وقّعت السلطات الأفغانية عقداً بقيمة مليار أفغاني، تعادل نحو 15.4 مليون دولار، لتنفيذ مشروع يهدف إلى توفير مياه الشرب لنحو 50 ألف نسمة في الحي السابع عشر بالعاصمة كابل، خلال ثلاث سنوات.
وقال المتحدث باسم الإدارة العامة للشركات الحكومية، محمد نبي بهار، إن العقد أُبرم بين الشركة الحكومية لإمدادات المياه الحضرية والصرف الصحي وشركة «بكتيا موج»، على أن يدخل المشروع الخدمة بعد استكمال أعماله.
وبحسب التفاصيل المعلنة، تبلغ الطاقة الإجمالية المخططة للمشروع 200 لتر في الثانية، موزعة بالتساوي بين المياه السطحية المرتبطة بسد شاه وعروس، وخمس آبار عميقة.
إمدادات جديدة في مواجهة أزمة متفاقمة
يأتي المشروع في وقت تواجه فيه كابل ضغوطاً متزايدة لتأمين مياه الشرب، مع تراجع مخزون المياه الجوفية وارتفاع الطلب نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني وموجات الجفاف.
ووفق تحليل نشرته منظمة «ميرسي كوربس» عام 2025، انخفضت مستويات المياه الجوفية في العاصمة بنحو 25 إلى 30 متراً خلال عقد، في ظل سحب المياه بوتيرة تتجاوز قدرة المصادر الطبيعية على تعويضها.
وتنعكس هذه الضغوط على السكان، خصوصاً في الأحياء التي تفتقر إلى إمدادات منتظمة، حيث تضطر أسر إلى جلب المياه من الآبار العامة أو شرائها من الصهاريج، ما يزيد أعباءها المعيشية. كما يفاقم تراجع مناسيب المياه ومخاطر تلوث بعض المصادر صعوبة الحصول على مياه آمنة.
استدامة المصادر تحدٍّ موازٍ لتوسيع الشبكات
يُنتظر أن يعزز المشروع إمدادات المياه في المنطقة المستهدفة، لكن أثره سيظل مرتبطاً بقدرته التشغيلية وانتظام التوزيع بعد اكتماله. ويجعل تخصيص نصف طاقته للآبار العميقة إدارة السحب من المخزون الجوفي عنصراً مهماً في استدامته.
وتتطلب مواجهة أزمة العاصمة الأوسع الجمع بين تطوير مصادر المياه السطحية، وتحسين شبكات التوزيع، وتنظيم استخدام المياه الجوفية، وحماية مناطق تغذيتها الطبيعية، إلى جانب الحد من الهدر.
ويمثل المشروع إضافة مرتقبة إلى خدمات المياه في الحي السابع عشر، فيما يبقى تأمين إمدادات مستدامة لبقية أحياء كابل تحدياً يتجاوز نطاقه الجغرافي.

