الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

حين انتصرت طالبان وخسرت باكستان.. هل أصاب بولتون في مخاوفه؟

أغسطس 31, 2026 — ⁦8:30 pm⁩ (توقيت كابل)
مدة القراءة: 1 دقيقة
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

لم تكن عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021 تعني نهاية الحرب بالنسبة لباكستان، بل فتحت أمامها جبهة أمنية أكثر تعقيدًا. وبينما راهنت إسلام آباد طويلًا على أن صعود طالبان سيعزز نفوذها الإقليمي ويضعف خصمها الهندي، كان مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون يحذّر، قبل سنوات، من سيناريو مختلف: أن تكون عودة طالبان نفسها مصدر تهديد لأمن الدولة الباكستانية وترسانتها النووية.
في مذكراته عن عمله في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يلفت جون بولتون الانتباه إلى مسألة بدت في حينها أقل حضورًا من الجدل حول الانسحاب الأميركي من أفغانستان: ماذا سيحدث لباكستان إذا عادت طالبان إلى الحكم؟
لم يكن قلق بولتون عابرًا أو مرتبطًا بموقف سياسي آني؛ فقد عاد إليه في أكثر من موضع، محذرًا من أن الانسحاب الأميركي غير المشروط من أفغانستان قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز الحدود الأفغانية، لتصل إلى باكستان، الدولة النووية التي رأى أن استقرارها يمثل مصلحة مباشرة للأمن القومي الأميركي.
وفي أحد الاجتماعات التي حضرها ترامب، يقول بولتون إنه عبّر عن قلقه مما ستؤول إليه أوضاع باكستان إذا استعادت طالبان السيطرة على أفغانستان، قبل أن يقاطعه ترامب بالقول إنه يشعر بالقلق نفسه.
وفي موضع آخر من مذكراته، ربط بولتون بين ضرورة مواجهة الجماعات المسلحة وبين منع أفغانستان من التحول إلى ملاذ آمن للإرهابيين، محذرًا من أن يؤدي ذلك، في ظل امتلاك باكستان السلاح النووي، إلى تسريع انهيار الدولة أمام الجماعات المتطرفة.
وبعد سنوات من سقوط الحكومة الأفغانية السابقة وعودة طالبان إلى كابل، تبدو بعض مخاوف بولتون أكثر حضورًا في المشهد الإقليمي، وإن كان ذلك لا يعني أن سيناريو استيلاء الجماعات المسلحة على الترسانة النووية الباكستانية قد تحقق أو بات وشيكًا.
مفارقة الرهان الباكستاني
تكمن المفارقة الأساسية في أن الدولة التي كانت تُعدّ من أبرز الداعمين لطالبان خلال العقود الماضية، باتت بعد عودة الحركة إلى السلطة واحدة من أكثر الدول تضررًا من تداعيات صعودها.
فقد بنت إسلام آباد جزءًا مهمًا من مقاربتها لأفغانستان على اعتقاد بأن وصول طالبان إلى الحكم سيمنحها عمقًا إستراتيجيًا في مواجهة الهند، ويقلص نفوذ نيودلهي في أفغانستان، ويضع حدًا للوجود العسكري والسياسي الأميركي على حدودها الغربية.
لكن الحسابات لم تسر وفق هذا السيناريو.
فبدل أن تتحول أفغانستان إلى مساحة نفوذ باكستانية مستقرة، تصاعدت الخلافات بين إسلام آباد وحكومة طالبان حول قضايا الحدود، وخصوصًا ملف حركة طالبان باكستان (TTP)، التي تتخذ من المناطق الحدودية الأفغانية مساحة لنشاطها.
وهنا تظهر إحدى أكثر مفارقات المشهد الأفغاني إثارة للاهتمام: طالبان الأفغانية التي قاتلت الولايات المتحدة وقوات الحكومة السابقة، وجدت نفسها بعد عودتها إلى الحكم أمام جماعة مسلحة تشترك معها في الكثير من الروابط الأيديولوجية والعرقية واللغوية، لكنها تستهدف الدولة الباكستانية.
