يبدي غلام حيدر كوتوال، أحد سكان ولاية ننجرهار شرقي أفغانستان، استعداده لزيارة الأسر الرافضة لتطعيم أطفالها والتحدث معها، مستنداً إلى تجربته مع شلل الأطفال الذي أصابه في الثانية من عمره وترك آثاراً مستمرة على حياته.
وقال كوتوال، وهو من سكان مديرية كوت، إنه يريد بذل ما يستطيع لتوعية العائلات بأهمية التطعيم، أملاً في تجنيب أطفال آخرين الصعوبات التي يواجهها منذ إصابته قبل 34 عاماً.
ويستعين كوتوال بكرسي متحرك للتنقل، ويصف صعوبة الحركة بأنها من أبرز التحديات اليومية التي يعيشها. ويقول: «من الطبيعي أن يشعر المرء ببعض الإحباط، لكن علينا أن نتحلى بالأمل وألا نستسلم».
وبحسب روايته، لم يتلقَّ التطعيم في طفولته، في وقت كانت فيه عائلات في محيطه ترفض التعاون مع حملات التحصين وتمنع أطفالها من تلقي اللقاح.
واليوم، يسعى إلى تحويل تجربته إلى رسالة توعية، معلناً استعداده لمساندة جهود الوصول إلى الأسر المترددة أو الرافضة للتطعيم. وفي رسالة وجّهها إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، قال إنه مستعد، في حدود إمكاناته، لزيارة تلك الأسر وشرح أهمية تطعيم أطفالها حتى لا يواجهوا معاناة مشابهة لمعاناته.
دعوات إلى التوعية والتعاون مع فرق التطعيم
وتتقاطع دعوة كوتوال مع مطالب سكان آخرين في ننجرهار بتعزيز التوعية وإشراك وجهاء المجتمع وكبار السن في دعم حملات التطعيم وتشجيع العائلات على التعاون معها.
وقال الحاج لاجبار، أحد سكان الولاية، إن ضعف الوعي والمعلومات المناهضة للتطعيم قد يدفعان بعض الأسر إلى الامتناع عن تحصين أطفالها. وطالب الجهات الحكومية والمسؤولين عن الحملات بتكثيف التوعية العامة والإجابة عن مخاوف الأهالي.
من جانبه، دعا عبد الفتاح، وهو من سكان ننجرهار أيضاً، الأسر التي لديها أطفال دون سن الخامسة إلى التعاون مع فرق التطعيم عند وصولها إلى مناطقهم، وحثّ كبار أفراد العائلة على تسهيل عملها.
وبالنسبة إلى كوتوال، تنطلق هذه الدعوة من تجربة شخصية طويلة مع المرض؛ فهو يأمل أن تساعد شهادته المباشرة في إقناع الأسر المترددة ومنح أطفالها فرصة لتجنب المعاناة التي رافقته منذ طفولته.

