الجمعة, سبتمبر 25, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية المناجم و التعدين

أفغانستان ترسم باطنها من جديد.. هل تصبح المناجم رافعة للاقتصاد؟

منذ أسبوعين
مدة القراءة: 1 دقيقة
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

لا تبدأ قصة التعدين من الحفر واستخراج الخام، بل من الخريطة التي تحدد ما تخفيه طبقات الأرض، وأين ينبغي توجيه الحفارات والاستثمارات. ومن هذه النقطة تحديداً تحاول أفغانستان إعادة بناء معرفتها الجيولوجية، بعدما أعلنت وزارة المناجم والبترول بدء أعمال ميدانية لإعداد خرائط جيولوجية بمقياس 1:100 ألف في ثلاثة أقاليم من البلاد، في خطوة تبدو فنية للوهلة الأولى، لكنها تمس أحد أكثر الملفات الاقتصادية أهمية لمستقبل أفغانستان.
وبحسب وزارة المناجم والبترول، فإن المشروع يأتي في إطار خطة خمسية للمديرية العامة للمسح والاستكشاف المعدني، وقد بدأ تنفيذه في المناطق الجنوبية الشرقية والجنوبية والغربية، بينما شرع فريق فني بالفعل في عمليات المسح وجمع البيانات في ولاية بكتيكا. ويستهدف المشروع دراسة التكوينات الجيولوجية وتحديد المناطق المحتمل احتواؤها على خامات معدنية، تمهيداً لفصل المناطق الواعدة عن غيرها وتوجيه عمليات الاستكشاف اللاحقة إليها.

ثروة معروفة.. وجغرافيا لم تُقرأ بالكامل

أهمية المشروع لا تنبع فقط من تحديث الخرائط، بل من حقيقة أن جزءاً مهماً من باطن أفغانستان ما يزال بحاجة إلى استكشاف تفصيلي. فقد أشارت دراسات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى وجود أكثر من ألف منجم وموقع وظهور معدني جرى توثيقها في البلاد، تشمل المعادن الفلزية والصناعية والفحم والأحجار الكريمة، في حين أكدت دراسات أخرى أن الإمكانات المعدنية في مساحات واسعة من البلاد ما تزال غير معروفة على نحو كامل.
وتتميز أفغانستان بتنوع جيولوجي استثنائي مقارنة بحجم اقتصادها الحالي؛ إذ تضم تكويناتها رواسب من النحاس والحديد والليثيوم والكروم والذهب والفضة والرصاص والزنك والباريت والفلوريت والتلك، إلى جانب الأحجار الكريمة وشبه الكريمة، وعلى رأسها اللازورد والزمرد والياقوت. وهو تنوع يجعل قطاع التعدين مرشحاً للانتقال من نشاط محدود ومتفرق إلى قطاع اقتصادي إستراتيجي إذا توافرت الخرائط الدقيقة والبنية التحتية والاستثمارات اللازمة.
وتوضح أحدث بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية جانباً من الحضور الأفغاني الفعلي في سوق المعادن، إذ احتلت أفغانستان عام 2024 المرتبة الـ11 عالمياً في إنتاج التلك، بنحو 2.6% من الإنتاج العالمي، إلى جانب إنتاج الكروميت والفلوريت والجبس والملح والأحجار الكريمة وشبه الكريمة ومواد البناء. لكن الهيئة تشير في الوقت نفسه إلى أن الإنتاج المعدني لا يزال يمثل جزءاً محدوداً من الاقتصاد مقارنة بحجم الإمكانات المتاحة.

مس عينك.. النحاس الذي ينتظر

ويتصدر منجم مس عينك في ولاية لوغر قائمة المشاريع التي تكشف الفارق الكبير بين ما تمتلكه أفغانستان تحت الأرض وما استطاعت استخراجه فعلياً.
وتصنف الدراسات الجيولوجية مس عينك بوصفه مكمن نحاس عالمي المستوى، وقدرت دراسات سابقة احتواء الجزء المدروس منه على نحو 240 مليون طن من الخام بمتوسط تركيز يبلغ 2.3% من النحاس. ولا تكمن أهميته في حجم الخام وحده، بل أيضاً في موقعه القريب نسبياً من كابل ووجود نطاق أوسع حوله تظهر فيه مؤشرات للنحاس والكوبالت والكروم ومعادن أخرى.
وبعد سنوات طويلة من التأخير، ما يزال المشروع محوراً رئيسياً في التعاون الاقتصادي بين كابل وبكين. وفي سبتمبر/أيلول 2026 قالت الشركة المتعاقدة إنها أنفقت أكثر من 430 مليون دولار على المشروع، وإن نحو 400 أفغاني يعملون فيه حالياً، مع توقع توفير آلاف الوظائف إذا دخل المنجم مرحلة الاستخراج الفعلي.
وتكشف قصة مس عينك أن امتلاك الخام لا يكفي وحده لتحويله إلى ثروة اقتصادية. فالمناجم الكبرى تحتاج إلى طرق وكهرباء ومياه وسكك حديد ومنشآت معالجة، فضلاً عن الدراسات البيئية والأثرية والجدوى التجارية. ولذلك تصبح المعلومات الجيولوجية الدقيقة الحلقة الأولى في سلسلة طويلة تبدأ بالمسح وتنتهي بالتصدير أو التصنيع المحلي.

