الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

أفغانستان والألغام؛ إرث ثقيل يعرقل استعادة الأرض ويهدد الأطفال

سبتمبر 20, 2026 — ⁦3:10 pm⁩ (توقيت كابل)
مدة القراءة: 1 دقيقة
أفغانستان والألغام؛ إرث ثقيل يعرقل استعادة الأرض ويهدد الأطفال
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

بعد عقود من الحروب والصراعات، لم تنتهِ أخطار الحرب في أفغانستان بانتهاء المعارك. ففي مناطق واسعة من البلاد، لا تزال الألغام والذخائر غير المنفجرة والمتفجرات من مخلفات القتال تشكل تهديداً يومياً للسكان، وتحول مساحات من الأرض إلى مناطق محفوفة بالمخاطر أمام المدنيين والمزارعين والعائدين إلى مناطقهم، فيما يبقى الأطفال بين أكثر الفئات تعرضاً للحوادث.

وفي محاولة جديدة لمعالجة هذا الإرث، وقّعت الجهات الأفغانية المختصة اتفاقيتين مع المجلس الدنماركي للاجئين بقيمة إجمالية تتجاوز 4.13 ملايين دولار، تتضمنان تنفيذ عمليات مسح وتطهير في عدد من الولايات، إلى جانب برامج للتوعية بمخاطر الألغام والمتفجرات وتقديم أشكال من الدعم لضحاياها.

لكن أهمية الاتفاقيتين لا تكمن في قيمتهما المالية وحدها، بل في أنهما تكشفان عن حجم ملف ما زال مفتوحاً رغم مرور سنوات طويلة على انتهاء كثير من جبهات القتال؛ فإزالة الألغام في الحالة الأفغانية ليست مجرد عملية هندسية لتطهير الأرض، وإنما جزء من معركة أوسع تتصل بحماية المدنيين، وإعادة استخدام الأراضي، وتحسين فرص التنمية، وتهيئة الظروف أمام عودة السكان إلى مناطقهم.

أكثر من مليون ونصف مليون متر مربع تدخل دائرة التطهير

يتوزع المشروعان على مجموعة واسعة من المناطق الأفغانية، ويستهدف الاتفاق الأول تخصيص أكثر من 2.27 مليون دولار لأعمال إزالة الألغام في كابل وبروان ولوغر وميدان وردك وغزني وقندهار وهلمند وزابل وهرات وفراه وننغرهار وكونر ونورستان.

ووفق المعطيات المعلنة، ستخضع نحو 649 ألف متر مربع للمسح والتطهير ضمن هذا المشروع، مع تنفيذ برامج توعية مباشرة لأكثر من 316 ألف شخص، إضافة إلى نحو 90 ألف مستفيد بصورة غير مباشرة.

أما الاتفاق الثاني، فتبلغ قيمته نحو 1.86 مليون دولار، ويشمل كابل وقندهار ونيمروز وننغرهار، مع استهداف نحو 885 ألف متر مربع من الأراضي لإزالة الألغام والمتفجرات منها.

وبذلك يصل إجمالي المساحات المستهدفة في الاتفاقين إلى أكثر من 1.5 مليون متر مربع، في مؤشر على أن المشكلة لا تزال مرتبطة بمساحات جغرافية واسعة، رغم استمرار عمليات التطهير على مدى سنوات.

ولا تقتصر المشاريع على إزالة المتفجرات، إذ تتضمن أيضاً توعية عشرات الآلاف بمخاطرها، وهو جانب بالغ الأهمية في بلد لا تزال فيه بعض المناطق الريفية معرضة لوجود أجسام متفجرة قد لا تكون معروفة للسكان أو الأطفال.

الأطفال.. الفئة الأكثر تعرضاً للخطر

تأخذ مشكلة مخلفات الحرب بعداً أكثر حساسية عندما يتعلق الأمر بالأطفال؛ فطبيعة حياتهم اليومية، وخصوصاً في المناطق الريفية، تجعلهم أكثر عرضة للتعامل غير المقصود مع أجسام مجهولة قد تبدو في بعض الحالات كأشياء عادية أو قابلة للعب.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الألغام والذخائر غير المنفجرة تسببت خلال العام الماضي في مقتل 92 شخصاً وإصابة 379 آخرين، وأن أكثر من ثلثي الضحايا كانوا من الأطفال.

