أعلنت السلطات الأفغانية وقف استيراد الملح، بعدما تجاوز الإنتاج المحلي حجم الاستهلاك السنوي، في خطوة تقول الحكومة إنها تأتي ضمن جهود دعم الإنتاج الوطني وتعزيز الاكتفاء الذاتي.
وقال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فطرت إن إنتاج البلاد من الملح بلغ نحو 344 ألف طن سنويا، في حين تقدر الاحتياجات المحلية بنحو 300 ألف طن، مؤكدا أن الكميات المستخرجة من المناجم الأفغانية باتت كافية لتغطية احتياجات السوق في الاستخدامات الغذائية والصناعية.
وأوضح فطرت أن قرار وقف الاستيراد يأتي في إطار سياسة الحكومة الرامية إلى تشجيع المنتجات المحلية وتقليص الاعتماد على الواردات، بعد ارتفاع إنتاج المناجم والمصانع المحلية خلال الفترة الأخيرة.
ووفق مسؤولين أفغان، يُستخرج الملح حاليا من 14 منجما موزعة على عدد من الولايات، في حين تتولى عشرات المصانع عمليات التكرير والمعالجة والتعبئة، ويوفر القطاع فرص عمل لآلاف الأشخاص.
وكانت أفغانستان تعتمد خلال السنوات الماضية على استيراد جزء من احتياجاتها من الملح، ولا سيما من باكستان وإيران، قبل أن يؤدي ارتفاع الإنتاج المحلي إلى تقليص الحاجة إلى الواردات ثم وقفها.
من جانبه، قال اتحاد الصناعيين الأفغاني إن عشرات الشركات، بين صغيرة وكبيرة، تنشط في مجال إنتاج الملح وتكريره، مشيرا إلى أن المنتجين يعملون على تطوير عمليات التصفية والتعبئة وتحسين جودة المنتج المحلي.
ودعا الاتحاد السلطات إلى تشديد الرقابة على مختلف مراحل الإنتاج، بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة، معتبرا أن تجاوز الإنتاج المحلي حجم الاستهلاك يمكن أن يفتح المجال أمام تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية، شريطة تطوير عمليات التكرير والتعبئة والالتزام بالمواصفات المطلوبة.
وتنتشر مناجم الملح المعروفة في عدد من الولايات الأفغانية، من بينها تخار وسمنغان وبلخ وفارياب وغور وهرات وبروان وغزني وبكتيا وقندهار.
وبحسب الأرقام المعلنة، يزيد الإنتاج السنوي الحالي بنحو 44 ألف طن على حجم الاستهلاك المحلي المقدر، وهو ما يعادل فائضا يقارب 15% من احتياجات السوق، الأمر الذي قد يمنح قطاع الملح فرصة للانتقال من تغطية الطلب المحلي إلى البحث عن أسواق تصديرية.