حديد حاجي غك.. عملاق آخر تحت الجبال

وإلى الغرب من كابل، تمتلك أفغانستان واحداً من أكبر مكامن الحديد المعروفة في المنطقة، وهو حاجي غك الممتد في المناطق الجبلية بين باميان ووردك.
وتشير دراسة أعدت بالتعاون مع هيئة المسح الجيولوجي الأفغانية إلى تقديرات تاريخية تبلغ نحو 1.8 مليار طن من خام الحديد بمتوسط تركيز يقارب 62%، وهي أرقام جعلت الدراسة تصنف حاجي غك مكمنًا من المستوى العالمي. كما أن وجود الفحم القابل للاستخدام صناعياً في مناطق قريبة يعزز، من الناحية النظرية، إمكانية إقامة سلسلة إنتاج للحديد والصلب إذا توافرت شبكات النقل والطاقة ورؤوس الأموال.
وهنا تظهر أهمية الخرائط الجيولوجية الجديدة: فالمطلوب ليس فقط العودة إلى المناجم الكبيرة التي عُرفت منذ عقود، بل البحث بطريقة منهجية عن امتداداتها ومكامن أخرى قد تكون أقل شهرة ولكنها أقرب إلى طرق النقل أو أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية.

المعادن النادرة.. بعد إستراتيجي جديد

ولا تتوقف قيمة الجغرافيا المعدنية الأفغانية عند الحديد والنحاس. ففي ولاية هلمند، أظهرت دراسات جيولوجية وجود موارد من العناصر الأرضية النادرة في مجمع خانشين، وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية الموارد المكتشفة في جزء منه بما لا يقل عن مليون طن متري من العناصر الأرضية النادرة الخفيفة، فيما رفعت دراسة علمية لاحقة التقدير في المنطقة المدروسة إلى نحو 1.29 مليون طن.
وتكتسب هذه المعادن أهمية خاصة لأنها تدخل في صناعات التكنولوجيا الحديثة والمغناطيسات المتقدمة والطاقة المتجددة والإلكترونيات. ولذلك فإن إثبات وجود احتياطيات قابلة للاستخراج اقتصادياً منها يمكن أن يضيف بعداً إستراتيجياً إلى قطاع المناجم الأفغاني، وإن كانت الفجوة لا تزال كبيرة بين وجود المؤشرات الجيولوجية وإقامة مشاريع تعدين تجارية قادرة على المنافسة دولياً.
وينطبق الأمر نفسه على الليثيوم، الذي تؤكد الدراسات الجيولوجية وجوده في أفغانستان، لكن الحديث عن البلاد باعتبارها بالفعل إحدى القوى العالمية في إنتاج الليثيوم يبقى سابقاً لأوانه؛ إذ لا بد من التمييز بين وجود مؤشرات ورواسب جيولوجية وبين الاحتياطيات المثبتة والقابلة للاستخراج تجارياً.
لماذا الخريطة مهمة؟
المشكلة التي واجهت أفغانستان طوال عقود أن جانباً كبيراً من معرفتها المعدنية استند إلى مسوحات قديمة، بعضها أُنجز في النصف الثاني من القرن الماضي، بينما أدت الحروب وضعف المؤسسات وانعدام الأمن وقلة الاستثمارات إلى إبطاء عمليات الاستكشاف الحديثة.
وهنا يأتي مشروع الخرائط بمقياس 1:100 ألف ليحاول تضييق فجوة المعرفة. فكلما تحسنت دقة المعلومات المتعلقة بنوعية الصخور والفوالق والتكوينات المعدنية، أصبح ممكناً تقليص مساحات البحث وتوجيه الأموال نحو المواقع الأكثر احتمالاً لوجود خامات اقتصادية.
وتشير تجارب المسح السابقة إلى أهمية هذه المقاربة؛ فقد حدد تعاون سابق بين هيئة المسح الجيولوجي الأميركية ونظيرتها الأفغانية عشرات المناطق ذات الأولوية، بينها عينك للنحاس والكوبالت، وحاجي غك للحديد، وزركشان للنحاس والذهب، وخانشين للعناصر الأرضية النادرة. كما حددت دراسة أخرى 24 منطقة اعتبرت ذات أهمية للاستثمار والإنتاج المعدني.
ومن ثم فإن الخريطة الجيولوجية ليست مجرد وثيقة علمية، بل أداة اقتصادية تساعد الحكومة والمستثمر على الإجابة عن أسئلة أساسية: أين توجد المعادن؟ وما حجم المنطقة الواعدة؟ وما نوع الخام المتوقع؟ وأين ينبغي تنفيذ الحفر الاستكشافي المكلف؟ وأي المواقع يمكن إعطاؤها الأولوية في بناء الطرق والطاقة والبنية التحتية؟

