يواجه مزارعو الصنوبر وتجارُه في جنوب شرق أفغانستان صعوبات في تسويق محصول يُتوقع أن يتضاعف هذا العام، مع استمرار إغلاق الطرق وارتفاع تكاليف النقل والأعباء الضريبية، ما يهدد بتقليص مكاسب الموسم رغم وفرة الإنتاج.
وفي ولاية خوست، تنشغل عائلات بتنظيف حبات الصنوبر وفرزها وتجهيزها للبيع، في أعمال تعتمد بدرجة كبيرة على الجهد اليدوي. وتمثل غابات الولاية، إلى جانب بكتيا وبكتيكا، مصدرا رئيسيا لهذا المحصول الذي يشكل موردا للدخل ومنتجا مهما للصادرات الأفغانية.
وفرة الإنتاج تصطدم بعقبات التسويق
تشير تقديرات الموسم الحالي إلى احتمال تضاعف إنتاج الصنوبر في الولايات الثلاث، بعدما بلغ نحو 20 ألف طن العام الماضي. لكن الاستفادة من هذه الزيادة تظل مرتبطة بقدرة المنتجين والتجار على نقل المحصول والوصول إلى الأسواق.
ويطالب تجار بإعادة فتح الطرق لتسهيل حركة الشحن، مؤكدين أن إغلاقها يعرقل تسويق الصنوبر وبيعه بأسعار مناسبة. كما يشيرون إلى أن الأعباء الضريبية تزيد تكاليف التجارة وتضغط على العائدات.
ومع تزايد الكميات المعروضة، قد يؤدي تعثر التصدير إلى ضغوط على الأسعار المحلية، ويحد من قدرة المزارعين على تحقيق دخل يتناسب مع زيادة إنتاجهم.
صادرات بقيمة 95 مليون دولار
بلغت صادرات أفغانستان من الصنوبر العام الماضي نحو 7500 طن، بقيمة قُدرت بنحو 95 مليون دولار، واتجهت إلى الصين وأسواق أوروبية وعربية، بحسب البيانات الواردة عن القطاع.
وتبرز هذه الأرقام أهمية الصنوبر في توفير عائدات تصديرية، في وقت تسعى فيه وزارة الصناعة والتجارة الأفغانية إلى توسيع أسواقه الخارجية. وأكدت الوزارة أنها تعمل على إيجاد أسواق جديدة وتقديم تسهيلات للتجار، من دون تفاصيل بشأن طبيعة هذه التسهيلات أو موعد تطبيقها.
ويحتاج توسيع الصادرات، إلى جانب إيجاد مشترين جدد، إلى انتظام النقل والحفاظ على جودة المحصول والقدرة على الوفاء بمواعيد التسليم بأسعار تنافسية.
اختبار تحويل الوفرة إلى مكاسب
يضع الموسم المرتقب قطاع الصنوبر أمام فرصة لزيادة المبيعات الخارجية، لكنه يكشف أيضا عن تحديات تعوق تحويل وفرة المحصول إلى عائد اقتصادي أكبر.
فتسهيل حركة الشحن ومعالجة الأعباء التي يشكو منها التجار عاملان مؤثران في استيعاب الإنتاج الإضافي، ومنع تحوله إلى فائض يضغط على الأسعار في الأسواق المحلية.
وبين توقعات تضاعف المحصول ومساعي فتح أسواق جديدة، يبقى نجاح الموسم مرهونا بوصول الصنوبر إلى المشترين بكلفة مناسبة، بما ينعكس على دخل المزارعين والتجار وحصيلة الصادرات.

