بين البلدين.

