يواجه عدد من الأفغان العائدين من إيران أوضاعاً صحية ومعيشية صعبة في مدينة زرنج، عاصمة ولاية نيمروز جنوب غربي أفغانستان، حيث يعيش بعضهم في الشوارع ويعانون الإدمان، وسط مطالبات بتوسيع خدمات العلاج وإعادة التأهيل.
ويقول سكان إن أعداد الأشخاص الذين يعانون الإدمان في شوارع المدينة ازدادت بالتزامن مع ارتفاع وتيرة العودة من إيران. وتحدث بعض العائدين عن بدء تعاطيهم المخدرات خلال إقامتهم هناك، قبل عودتهم إلى أفغانستان دون موارد كافية لتأمين المأوى أو الحصول على العلاج.
ومن بين هؤلاء رجل يبلغ 38 عاماً، يقول إنه يعاني الإدمان منذ 18 عاماً، فيما بقيت زوجته وأبناؤه في إيران. ويأمل في التعافي ولمّ شمل أسرته، لكنه يوضح أن تدهور حالته الصحية والمعيشية جعل التنقل نفسه أمراً شاقاً.
## نقل نحو 400 شخص إلى مركز للعلاج
أفادت إدارة مكافحة المخدرات في نيمروز بأنها نقلت نحو 400 شخص يعانون الإدمان من مناطق مختلفة في زرنج إلى مركز للعلاج خلال الشهرين الماضيين.
وقالت الإدارة إن معظم هؤلاء بدأوا تعاطي المخدرات خلال إقامتهم في إيران، من دون أن تتضمن المعلومات المنقولة تفاصيل عن الطاقة الاستيعابية للمركز أو مدة البرامج العلاجية ونتائجها.
وطالب سكان بتعزيز الاستجابة للأزمة، معربين عن قلقهم من آثارها الاجتماعية والأمنية. وربط بعضهم بينها وبين حوادث سرقة، وهي مخاوف لم تُرفق ببيانات تثبت وجود علاقة مباشرة.
وتبرز هذه الحالات جانباً من احتياجات العائدين يتجاوز توفير المأوى والعمل، ليشمل الرعاية الصحية والدعم الأسري والاجتماعي. ويطالب السكان بتوسيع خدمات العلاج والتأهيل، بما يمنح المتضررين فرصة لاستعادة الاستقرار والعودة إلى أسرهم.