بين الإمكانات والقدرة على الاستثمار

مع ذلك، فإن تحويل أفغانستان إلى دولة تعدين رئيسية يحتاج إلى ما هو أكثر من اكتشاف المناجم. فخبرة العقود الماضية أظهرت أن ضعف البنية التحتية وصعوبة التضاريس والحاجة إلى الطاقة والنقل والتمويل والخبرات الفنية يمكن أن تؤخر استغلال حتى المكامن ذات المستوى العالمي.
كما تحتاج صناعة التعدين إلى منظومة متكاملة تضمن ألا يقتصر النشاط على استخراج الخام وتصديره، وإنما يمتد إلى المعالجة والتصنيع داخل البلاد بما يرفع القيمة المضافة ويوفر فرص العمل.
وتبرز كذلك مسألة التعدين الصغير وغير الرسمي. فقد أظهرت دراسات أميركية سابقة أن نسبة كبيرة من أنشطة التعدين الأفغانية كانت تتم عبر عمليات صغيرة أو غير موثقة، تشمل الأحجار الكريمة والتلك والفحم والكروميت ومواد البناء. ومن ثم فإن توسيع المسح الرسمي وإدخال المناطق المعدنية ضمن خرائط وسجلات دقيقة يمكن أن يسهم أيضاً في تنظيم القطاع ورفع قدرة الدولة على إدارته.

مورد قد يعيد تشكيل الاقتصاد

بالنسبة إلى أفغانستان، التي ظلت لعقود تعتمد بدرجات متفاوتة على المساعدات الخارجية والاستيراد، يمثل التعدين أحد القطاعات القليلة القادرة نظرياً على إنشاء قاعدة إنتاجية وصادرات طويلة الأجل.
لكن القيمة الحقيقية لهذه الثروة لن تقاس بحجم المعادن الموجودة في الجبال، وإنما بقدرة البلاد على تحويل الموارد الجيولوجية إلى استثمار منتج، ووظائف، وبنية تحتية، وصناعات تحويلية وإيرادات مستدامة.
ومن هذه الزاوية، قد تبدو عمليات المسح التي بدأت في بكتيكا ومناطق الجنوب والغرب مجرد فرق فنية تحمل أدواتها إلى الجبال والسهول، لكنها في الواقع تمثل المرحلة الأولى من محاولة أوسع للإجابة عن سؤال اقتصادي ظل يرافق أفغانستان منذ عقود: كم تبلغ الثروة الموجودة تحت الأرض، وأين توجد بالضبط، وكيف يمكن تحويلها من خرائط جيولوجية إلى مورد يعيد تشكيل الاقتصاد الأفغاني؟

أفغانستانالجيولوجي الأميركيةالجيولوجيةالمسح الجيولوجيالمناجمتصبحجديدهيئة المسح

الأكثر قراءة

  • الخارجية الأفغانية تستدعي القائم بالأعمال الباكستاني احتجاجًا على الغارات الجوية

    الخارجية الأفغانية تستدعي القائم بالأعمال الباكستاني احتجاجًا على الغارات الجوية

    0 المشاركه
    0 0
  • لماذا تقصف باكستان الأراضي الأفغانية؟ دوافع سياسية وأمنية وراء التصعيد

    0 المشاركه
    0 0
  • التصعيد الباكستاني ضد أفغانستان.. ضغوط الداخل وحدود الخيار العسكري

    0 المشاركه
    0 0
  • نجيب ساويرس.. القبطي المصري الذي ساعد الأمريكان في احتلال أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • باكستان تقصف ثلاث ولايات أفغانية

    0 المشاركه
    0 0
  • كرزاي يدين القصف الباكستاني ويدعو إلى احترام سيادة أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • خليلزاد: خطوة مهمة نحو استثمار موارد أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني