رأت أوساط في أنقرة أن الهجوم محاولة لتقويض المعاهدة الدفاعية وإرسال رسالة تحذيرية قبل زيارة أردوغان المرتقبة إلى دمشق.
سعت تركيا إلى التقليل من خطورة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت يوم الثلاثاء قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في شمال سوريا، على بعد نحو 70 كيلومتراً من الحدود التركية؛ إذ اعتبرتها مجرد دعاية انتخابية لخدمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وكان نتنياهو قد أظهر مؤخراً الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني كخصوم لإسرائيل ضمن المواد الإعلانية لحملته الانتخابية.
غير أن الهجوم، الذي أعقب مباشرة توقيع اتفاقية مكة الدفاعية بين تركيا والسعودية وباكستان، يشير إلى مسعى إسرائيلي لتقويض مصداقية أنقرة كحليف في المشهد السوري.
من جانبها، أدانت الحكومة السورية الهجوم، مشيرة إلى أن ثماني ضربات استهدفت مدرج القاعدة الجوية المعطلة في الساعات الأولى من الصباح.
في البدء، قدم مسؤولون إسرائيليون (فضلوا عدم الكشف عن هويتهم) روايات متناقضة، حيث وجهوا الاتهام أولاً للرئيس السوري أحمد الشرع بدعم قوات بالوكالة، قبل أن يتغير الخطاب الرسمي لاحقاً.
وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الحفاظ على الوضع الأمني القائم، “وهو ما كانت سوريا على وشك الخرق الفعلي له عبر السماح للقوات التركية بالانتشار في قاعدة جوية بالقرب من حلب”.
فيما أفادت تقارير بأن الغارات وقعت بينما كانت تركيا تستعد لاستلام القاعدة، ونُفذت بعيد مغادرة وفد رسمي تركي للموقع.
وفي المقابل، صرح مسؤولون سوريون لموقع “ميدل إيست إي” بأن فريقاً فنياً تركياً كان مكلفاً بإعادة تأهيل المدرج وبرج المراقبة فقط، مؤكدين خلو القاعدة من أي وجود عسكري.
وأوضح أحد المسؤولين: “آخر فريق كُلّف بإعادة إعمار القاعدة تواجد في الموقع قبل يومين من الواقعة”.
وذكر المسؤولون أن أنقرة تساعد الجيش السوري في إعادة بناء قواعد عبر البلاد دون أي أجندات موجهة ضد إسرائيل، مؤكدين أن هدف أنقرة ينحصر في دعم إنشاء جيش سوري قوامُه القدرة على حماية أراضيه.
وأضاف مسؤول آخر: “تركيا لا تسيطر على جميع القواعد”.

