حذّر نائب وزير الداخلية الأفغاني، محمد نبي عمري، عناصر حركة طالبان وقادة المجموعات التابعة لها من التعرض للأشخاص المشمولين بالعفو العام أو الانتقام منهم بسبب ارتباطهم بالحكومة السابقة، مؤكداً أن أي اعتداء عليهم يمثل مخالفة لتوجيهات القيادة وأحكام الشريعة الإسلامية.
وقال عمري، في تصريحات تناولت شكاوى بشأن تجاوزات بحق بعض المواطنين، إن العفو يشمل حتى الأشخاص الذين ارتكبوا مظالم وجرائم في الماضي، مشدداً على أن صدور العفو يمنع استهدافهم أو مضايقتهم، وأن العمل في مؤسسات الحكومة السابقة لا يشكل مبرراً للاعتداء على أي شخص.
وكشف المسؤول الأفغاني عن تلقي وزارة الداخلية شكاوى خلال الأيام الماضية بشأن ممارسات وتجاوزات منسوبة إلى أشخاص يرتدون زي عناصر طالبان، مشيراً إلى احتمال تورط أفراد ينتحلون صفة عناصر الحركة أو يستغلون زيهم لتحقيق مصالح شخصية وارتكاب مخالفات.
وفي سياق متصل، أعلن عمري تشكيل لجنة مختصة للتحقيق في قضايا الفساد والتجاوزات داخل الجهات التابعة لوزارة الداخلية، موضحاً أن أعمالها ستشمل مختلف المستويات الإدارية، بدءاً من الولايات وصولاً إلى المديريات، بما في ذلك المسؤولون والقادة.
وأضاف أن اللجنة ستتولى مراجعة أداء المسؤولين وسلوكهم وسجلاتهم، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالفساد وسوء استخدام السلطة، مؤكداً أن من تثبت بحقه المخالفات سيخضع للمحاسبة والعقوبات وفقاً لتوجيهات القيادة.
ودعا نائب وزير الداخلية إلى تجنب توجيه الاتهامات بصورة متسرعة إلى عناصر طالبان دون أدلة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة التصدي للأشخاص الذين يستغلون اسم الحركة أو صفة الانتماء إليها لارتكاب تجاوزات بحق المواطني.

