يواجه اللاجئون وطالبو اللجوء الأفغان في أوروبا تحديات متزايدة، تتراوح بين صعوبة الحصول على السكن والعمل والاستقرار في إيطاليا، وتشديد إجراءات الترحيل في ألمانيا، وسط مخاوف حقوقية بشأن مصير العائدين إلى أفغانستان في ظل حكم حركة طالبان.
وكشف تقرير لشبكة محللي أفغانستان أن طالبي اللجوء الأفغان في إيطاليا يعانون أوضاعا معيشية وقانونية صعبة، رغم ارتفاع معدلات قبول طلبات لجوئهم، مشيرا إلى أن انعدام المأوى، والعمل غير النظامي، والعقبات الإدارية والقانونية تحول دون اندماج كثير منهم في المجتمع الإيطالي.
وأوضح التقرير أن إيطاليا لا تمثل وجهة نهائية لمعظم الأفغان الواصلين إليها، بل محطة عبور نحو دول أوروبية أخرى، بحثا عن فرص عمل أفضل وظروف معيشية أكثر استقرارا.
وتتزامن هذه التحديات مع تشديد بعض الدول الأوروبية سياسات إعادة المهاجرين الأفغان، وفي مقدمتها ألمانيا، التي وسعت نطاق عمليات الترحيل إلى أفغانستان ليشمل أشخاصا لا يحملون إدانات جنائية.
ووفقا لتقارير إعلامية ألمانية، رحّلت السلطات في يوليو/تموز 2026 عددا من الأفغان غير المدانين بجرائم، للمرة الأولى منذ استئناف عمليات الترحيل إلى أفغانستان عقب عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، قبل أن تشمل عمليات لاحقة أشخاصا آخرين من الفئة نفسها.
وأثار هذا التحول مخاوف بشأن مصير الأفغان المرفوضة طلبات لجوئهم أو الذين فقدوا حق الإقامة، خصوصا أن عدم وجود سجل جنائي لا ينفي بالضرورة تعرض الشخص لمخاطر تستوجب الحماية الدولية.
وتؤكد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن فئات من الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات، قد تواجه مخاطر تستدعي توفير الحماية الدولية، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تقييم ظروف كل حالة قبل اتخاذ قرارات الإعادة.
وبين صعوبات الاندماج في دول الوصول وتشديد إجراءات الترحيل في دول أخرى، يجد آلاف الأفغان أنفسهم أمام مستقبل غير واضح، إذ لا يضمن الحصول على اللجوء وحده الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، في حين قد تعرّض العودة القسرية بعضهم لمخاطر أمنية وحقوقية جديدة.

