اتهم السياسي القومي البشتوني أفراسياب ختك الدولة الباكستانية باتباع سياسة ممنهجة لقمع البشتون، معتبراً أن فرض الحكم المباشر على إقليم خيبر بختونخوا يمثل مرحلة جديدة في مساعي إسلام آباد لإحكام قبضتها على الإقليم وتقويض إرادة سكانه السياسية.
وقال ختك، في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن السلطات الباكستانية، بعد أن فرضت على خيبر بختونخوا حكومة ضعيفة وأعادت الإرهاب إلى المنطقة، تتجه إلى إخضاع الإقليم لما وصفه بـ«حكم ديكتاتوري غير قانوني».
واعتبر السياسي البشتوني أن هذه الخطوة تأتي في إطار إستراتيجية أوسع تستهدف البشتون بصورة ممنهجة، متسائلاً عن الأدلة الإضافية المطلوبة لإثبات ما وصفه بخضوعهم لسياسات استعمارية داخل الدولة الباكستانية.
وفي سياق متصل، اتهم ختك إسلام آباد بمحاولة توظيف الهجمات على أفغانستان لصرف أنظار الرأي العام الباكستاني عن الأزمات الداخلية المتفاقمة، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ«حنكة الحكومة الأفغانية» أفشل تلك المحاولات.
وحذر من أن الأزمة السياسية التي تمر بها باكستان قد تفضي إلى تداعيات سلبية على الحكومة الحالية، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على مكانة البلاد ونفوذها في الساحة الدولية.
وتأتي تصريحات ختك بالتزامن مع إعلان السلطات الباكستانية، الأحد، فرض حالة الطوارئ والحكم الاتحادي المباشر على خيبر بختونخوا، وتعليق عمل الحكومة الإقليمية، استناداً إلى المادتين 232 و234 من الدستور، في خطوة بررتها إسلام آباد بتدهور الوضع الأمني وعدم تعاون حكومة الإقليم في مكافحة الإرهاب.
وبموجب القرار، تنتقل صلاحيات الحكومة الإقليمية إلى حاكم الإقليم، بمساعدة مجلس استشاري، وسط اعتراضات من حزب حركة الإنصاف الباكستانية الذي يقود الحكومة الإقليمية، ويعد الخطوة استهدافاً لتفويضه الشعبي.