وهذه الأرقام لا تعكس فقط عدد الحوادث، وإنما تكشف أيضاً عن طبيعة الخطر الذي تواجهه المجتمعات المحلية، فالانفجار الواحد قد يخلّف إصابات دائمة، ويؤثر في قدرة الضحية على العمل أو الدراسة، ويفرض أعباء إضافية على الأسرة، فضلاً عن التكاليف الاجتماعية والنفسية طويلة الأمد.

ومن هنا تبرز أهمية برامج التوعية بالتوازي مع عمليات التطهير؛ فإزالة الألغام تحتاج إلى وقت وموارد ومسح ميداني دقيق، بينما يمكن للتوعية أن تقلل، ولو جزئياً، من احتمال وقوع حوادث جديدة في المناطق التي لم تُطهّر بعد.

إرث جغرافي يتجاوز حدود مناطق القتال السابقة

المشكلة الأفغانية لا ترتبط بموقع واحد أو بمرحلة محددة من تاريخ البلاد؛ فالألغام والمتفجرات الموجودة اليوم هي حصيلة عقود متعاقبة من الحروب، ما يجعل تحديد مواقعها والتعامل معها عملية معقدة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو ثلثي الأراضي الأفغانية ملوثة بدرجات مختلفة بالمتفجرات، فيما يتعرض أكثر من 50 مدنياً شهرياً للقتل أو الإصابة بسبب هذه المخلفات، معظمهم من الأطفال.

كما تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 45 ألف مدني أفغاني قتلوا أو أصيبوا منذ عام 1989 نتيجة انفجارات الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب.

وتعني هذه المعطيات أن مشكلة الألغام ليست مجرد بقايا مادية لحرب انتهت، بل إرث يمتد زمنياً وجغرافياً إلى ما بعد توقف العمليات العسكرية، ويستمر في التأثير في حياة أجيال لم تشارك أصلاً في كثير من الصراعات التي خلفت هذه المواد.

من الخطر الإنساني إلى العائق التنموي

لا تتوقف آثار الألغام عند سقوط الضحايا؛ فوجود مناطق مشبوهة أو ملوثة بالمتفجرات يمكن أن يقيد استخدام الأراضي الزراعية، ويعرقل تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ويصعّب مد الطرق وشبكات الطاقة والمياه، كما يحد من قدرة السكان على استثمار أراضيهم. وهنا تتحول إزالة الألغام من ملف إنساني إلى عنصر مرتبط مباشرة بإعادة الإعمار والتنمية.

فالأرض التي لا يستطيع المزارع الوصول إليها بأمان لا تؤدي دورها الاقتصادي كاملاً، والمنطقة التي تتطلب إجراءات أمنية خاصة بسبب احتمال وجود متفجرات تصبح أكثر صعوبة أمام مشاريع الطرق أو البناء أو الخدمات العامة. ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى عمليات التطهير باعتبارها استثماراً في استعادة الاستخدام المدني للأراضي، وليس فقط إجراءً للحد من عدد الضحايا.

العائدون يواجهون خطراً إضافياً

يكتسب الملف أهمية إضافية مع استمرار عودة أفغان من دول الجوار، ولا سيما إيران وباكستان؛ فالعائدون قد يصلون إلى مناطق لا يعرفون طبيعتها الميدانية أو تاريخها العسكري، الأمر الذي يجعل التوعية جزءاً مهماً من إجراءات استقبالهم. وتتضمن الاتفاقية الثانية برنامجاً لتوعية نحو 233 ألف عائد من إيران وباكستان بمخاطر الألغام والمتفجرات.

وتبرز هنا مسألة مهمة هي أن عودة السكان إلى البلاد لا تعني بالضرورة عودتهم إلى بيئة خالية من مخلفات الحرب، ولذلك فإن برامج الاستقبال وإعادة الإدماج تحتاج، إلى جانب المساعدات الأساسية، إلى معلومات واضحة حول المناطق الخطرة وكيفية التعامل مع الأجسام المشبوهة.

ضحايا الألغام يحتاجون إلى ما هو أبعد من الإنقاذ

التعامل مع الألغام لا ينتهي بمجرد إزالة المتفجرات من الأرض؛ فهناك آلاف الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لإصابات جسدية ونفسية، ويحتاجون إلى خدمات تتجاوز الاستجابة الطارئة، وتتضمن البرامج المعلنة تقديم مساعدات نقدية لبعض الضحايا، إلى جانب الدعم النفسي والمساعدة المرتبطة بالاندماج والتماسك الاجتماعي.

وهذا الجانب مهم لأن آثار الإصابة قد تمتد لسنوات، خصوصاً عندما يفقد المصاب القدرة على العمل أو يحتاج إلى علاج وتأهيل مستمر. وفي المجتمعات التي تعتمد بدرجة كبيرة على العمل اليدوي، يمكن لإصابة واحدة أن تؤثر في دخل الأسرة بأكملها.

لماذا لا تزال المشكلة قائمة؟

يرتبط حجم التلوث بماضي أفغانستان العسكري الطويل، فقد شهدت البلاد منذ أواخر القرن العشرين سلسلة متعاقبة من الحروب والصراعات، تركت وراءها ألغاماً وذخائر غير منفجرة من مصادر وفترات مختلفة.

وخلال الحرب التي أعقبت عام 2001، استخدمت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة أنواعاً مختلفة من الذخائر، بما في ذلك القنابل العنقودية، بينما استخدمت الجماعات المسلحة، بما فيها حركة طالبان في ذلك الوقت، الألغام والمتفجرات محلية الصنع.

ومع مرور السنوات، أصبحت بعض هذه المواد مدفونة تحت التربة أو مغطاة بالنباتات أو متأثرة بالعوامل الطبيعية، ما يزيد صعوبة اكتشافها والتعامل معها، وهذا يفسر جزئياً لماذا لا يمكن إنهاء ملف الألغام بعملية تطهير قصيرة؛ فالعمل يتطلب مسحاً ميدانياً، وتحديداً للمناطق الملوثة، وإزالة آمنة، ثم التحقق من خلو الأرض من المخاطر.

معركة طويلة الأمد لاستعادة الأرض

تكشف الاتفاقيتان الجديدتان أن أفغانستان لا تزال أمام مهمة كبيرة لاستعادة مساحات من أراضيها للاستخدام الآمن، وبينما تمثل إزالة أكثر من 1.5 مليون متر مربع خطوة عملية في هذا الاتجاه، فإن حجم المشكلة الأوسع يجعل استمرار الجهود الدولية والمحلية أمراً ضرورياً.

وفي النهاية، لا يتعلق ملف الألغام فقط بما إذا كانت الحرب قد انتهت، بل بما إذا كانت آثارها قد انتهت من حياة الناس؛ فكل قطعة أرض تُطهّر تعني مساحة جديدة يمكن استخدامها، وكل طفل يتلقى توعية قد يتجنب حادثاً، وكل ضحية تحصل على التأهيل والدعم تملك فرصة أفضل لاستعادة جزء من حياتها.

ولهذا يبقى تطهير أفغانستان من مخلفات الحروب واحداً من الملفات التي تتقاطع فيها الحماية الإنسانية مع إعادة الإعمار والتنمية، في بلد لا تزال أجياله الحالية تدفع كلفة مادية وبشرية لصراعات امتدت لعقود.

أفغانستانأكثرإرثالأرضالأطفالالألغامالألغام والمتفجراتمتر مربع

الأكثر قراءة

  • مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    0 المشاركه
    0 0
  • إيران وطاجيكستان تبحثان مشروع ممر للطاقة يمر عبر أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • فارياب تحتفي باللغة الأوزبكية وإرثها الأدبي في مشهد يعكس التنوع الثقافي الأفغاني

    0 المشاركه
    0 0
  • مجاهد ينفي نية الحكومة الأفغانية فرض رقابة على وسائل الإعلام

    0 المشاركه
    0 0
  • نقص الأدوية في مستشفيات أفغانستان الحكومية يضاعف الأعباء المالية على المرضى

    0 المشاركه
    0 0
  • من الشاشة إلى الميدان.. التقنية في ملاحقة طالبان لخصومها المسلحين

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني