قال المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، إن كابل تعمل على توسيع علاقاتها السياسية والدبلوماسية والاقتصادية مع دول المنطقة والعالم، على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وبعيداً عن الضغوط وفرض الشروط.
وأوضح مجاهد أن تعزيز العلاقات الخارجية يمثل أولوية لحكومته، مؤكداً رغبتها في تطوير التعاون مع مختلف الدول وإقامة علاقات طبيعية تتيح تحقيق منافع متبادلة.
وأضاف أن الجهود مستمرة لتوسيع قنوات التواصل وتحسين العلاقات، مع تجنّب التوترات والممارسات التي قد تعرقل التعاون، بحسب تعبيره.
التواصل الدبلوماسي والاعتراف الرسمي
تأتي تصريحات مجاهد في وقت تسعى فيه كابل إلى تعزيز حضورها الخارجي، عبر الاتصالات السياسية وتوسيع العلاقات التجارية واستقبال الوفود الأجنبية.
ويرى مختصون في العلاقات الدولية أن تنامي التواصل مع سلطات طالبان لا يعني بالضرورة الاعتراف الرسمي بحكومتها؛ إذ قد تتعامل الدول معها لمعالجة ملفات أمنية واقتصادية وقنصلية، مع الاحتفاظ بمواقفها السياسية بشأن الاعتراف.
وينطبق هذا التمييز أيضاً على قبول دبلوماسيين ترشحهم طالبان أو استمرار عمل سفارات أجنبية في كابل، وهي خطوات تتيح إدارة العلاقات العملية دون أن تحسم وحدها مسألة الاعتراف.
التجارة والاستثمار ضمن أولويات الانفتاح
يمثل التعاون الاقتصادي جانباً أساسياً من التحرك الأفغاني، في ظل السعي إلى جذب الاستثمارات وتوسيع أسواق التصدير وتنويع الشركاء التجاريين.
وبحسب مختصين، يمكن لاستمرار الحوار والزيارات الرسمية أن يساعد في بناء الثقة وتهيئة فرص للتعاون، لكن تحويل هذه الاتصالات إلى استثمارات ومشاريع يتطلب تفاهمات عملية وظروفاً تضمن تنفيذ الالتزامات.
وتعكس تصريحات مجاهد رغبة كابل في تطوير علاقاتها الخارجية، فيما تظل نتائج هذا المسار مرتبطة بمدى استعداد الأطراف الأخرى لتوسيع التعاون ومعالجة القضايا العالقة التي تؤثر في علاقاتها بالحكومة الأفغانية.

