تتجه الحكومة الباكستانية إلى بحث إعلان حالة الطوارئ في 12 مديرية بإقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات السياسية، بالتزامن مع استمرار الهجمات المسلحة في إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان.
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى اجتماع رفيع المستوى في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة إسلام آباد، لمناقشة التطورات الأمنية في خيبر بختونخوا، بمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات وزارة الداخلية.
ووفقاً لوسائل إعلام باكستانية، من المقرر أن يستعرض الاجتماع تقارير أمنية بشأن الوضع في الإقليم، ويناقش إمكانية فرض حالة الطوارئ في 12 مديرية، دون صدور قرار رسمي حتى الآن بشأن طبيعة الإجراءات المحتملة أو نطاق تطبيقها.
توتر أمني وصراع سياسي
وتأتي هذه التحركات وسط تصاعد الخلاف بين الحكومة الفيدرالية وحزب حركة الإنصاف الباكستانية، الذي يتولى إدارة إقليم خيبر بختونخوا، ويواصل تنظيم احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن زعيمه ورئيس الوزراء السابق عمران خان، المسجون منذ أغسطس/آب 2023.
وتشمل مطالب المحتجين ضمان استقلال القضاء والحد من تدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية، في وقت تتزايد فيه حدة الخلافات بين قيادة الحزب والحكومة المركزية.
ويثير احتمال إعلان الطوارئ تساؤلات بشأن انعكاساته على صلاحيات حكومة الإقليم ومستقبل العلاقة مع إسلام آباد، ولا سيما في ظل الخلافات السياسية القائمة بين الجانبين.
وفي موازاة ذلك، يواجه إقليم بلوشستان اضطرابات أمنية متواصلة على خلفية الهجمات المسلحة، مما يضاعف الضغوط على الحكومة الباكستانية وأجهزتها الأمنية، في ظل اتساع التحديات التي تواجهها في الأقاليم الغربية للبلاد.
ضغوط على حكومة شهباز شريف
وتضع التطورات المتزامنة في خيبر بختونخوا وبلوشستان حكومة شهباز شريف أمام تحديات أمنية وسياسية متشابكة، تتعلق باحتواء الهجمات المسلحة من جهة، والتعامل مع احتجاجات المعارضة والخلافات مع السلطات المحلية من جهة أخرى.
ويرى مراقبون أن أي توجه لفرض إجراءات استثنائية في خيبر بختونخوا قد يزيد حدة التوتر السياسي، خصوصاً إذا انعكس على صلاحيات الحكومة المحلية التي يقودها حزب الإنصاف.
وفي انتظار نتائج الاجتماع الحكومي، لا يزال إعلان حالة الطوارئ احتمالاً مطروحاً للنقاش، وسط تساؤلات بشأن قدرة إسلام آباد على احتواء التدهور الأمني في الأقاليم الغربية دون تعميق الأزمة السياسية الداخلية.

