قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف إن بلاده تعيّن ممثلين عن «فيلق القدس»، الذراع الخارجية للحرس الثوري، سفراء في دول بالمنطقة، بينها أفغانستان، عازيًا ذلك إلى تغليب النظرة الأمنية في تعامل طهران مع هذه الدول.
وجاءت تصريحات ظريف خلال لقاء ضمن برنامج «بيت الحوارات»، عُقد العام الماضي في طهران ونُشر تسجيله المصور مؤخرًا.
وأوضح ظريف أن إيران تنظر إلى أفغانستان ودول أخرى في المنطقة باعتبارها مصادر تهديد، مشيرًا إلى أنه لو كانت مقاربتها قائمة على استثمار الفرص، لاختارت سفيرًا يجمع بين الخبرة التجارية والعمل الدبلوماسي.
وسبق لظريف، الذي تولى وزارة الخارجية بين عامي 2013 و2021 خلال ولايتي الرئيس حسن روحاني، أن انتقد تدخل العسكريين في الدبلوماسية، وعدم إطلاع وزارته على بعض التحركات العسكرية.
تجنيد أفغان للقتال في سوريا
وفي جانب آخر من ارتباط الحرس الثوري بالملف الأفغاني، أشرفت إيران على تشكيل لواء فاطميون، المؤلف من مقاتلين أفغان شاركوا في الحرب السورية. وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، عند فرض عقوبات على التشكيل في يناير/كانون الثاني 2019، أنه يعمل بقيادة فيلق القدس، وأن مقاتليه جُنّدوا أساسًا من اللاجئين والمهاجرين الأفغان في إيران. ويتعلق هذا النشاط بالساحة السورية.
وتعيد تصريحات ظريف تسليط الضوء على العلاقة بين الدبلوماسية والمؤسسة العسكرية في إدارة الملف الأفغاني، وعلى انتقاده تقديم الاعتبارات الأمنية على فرص التعاون الاقتصادي مع كابل.
وسبق لظريف، الذي تولى وزارة الخارجية بين عامي 2013 و2021 خلال ولايتي الرئيس حسن روحاني، أن انتقد تدخل العسكريين في العمل الدبلوماسي.
وفي مقابلة سابقة، انتقد دور قائد فيلق القدس قاسم سليماني في تحديد مطالب المفاوضات، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية لم تكن مطلعة على بعض التحركات العسكرية.

