بدأ مصنع الإسمنت في منطقة شوراندام بولاية قندهار، جنوبي أفغانستان، الإنتاج بمعدل يصل إلى 1500 طن يوميا، ضمن مرحلة أولى تعقبها توسعة مخططة لرفع طاقته الإجمالية إلى 5 آلاف طن يوميا، في سوق تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات.
ويستهدف المشروع تعزيز إمدادات الإسمنت لقطاع البناء وتوفير فرص عمل، فيما يؤكد القائمون عليه قدرة منتجه على منافسة الإسمنت المستورد من حيث الجودة والسعر.
إنتاج محلي دون احتياجات السوق
تتراوح احتياجات أفغانستان السنوية من الإسمنت بين 5 و7 ملايين طن، بينما لا تغطي المصانع المحلية سوى نحو 10% منها، بحسب البيانات الواردة عن القطاع. وتُلبّى النسبة المتبقية عبر الاستيراد، ما يتيح مجالا واسعا لتوسيع الإنتاج المحلي.
ومن شأن زيادة إنتاج مصنع قندهار أن تسهم في تقليص هذه الفجوة، غير أن حجم مساهمته سيعتمد على تنفيذ التوسعة المخططة وانتظام التشغيل وقدرته على تلبية متطلبات السوق.
ويرى ممثلو قطاع المناجم والصناعات أن تطوير صناعة الإسمنت المحلية يمكن أن يدعم نشاط البناء ويوفر بدائل للمنتجات المستوردة، مع التشديد على أهمية الجودة لضمان المنافسة.
التوسع واختبار المنافسة
إلى جانب زيادة المعروض، يُنتظر أن تتيح المرحلة الثانية فرص عمل إضافية، وسط آمال بأن يسهم توسيع النشاط الصناعي في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين مصادر الدخل.
لكن زيادة الطاقة الإنتاجية لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار؛ إذ يتوقف ذلك على تكاليف الإنتاج والنقل، وانتظام الإمدادات، وقدرة المصنع على تقديم منتج ينافس البدائل المستوردة.
وبين الإنتاج الحالي والتوسعة المرتقبة، يمثل مصنع شوراندام إضافة إلى صناعة الإسمنت الأفغانية، فيما يظل أثره في تقليص الواردات وتحسين الأسعار مرتبطا بحجم الإنتاج الفعلي وجودته واستمراريته.

