اتهم وزير التنمية الريفية الأفغاني عبد اللطيف منصور باكستان بالسعي إلى إثارة الفوضى وعرقلة المشاريع التنموية في أفغانستان، وذلك بالتزامن مع إعلانه اكتمال إنشاء طريق في ممر واخان بولاية بدخشان، يمتد باتجاه الحدود الصينية.
وقال منصور إن إسلام آباد تبرر هجماتها على الأراضي الأفغانية بوجود مسلحين من حركة طالبان باكستان وجماعات بلوشية، معتبرًا أن الهدف الحقيقي من هذه الهجمات هو زعزعة الاستقرار وتعطيل التنمية. وأضاف أن الجيش الباكستاني لن يتمكن من تقديم أدلة تثبت وجود هؤلاء المسلحين داخل بلاده.
وفي سياق حديثه عن الطريق، قال منصور إن وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارر طالب بمنع استكمال المشروع وفتحه باتجاه الحدود الصينية، بدعوى تعارضه مع مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني.
وشدد الوزير الأفغاني على تمسك حكومته بمواصلة مشاريع التنمية وحق بلاده في الدفاع عن أراضيها، معتبرًا أن المجتمع الدولي لا يدرك حقيقة ما يجري في أفغانستان.
طريق باتجاه الصين
وبشأن المشروع، أعلن منصور اكتمال أعمال إنشاء الطريق تمهيدًا لافتتاحه رسميًا، موضحًا أنه يمتد لنحو 121 كيلومترًا، ويتراوح عرضه بين سبعة وعشرة أمتار، ويضم أربعة جسور رئيسية، إلى جانب منشآت لتصريف المياه.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الإعمار والتنمية الريفية محمد رسول عقاب إن المشروع نُفذ على مرحلتين، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 5.61 ملايين دولار، مؤكدًا أهميته للتجارة وحركة العبور في أفغانستان والمنطقة.
وفي حين ذكر منصور أن المشروع اكتمل بعد خمس سنوات من العمل، وفي ملف العقوبات، قال منصور إنه لا يوجد مبرر قانوني لاستمرار إدراج أسماء قادة حركة طالبان على قوائم العقوبات، مؤكدًا التزام حكومته بتنفيذ اتفاق الدوحة وعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية ضد دول أخرى.

