رفضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الاثنين، النظر في طعن قدّمه أقارب طفلة أفغانية تبلغ سبع سنوات على حكم يتعلق بتبنّيها من جانب عائلة أميركية، في أحدث تطور لنزاع قضائي بدأ بعدما فقدت والديها خلال عملية عسكرية في أفغانستان.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، يُبقي قرار المحكمة الحكم الصادر عن المحكمة العليا في ولاية فرجينيا قائماً، من دون أن يشكّل رفض النظر في الطعن حكماً جديداً في موضوع النزاع.
من العلاج في باغرام إلى نزاع على الرعاية
تعود القضية إلى سبتمبر/أيلول 2019، حين عُثر على الطفلة عقب مقتل والديها في عملية مشتركة للقوات الأميركية والأفغانية، ونُقلت إلى قاعدة باغرام الجوية لتلقي العلاج.
وسعى الضابط والمحامي العسكري الأميركي جوشوا ماست وزوجته إلى تبنّيها. وفي المقابل، تمكنت وزارة الخارجية الأميركية، بالتعاون مع الحكومة الأفغانية آنذاك، من العثور على أقارب أحياء للطفلة، فتولى أحدهم وزوجته رعايتها لمدة 18 شهراً.
وخلال تلك الفترة، حصل ماست وزوجته على أمر تبنٍّ نهائي من محكمة في فرجينيا، من دون علم الأسرة الأفغانية، وفق التقرير.
وفي عام 2021، ساعد ماست الزوجين الأفغانيين والطفلة على مغادرة أفغانستان بالتزامن مع انسحاب القوات الأميركية. وبعد وصولهم إلى الولايات المتحدة، أخذ الطفلة من مركز لإيواء اللاجئين، رغم اعتراض الزوجين.
مهلة الطعن تحسم المسار القضائي
لجأ الزوجان الأفغانيان إلى القضاء لإلغاء التبنّي، معتبرين أن إجراءاته شابتها عيوب قانونية جوهرية. وحكمت محاكم أدنى في فرجينيا لصالحهما، قبل أن تصدر المحكمة العليا للولاية حكماً لصالح عائلة ماست، استناداً إلى مهلة قانونية مدتها ستة أشهر للطعن في أوامر التبنّي.
وطلبت الأسرة الأفغانية مراجعة الحكم أمام المحكمة العليا الأميركية، بدعم من سفير أميركي سابق لدى أفغانستان ومنظمات معنية بالمحاربين القدامى والتبنّي الدولي، إلا أن المحكمة رفضت نظر الطعن.
ويقول ماست وزوجته إنهما سعيا إلى إنقاذ الطفلة وتوفير حياة مستقرة لها، ويشككان في صلة القرابة التي يستند إليها الزوجان الأفغانيان. كما يعتبران أن إعادة فتح القضية قد تضر بالطفلة، التي تعيش معهما منذ سنوات.
في المقابل، يتمسك الزوجان الأفغانيان باعتراضهما على التبنّي والظروف التي فُصلت فيها الطفلة عنهما، بعدما توليا رعايتها قبل وصولها إلى الولايات المتحدة.

