الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

تمثيل أفغانستان في الأمم المتحدة: بين ما هو واقع وما هو مشروع

سبتمبر 20, 2026 — ⁦2:30 pm⁩ (توقيت كابل)
مدة القراءة: 1 دقيقة
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

د/عبدالرازق عبدالوهاب الصافي

منذ أغسطس/آب 2021، يتكرر في أروقة الأمم المتحدة سؤال يبدو بسيطاً، لكنه في الحقيقة من أعقد الأسئلة الدبلوماسية: من يحق له تمثيل أفغانستان في الأمم المتحدة؟

انتقلت السلطة الفعلية في كابل إلى حركة طالبان، فأصبحت هي التي تدير مؤسسات الدولة وتمسك بزمام الأمن والحدود في البلاد. أما في نيويورك، فما زال الخلاف قائماً حول الجهة التي تمثل الدولة الأفغانية في المنظمة الدولية.

ولهذا لم تعد القضية مجرد خلاف على تمثيل دبلوماسي في قاعة الجمعية العامة، بل أصبحت اختباراً لعلاقة الأمم المتحدة بالواقع السياسي من جهة، وبمعايير الشرعية والاعتراف الدولي من جهة أخرى.

الدولة باقية، والسؤال عن ممثلها

يقع خلط شائع في هذا الموضوع، فيقال إن تمثيل أفغانستان في الأمم المتحدة «معلّق»، أو إن أفغانستان فقدت عضويتها في المنظمة، والصحيح أن أفغانستان ما تزال دولة عضواً في الأمم المتحدة، ولم تنقطع عضويتها منذ عام 2021م.

المسألة المفتوحة تتعلق بأوراق اعتماد الوفد الذي يمثل الدولة: هل تُقبل أوراق ممثلي السلطة القائمة في كابل، أم يستمر اعتماد البعثة المرتبطة بالسلطات السابقة؟

وتُبحث هذه المسألة في لجنة أوراق الاعتماد التابعة للجمعية العامة، وهي لجنة تتألف من تسع دول في كل دورة، وقد اختارت الأمم المتحدة عملياً عدم حسم النزاع، فأُجّل النظر في أوراق الاعتماد دورة بعد أخرى، ففي الدورة السابعة والسبعين، مثلاً، أُرجئ النظر في أوراق ممثلي أفغانستان وميانمار معاً، وهذا التأجيل لا يعني «رفض طالبان» بقرار جديد كل عام، بقدر ما يعني الإبقاء على الوضع القائم إلى أن تتضح الظروف السياسية، وهو في جوهره، حل وسط يحافظ على استمرارية تمثيل الدولة، من دون أن يمنح السلطة القائمة اعترافاً سياسياً كاملاً.

حجة الواقعية: لماذا يرى البعض أن الانخراط أجدى؟

ينطلق أنصار هذا الاتجاه من فكرة أساسية: من يمسك بزمام الأرض هو الطرف الذي يستطيع عملياً أن يتفاوض ويلتزم وينفّذ، وتستند هذه الرؤية إلى عدة اعتبارات:

* الفجوة بين الدبلوماسية والواقع: تسيطر طالبان على العاصمة وأجهزة الدولة والأمن والحدود ومعظم الإدارة العامة، وتمثيل جهة لا تحكم فعلياً يخلق فجوة بين ما يجري في نيويورك وما يجري في كابل.

* الحاجة الإنسانية: تعاني أفغانستان أزمات اقتصادية وإنسانية عميقة، كما أن الوكالات الأممية والمنظمات الإنسانية تحتاج إلى التنسيق مع السلطة التي تملك القدرة الفعلية على الوصول إلى المناطق المختلفة وتسهيل عمليات الإغاثة.

* الملفات الأمنية: مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات قضايا تتجاوز الحدود الأفغانية، وقد أكدت الجمعية العامة في قرارها لعام 2025 أهمية مكافحة الإرهاب، وأشارت إلى الانخفاض الكبير في زراعة الأفيون، ومن الناحية العملية، يصعب إحراز تقدم في هذه الملفات من دون قنوات اتصال مع الجهة التي تسيطر على الأرض.

