نسبت مجلة «الإيكونوميست» إلى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، توجهًا لتقسيم أقاليم البلاد الأربعة إلى أقاليم أصغر، في خطوة قالت إنها قد تعيد تشكيل موازين القوى السياسية وتحدّ من نفوذ الأحزاب في معاقلها التقليدية.
وذكر تقرير تحليلي نشرته المجلة في 5 أكتوبر/تشرين الأول أن منير يرى أن الأقاليم الكبيرة لا تُدار بكفاءة. غير أن المجلة اعتبرت أن إعادة رسم حدودها قد تتيح للجيش توسيع نفوذه السياسي، عبر إضعاف القواعد الإقليمية للأحزاب الرئيسية.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن إقليم البنجاب يمثل معقلًا رئيسيًا لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية بزعامة نواز شريف، فيما يتمتع حزب الشعب الباكستاني بنفوذ واسع في إقليم السند. وبحسب تحليل المجلة، فإن تقسيم الإقليمين قد يقلّص نفوذ الحزبين.
وأوضحت «الإيكونوميست» أن الخطة لم تتبلور في صورتها النهائية، وأن المضي فيها يتطلب توافقات سياسية وإجراءات دستورية وقانونية.
وتعليقًا على التقرير، تساءل المبعوث الأميركي السابق للسلام في أفغانستان، زلماي خليل زاد، في منشور على منصة «إكس»، عما إذا كانت القيادة العسكرية الباكستانية تفكر في تقسيم الأقاليم لتفكيك قواعد المعارضة ذات التأييد الشعبي الواسع وتعزيز سيطرتها السياسية، معتبرًا أن تحليل المجلة يشير إلى هذا الاحتمال.
وكان وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، قد طرح مسألة إنشاء أقاليم ووحدات إدارية جديدة خلال القمة الاقتصادية الباكستانية في إسلام آباد، في 30 يوليو/تموز، داعيًا الأحزاب إلى التوصل إلى اتفاق بشأنها.
وشدد نقوي، في تصريحات لاحقة بتاريخ 5 سبتمبر/أيلول، على ضرورة أن يستند إنشاء وحدات إدارية جديدة إلى إرادة الشعب والتوافق السياسي والالتزام بالدستور، وسط جدل بشأن تداعيات هذا الطرح.
وتضم باكستان أربعة أقاليم هي البنجاب والسند وخيبر بختونخوا وبلوشستان. وبين مبررات تحسين الإدارة والمخاوف من إعادة توزيع النفوذ السياسي، يبقى أي تغيير في حدود هذه الأقاليم رهنًا باستيفاء المتطلبات الدستورية والإجراءات البرلمانية اللازمة.