وتعتبر إسلام آباد أن استمرار وجود عناصر طالبان باكستان في الأراضي الأفغانية، وشنها هجمات داخل باكستان، يمثل أحد أهم مصادر التوتر مع حكومة طالبان.
وبذلك، تحوّل الانتصار الذي كانت باكستان تراهن عليه إلى مصدر ضغط عليها.
طالبان الأفغانية وطالبان باكستان.. علاقة يصعب تفكيكها
ربما تكمن إحدى الإجابات عن سؤال: كيف استطاع بولتون توقع أن تكون عودة طالبان سيئة لباكستان رغم الدعم الباكستاني للحركة؟ في طبيعة العلاقة بين طالبان الأفغانية وطالبان باكستان.
فالجماعتان ليستا تنظيمًا واحدًا، ولكل منهما بنيتها التنظيمية وأهدافها السياسية والعسكرية، لكنهما تتقاطعان في الخلفية الدينية وفي جوانب من الثقافة والروابط الاجتماعية والقبلية، فضلًا عن وجود روابط تاريخية بين عناصرهما.
وقد جعل ذلك من الصعب على إسلام آباد التعامل مع طالبان الأفغانية باعتبارها مجرد أداة يمكن التحكم بها بعد وصولها إلى السلطة.
وهذه النقطة ربما كانت حاضرة في حسابات بولتون: الحليف الذي يمكن دعمه في مرحلة الحرب ليس بالضرورة حليفًا يمكن التحكم في خياراته عندما يصل إلى السلطة.
فالسلطة تغيّر الحسابات، كما أن الجماعات المسلحة التي تنشأ في بيئة واحدة قد تتقاطع مصالحها في مرحلة، ثم تدخل في خلافات عميقة عندما تتغير الظروف.
ومن هذا المنظور، لم يكن من الضروري أن تكون طالبان الأفغانية معادية لباكستان حتى يصبح صعودها مصدر تهديد لإسلام آباد؛ يكفي أن يؤدي انتصارها إلى تعزيز معنويات الجماعات المسلحة الباكستانية أو خلق بيئة حدودية يصعب على الدولة الباكستانية السيطرة عليها.
من كابل إلى إسلام آباد
لم يكن القلق الأميركي بشأن باكستان جديدًا في عهد ترامب أو بولتون. فقد ظلت الترسانة النووية الباكستانية واحدة من أكثر الملفات حساسية في الحسابات الأميركية تجاه جنوب آسيا، خصوصًا في ظل ضعف المؤسسات، والصراعات السياسية، ووجود جماعات مسلحة ذات توجهات متطرفة داخل البلاد ومحيطها.
لكن بولتون ذهب خطوة أبعد عندما ربط مستقبل أفغانستان مباشرة بأمن باكستان.
ففي مقدمة الجزء المخصص للسياسة الخارجية في مذكراته، يشير إلى ضرورة البقاء متيقظين تجاه البرامج النووية لكل من إيران وباكستان، كما ينتقد في موضع آخر مفاوضات الدوحة مع طالبان، معتبرًا أن واشنطن كان ينبغي أن تضع في مقدمة حساباتها احتمال عودة الجماعات المسلحة، إلى جانب مخاطر الترسانتين النوويتين الإيرانية والباكستانية.
وهنا ينبغي التفريق بين موقف بولتون من الملفين.
فقد كان بولتون من أبرز المتشددين تجاه البرنامج النووي الإيراني، ودفع باتجاه سياسة الضغط الأقصى على طهران، ولم يكن يخفي موقفه المعادي للنظام الإيراني.
أما في الحالة الباكستانية، فلم يكن هدفه تفكيك الترسانة النووية، بل منع وقوعها في أيدي جماعات مسلحة أو حدوث انهيار في منظومة السيطرة عليها.
وهذا فارق جوهري في قراءة مواقفه.
الهند.. المستفيد غير المتوقع
أحد أوجه المفارقة الأخرى أن الهند، الخصم الإستراتيجي التاريخي لباكستان، لم تخسر بالضرورة من عودة طالبان إلى الحكم بالقدر الذي توقعته إسلام آباد.
ففي الحسابات الباكستانية السابقة، كان إبعاد الهند عن أفغانستان أحد أهم أهداف دعم طالبان. وكانت إسلام آباد ترى أن وجود حكومة حليفة لها في كابل سيغلق الباب أمام النفوذ الهندي الذي توسع خلال فترة وجود الحكومة الأفغانية السابقة.
لكن الواقع الجديد كان أكثر تعقيدًا.
فالهند لم تنسحب من المشهد الأفغاني بالكامل، بل حافظت على قنوات اتصال مع سلطات طالبان، وأعادت تطوير علاقاتها مع كابل وفق مقاربة تقوم على المصالح والحضور الإنساني والاقتصادي، بعيدًا عن الاعتراف السياسي الكامل بالحركة.
وهكذا وجدت باكستان نفسها أمام معادلة لم تكن تتوقعها: طالبان ليست بالضرورة الحكومة الموالية لإسلام آباد التي تصورتها، والهند ليست بالضرورة الخاسر الذي توقعته.
هل كانت تحذيرات بولتون استخباراتية؟
تطرح مذكرات بولتون سؤالًا آخر أكثر حساسية: هل كانت مخاوفه بشأن باكستان مجرد استنتاجات شخصية، أم أنها استندت إلى معلومات استخباراتية كانت متاحة له بحكم موقعه مستشارًا للأمن القومي؟
لا تقدم المذكرات، وفق المعطيات الواردة في المادة، دليلًا قاطعًا على أن هذه التحذيرات استندت إلى معلومات استخباراتية سرية.
لكن موقع بولتون داخل إدارة ترامب يجعله مطلعًا على تقديرات أمنية واستخباراتية واسعة، الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمال أن تكون مخاوفه قد تأثرت بما كان يصل إلى دوائر صنع القرار الأميركية من تقييمات بشأن مستقبل باكستان.
ومع ذلك، فإن الفصل بين التحليل الشخصي والتقدير الاستخباراتي يظل ضروريًا؛ فلا ينبغي تحويل تحذيرات سياسية واردة في مذكرات مسؤول سابق إلى دليل على وجود معلومات سرية محددة ما لم يقدم هو أو مصادر أخرى ما يثبت ذلك.
والسؤال الأهم هنا ليس فقط ما إذا كانت واشنطن قد حذرت إسلام آباد، وإنما ما إذا كانت باكستان نفسها قد أخطأت في تقدير طبيعة العلاقة المستقبلية مع طالبان.
رهان إسلام آباد الذي انقلب عليها
يمكن فهم السياسة الباكستانية تجاه طالبان في تلك المرحلة من خلال ثلاث فرضيات رئيسية.
الأولى، أن طالبان ستكون أقل عداءً لباكستان من أي حكومة أفغانية أخرى.
والثانية، أن عودة الحركة إلى السلطة ستقلص النفوذ الهندي في أفغانستان.
والثالثة، أن إسلام آباد ستكون قادرة على التأثير في قرارات طالبان بعد خروج القوات الأميركية.
لكن السنوات التي أعقبت عودة الحركة إلى الحكم أظهرت حدود هذه الفرضيات.
فطالبان، رغم حاجتها إلى علاقات إقليمية متوازنة، لم تتحول إلى تابع لباكستان، كما أن الخلاف حول خط الحدود بين البلدين، وملف طالبان باكستان، والتجارة وحركة العبور، كشف أن المصالح بين الطرفين ليست متطابقة.
بل إن العلاقة دخلت مرحلة أكثر توترًا، وصلت إلى مواجهات عسكرية وضربات متبادلة، في مؤشر على أن العلاقة بين الحليف السابق والحكومة الجديدة في كابل أصبحت محكومة بمنطق المصالح الأمنية أكثر من روابط الماضي.
بولتون.. قراءة متشائمة أم استشراف مبكر؟
لا يعني ذلك أن كل ما توقعه بولتون تحقق.
فأحد أخطر السيناريوهات التي حذر منها، وهو وقوع الترسانة النووية الباكستانية في أيدي جماعات إرهابية أو انهيار السيطرة الحكومية عليها، لم يحدث حتى الآن. كما أن الدولة الباكستانية، رغم أزماتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، لا تزال تملك مؤسسات أمنية وعسكرية قوية تحيط بترسانتها النووية وتمنع وصول الجماعات المسلحة إليها.
لكن الجزء الآخر من تحذيره يبدو أكثر صلة بالواقع: عودة طالبان لم تكن بالضرورة عامل استقرار لباكستان، بل ساهمت في خلق بيئة أمنية أكثر تعقيدًا على حدودها الغربية.
ومع تصاعد نشاط طالبان باكستان، واستمرار التوتر بين إسلام آباد وكابل، أصبحت أفغانستان مرة أخرى جزءًا أساسيًا من المعضلة الأمنية الباكستانية.
وهنا تبرز المفارقة التاريخية الكبرى: الدولة التي ساعدت طالبان على البقاء خلال سنوات الحرب، تجد نفسها اليوم في مواجهة تداعيات انتصارها.
الخلاصة: خطأ في قراءة الحليف
ربما لم تكن المشكلة الأساسية في الحسابات الباكستانية أنها دعمت طالبان، وإنما أنها افترضت أن الدعم سيمنحها قدرة مستدامة على التأثير في الحركة بعد وصولها إلى السلطة.
وهذا هو الدرس الذي يمكن استخلاصه من تحذيرات بولتون.
فالجماعات المسلحة لا تبقى بالضرورة على الصورة التي يعرفها داعموها خلال فترة الصراع. وعندما تنتقل من المعارضة إلى الحكم، تتغير أولوياتها، وتتسع دائرة مصالحها، وقد تتحول العلاقات التي قامت على أساس أيديولوجي أو أمني إلى خلافات حول الحدود والسيادة والمصالح الوطنية.
بالنسبة إلى باكستان، لم تؤد عودة طالبان إلى إغلاق ملف أفغانستان، بل أعادته إلى الواجهة من زاوية مختلفة: أمن الحدود، طالبان باكستان، التوازن مع الهند، والعلاقة مع حكومة كابل.
أما بالنسبة إلى واشنطن، فإن تحذير بولتون يسلط الضوء على مشكلة أوسع في السياسة الأميركية: الانسحاب من حرب طويلة لا يعني بالضرورة الانسحاب من تداعياتها.
لقد غادرت القوات الأميركية أفغانستان، لكن الأسئلة التي أراد بولتون لفت الانتباه إليها بقيت مفتوحة، وفي مقدمتها السؤال الأكثر حساسية: هل يمكن لعدم الاستقرار في أفغانستان أن ينتقل، عبر الحدود والجماعات المسلحة، إلى دولة نووية مثل باكستان؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات موثوقة على قرب فقدان إسلام آباد السيطرة على ترسانتها النووية. لكن استمرار الأزمة الأمنية بين باكستان وطالبان باكستان، وتدهور العلاقات بين إسلام آباد وكابل، يجعلان المخاوف التي أثارها بولتون قبل سنوات جزءًا من النقاش الإستراتيجي المستمر حول مستقبل جنوب آسيا، لا مجرد تحذير قديم في مذكرات مسؤول أميركي سابق.

الأكثر قراءة

  • مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    0 المشاركه
    0 0
  • إيران وطاجيكستان تبحثان مشروع ممر للطاقة يمر عبر أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • فارياب تحتفي باللغة الأوزبكية وإرثها الأدبي في مشهد يعكس التنوع الثقافي الأفغاني

    0 المشاركه
    0 0
  • مجاهد ينفي نية الحكومة الأفغانية فرض رقابة على وسائل الإعلام

    0 المشاركه
    0 0
  • نقص الأدوية في مستشفيات أفغانستان الحكومية يضاعف الأعباء المالية على المرضى

    0 المشاركه
    0 0
  • من الشاشة إلى الميدان.. التقنية في ملاحقة طالبان لخصومها المسلحين

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني