أعلنت وزارة الإعلام والثقافة الأفغانية أن أفغانستان لديها ملحقون ثقافيون في 13 دولة، من بينها الصين وروسيا وإيران وباكستان وتركيا وقطر والإمارات وأوزبكستان، مشيرة إلى مساعٍ لتوسيع شبكة الملحقيات الثقافية في الخارج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، حبيب غفران، إن الملحقين الثقافيين يتولون تقديم الخدمات الثقافية للأفغان المقيمين في الخارج، والحفاظ على هويتهم وقيمهم الثقافية، إلى جانب التعريف بالتراث الأفغاني والمواقع التاريخية والمعالم السياحية في البلاد.
وأوضح غفران أن الوزارة تعمل على زيادة عدد الملحقين الثقافيين وتوسيع نطاق أنشطتهم، بهدف تعزيز العلاقات الثقافية مع الدول الأخرى، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، دون أن يحدد موعدًا لإيفاد ملحقين جدد.
ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن الدبلوماسية الثقافية يمكن أن تشكل أداة لتعزيز حضور أفغانستان الخارجي، وتوسيع قنوات التواصل مع الدول المضيفة، ولا سيما في ظل وجود جاليات أفغانية كبيرة في عدد من البلدان.
وفي هذا السياق، قال خبير العلاقات الدولية حسيب كريمي إن مهام الملحقين الثقافيين لا تقتصر على التعريف بالثقافة الأفغانية، بل تشمل أيضًا توسيع فرص التعاون التعليمي، وتسهيل الحصول على المنح الدراسية، وتعزيز التبادل الثقافي بين أفغانستان والدول المضيفة.
من جانبه، أكد المحلل السياسي خليل أحمد نادم أهمية الملحقيات الثقافية في التعريف بالهوية الوطنية الأفغانية وإبراز الموروث التاريخي والحضاري للبلاد، معتبرًا أن أنشطتها يمكن أن تسهم في استقطاب السياح وتعزيز التواصل بين الشعب الأفغاني وشعوب الدول الأخرى.
وتأتي هذه المساعي في إطار توجه الحكومة الأفغانية إلى توسيع حضورها الثقافي خارج البلاد، والاستفادة من الملحقيات التابعة للبعثات الدبلوماسية في تعزيز التواصل مع الجاليات الأفغانية وتطوير العلاقات الثقافية مع الدول المضيفة.
ولم تكشف وزارة الإعلام والثقافة عن أسماء جميع الدول التي يوجد فيها ملحقون ثقافيون أفغان، كما لم تحدد جدولًا زمنيًا لإرسال ملحقين جدد، بما في ذلك إلى المملكة العربية السعودية.

