حذّر السفير الأفغاني السابق لدى باكستان، نجيب الله علي خيل، من أن استمرار الضغوط الباكستانية على حركة طالبان قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويدفع الحركة إلى توسيع علاقاتها مع دول أخرى، بما يقلص نفوذ إسلام آباد في أفغانستان.
وقال علي خيل إن باكستان تسعى إلى الحفاظ على نفوذها في أفغانستان، بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي الحاكم، مشيرا إلى أن إسلام آباد كانت تتوقع استمرار نفوذها عقب عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، لكنها لجأت إلى سياسة الضغوط بعدما لم تتحقق تلك التوقعات.
وأوضح أن باكستان باتت تربط خلافاتها مع طالبان بقضية الإرهاب الدولي، في محاولة لتوفير غطاء سياسي ودبلوماسي لممارسة مزيد من الضغوط على الحركة في المحافل الدولية، مستفيدة من رئاستها لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، المنشأة بموجب القرار 1988.
واستبعد الدبلوماسي الأفغاني السابق أن تسعى إسلام آباد إلى إسقاط حكم طالبان، نظرا لما قد يترتب على ذلك من مخاطر سياسية وأمنية، مرجحا أن تواصل استخدام أدوات الضغط وتعزيز اتصالاتها ببعض الجماعات المعارضة للتأثير في قرارات الحركة وتوجهاتها.
وحذر علي خيل من أن استمرار هذه السياسة قد يدفع طالبان إلى تنويع شراكاتها الإقليمية والدولية، وتقليص اعتمادها على باكستان، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع نفوذ إسلام آباد في أفغانستان بدلا من تعزيزه.
وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقات بين الجانبين، رأى السفير السابق أن فرص تحسن العلاقات الباكستانية الأفغانية تبدو محدودة على المدى القريب، لكنه لم يستبعد استمرار القنوات الدبلوماسية وإمكانية اللجوء إليها لاحتواء الخلافات.
وأشار إلى احتمال توظيف السلطات الباكستانية التدهور الأمني في إقليم خيبر بختونخوا لتعزيز نفوذ الحكومة المركزية والجيش داخليا، فضلا عن استخدامه لتبرير زيادة الضغوط على أفغانستان وتحميلها مسؤولية التحديات الأمنية التي تواجهها باكستان.