* المساءلة من الداخل: يرى بعض أنصار الانخراط أن إبقاء السلطة القائمة خارج القنوات الرسمية قد يضعف الحوار معها ويحد من أدوات الضغط عليها، أما إدماجها في القنوات الدولية فلا يعني بالضرورة الموافقة على سياساتها، بل يمكن أن يوفر منبراً للحوار والمساءلة والتفاوض.

لماذا لا تكفي السيطرة وحدها؟

في المقابل، لم تكن السيطرة الفعلية على الأرض المعيار الوحيد في تاريخ التمثيل الدولي، ويأتي في مقدمة الاعتبارات ملف النساء والفتيات، الذي يمثل أحد أبرز أسباب التحفظ الدولي تجاه سلطات طالبان، ففي يوليو/تموز 2025، اعتمدت الجمعية العامة القرار 79/317 بأغلبية 116 صوتاً مقابل صوتين، مع امتناع 12 دولة عن التصويت، وأعرب القرار عن قلق بالغ إزاء القيود الواسعة والممنهجة المفروضة على النساء والفتيات، ودعا طالبان إلى التراجع عن هذه السياسات.

ويأتي ثانياً مفهوم الحكومة الشاملة، فالجمعية العامة تؤكد أن مستقبل أفغانستان السياسي ينبغي أن يقوم على حوار أفغاني داخلي يؤدي إلى حكومة شاملة تعكس مختلف مكونات المجتمع الأفغاني. ومن ثم، فالتمثيل الدولي في هذا التصور لا يرتبط بمن يمتلك القوة فقط، بل أيضاً بطبيعة النظام السياسي ومدى شموله.

أما الاعتبار الثالث فهو الخوف من تكريس سابقة دولية، فإذا أصبح الاستيلاء على السلطة بالقوة طريقاً كافياً للحصول على الاعتراف والتمثيل الدولي، فقد يُفهم ذلك على أنه إقرار بأن السيطرة المسلحة يمكن أن تكون بديلاً عن الانتقال السياسي السلمي، ولذلك تحاول الدول الموازنة بين التعامل العملي مع الواقع القائم وبين عدم منح اعتراف سياسي غير مشروط.

السوابق التاريخية: لا قاعدة واحدة

ليست أفغانستان أول دولة يقع فيها نزاع حول التمثيل في الأمم المتحدة، لكن التجارب السابقة تشير إلى أن المنظمة لم تعتمد معياراً واحداً في جميع الحالات.

1. الصين: بعد قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949، ظلت حكومة جمهورية الصين في تايوان تشغل مقعد الصين في الأمم المتحدة حتى عام 1971، وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام، اعتمدت الجمعية العامة القرار 2758 بأغلبية 76 صوتاً مقابل 35، مع امتناع 17 دولة عن التصويت، وقررت أن ممثلي حكومة جمهورية الصين الشعبية هم الممثلون الشرعيون الوحيدون للصين في الأمم المتحدة، لكن من الخطأ اختزال هذه السابقة في القول إن «السيطرة الفعلية حسمت الأمر»، فقد جاء القرار نتيجة تحولات دولية واسعة وموازين قوى ومواقف متغيرة للدول الأعضاء، في سياق نزاع بين حكومتين ادعت كل منهما تمثيل الصين.

2. كمبوديا: تقدم كمبوديا حالة مختلفة وأكثر إثارة للمفارقة،؟فبعد إسقاط نظام بول بوت عام 1979 وقيام حكومة في بنوم بنه بدعم فيتنامي، بقي تمثيل كمبوديا في الأمم المتحدة بيد ائتلاف المعارضة الذي ضم الخمير الحمر، وظل كذلك حتى اتفاقيات باريس، رغم أن حكومة بنوم بنه كانت تسيطر فعلياً على البلاد.

وهنا يظهر بوضوح أن السيطرة الفعلية على الأرض لم تكن دائماً كافية للحصول على التمثيل الدولي، وأن الاعتبارات السياسية والدبلوماسية الدولية يمكن أن تتغلب، في بعض الحالات، على معيار السيطرة الميدانية.

أين نقف اليوم؟

تتعامل الأمم المتحدة عملياً مع طالبان باعتبارها السلطة القائمة في أفغانستان؛ فقرار الجمعية العامة الصادر في يوليو/تموز 2025 يخاطبها بالاسم ويتناول سياساتها ومسؤولياتها، لكنه يؤكد في الوقت نفسه ضرورة قيام حكومة شاملة واحترام حقوق الإنسان، ومن ثم، لا توجد قطيعة كاملة بين الأمم المتحدة والسلطة القائمة في كابل، كما أن التعامل العملي معها لا يعني تلقائياً منحها الاعتراف السياسي الكامل، إنها حالة يمكن وصفها بأنها انخراط عملي مع تأجيل الحسم السياسي لمسألة التمثيل والاعتراف.

في ملف تمثيل أفغانستان، هناك مستويان يجري الخلط بينهما كثيراً:

أولاً: الدولة.

أفغانستان دولة عضو في الأمم المتحدة، وعضويتها مستمرة.

ثانياً: التمثيل.

السؤال هو: من يملك حق تمثيل هذه الدولة أمام المنظمة الدولية؟ وهذا هو الملف الذي بقي دون حسم نهائي منذ أغسطس/آب 2021.

وبذلك، لا تدور القضية ببساطة حول الصراع بين من يسيطر على الأرض ومن لا يسيطر عليها، وإنما بين منطقين متداخلين:

منطق الواقعية السياسية الذي ينطلق من القدرة الفعلية على الحكم والتفاوض والتنفيذ؛

ومنطق الشرعية الدولية الذي يربط التمثيل بمجموعة أوسع من الاعتبارات، من بينها الشمول السياسي، وحقوق الإنسان، والالتزامات الدولية.

وقد اختارت الأمم المتحدة حتى الآن طريقاً وسطاً: فهي لا تتجاهل الواقع الذي فرضته حركة طالبان، لكنها في الوقت نفسه لم تمنح هذا الواقع تلقائياً جميع النتائج السياسية والدبلوماسية التي تترتب على الاعتراف بالحكومة.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يستطيع المجتمع الدولي الاستمرار طويلاً في الفصل بين التعامل مع السلطة القائمة وبين منحها التمثيل الرسمي؟ أم أن تغير الأوضاع داخل أفغانستان، أو تغير مواقف الدول المؤثرة، سيدفع في مرحلة ما نحو حسم هذا الملف؟

في الوقت الراهن، أصبح تمثيل أفغانستان في الأمم المتحدة أكثر من مجرد مسألة دبلوماسية؛ فهو رمز للتوتر المستمر بين ما هو واقع وما هو مشروع، وبين السلطة التي تملك الأرض والشرعية التي تبحث عن الاعتراف الدولي.

أفغانستانالأمم المتحدةالجمعية العامةالسلطة القائمةتمثيلتمثيل أفغانستانمشروعواقع وما

الأكثر قراءة

  • مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    0 المشاركه
    0 0
  • إيران وطاجيكستان تبحثان مشروع ممر للطاقة يمر عبر أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • فارياب تحتفي باللغة الأوزبكية وإرثها الأدبي في مشهد يعكس التنوع الثقافي الأفغاني

    0 المشاركه
    0 0
  • مجاهد ينفي نية الحكومة الأفغانية فرض رقابة على وسائل الإعلام

    0 المشاركه
    0 0
  • نقص الأدوية في مستشفيات أفغانستان الحكومية يضاعف الأعباء المالية على المرضى

    0 المشاركه
    0 0
  • من الشاشة إلى الميدان.. التقنية في ملاحقة طالبان لخصومها المسلحين

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني