أكد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أن استقرار أفغانستان يشكّل جزءاً أساسياً من أمن آسيا، داعياً إلى تعزيز التنسيق الإقليمي وزيادة المساعدات الإنسانية والتنموية للشعب الأفغاني، بالتوازي مع اتخاذ خطوات عملية لمعالجة المخاوف الأمنية.
وجاءت تصريحاته خلال القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا «سيكا»، المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، وفق ما نقلته وكالة أنباء «شينخوا» الصينية.
دعم التنمية ومعالجة المخاوف الأمنية
وقال وانغ إن بكين تأمل في توسيع التعاون الإقليمي بشأن أفغانستان وتعزيز الدعم المقدم لسكانها. ودعا الحكومة الأفغانية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة المخاوف الأمنية، بما يساعد على تهيئة الظروف لتحقيق سلام واستقرار مستدامين.
وتجمع هذه الدعوة بين دعم الاحتياجات الإنسانية والتنموية لأفغانستان والتأكيد على مسؤولية سلطاتها في معالجة التحديات الأمنية التي تثير قلق دول المنطقة.
أربعة مقترحات لتعزيز التعاون الآسيوي
وطرح وزير الخارجية الصيني أربعة مقترحات لتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في «سيكا»، تشمل ترسيخ السلام والاستقرار، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التبادل الثقافي، وإصلاح منظومة الحوكمة العالمية.
وفي المجال الأمني، دعا إلى تعزيز الأمن المشترك وتجنّب المواجهات بين التكتلات وتسوية الخلافات بالحوار. وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد على توسيع التجارة والاستثمار ودعم مبادرة «الحزام والطريق» وتأمين ممرات النقل وإمدادات الموارد الحيوية.
كما دعا إلى توسيع التبادل في مجالات الثقافة والسياحة والصحة والإعلام، وتعزيز دور الأمم المتحدة والتعاون في الحوكمة الرقمية والحد من مخاطر الكوارث والصحة العامة.
تأكيد السيادة والحلول الدبلوماسية
وتطرق وانغ إلى تطورات الشرق الأوسط، مؤكداً أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السياسية والدبلوماسية واحترام سيادة الدول والحفاظ على انسياب الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
وتأتي دعوته إلى تعزيز التنسيق بشأن أفغانستان في وقت تسعى فيه حكومة طالبان إلى توسيع حضورها في المحافل الإقليمية والحصول على عضوية رسمية في منظمة شنغهاي للتعاون. ولم تتضمن التصريحات التي نقلتها «شينخوا» إعلاناً عن تغيير في وضع مشاركة أفغانستان أو عضويتها في المنظمات الإقليمية.

