تحدث طالبو لجوء أفغان أُعيدوا من تركيا إلى إيران عن تعرضهم للضرب والاحتجاز والعمل القسري على أيدي قوات الحدود التركية، وفق شهادات مصوّرة تلقتها «أفغانستان إنترناشيونال»، التي قالت إنها لم تتمكن من التحقق المستقل من تفاصيل الوقائع.
وقال أصحاب الشهادات إن أفغاناً احتُجزوا وأُجبروا على العمل بمحاذاة الجدار الحدودي بين تركيا وإيران قبل إعادتهم إلى الأراضي الإيرانية. وأفاد أحدهم بوجود أكثر من أربعين أفغانياً مصاباً في منطقة تشالداران، قال إنهم خرجوا من الاحتجاز في تركيا خلال اليومين السابقين لإدلائه بشهادته.
وبحسب وصف المؤسسة الإعلامية للمقاطع، ظهر نحو عشرين شاباً متجمعين داخل مخيم، وعلى أجساد بعضهم آثار إصابات ودماء. ولا تتيح هذه المشاهد وحدها تحديد ظروف الإصابات أو توقيتها أو المسؤولين عنها.
شهادات عن ظروف الاحتجاز
قال أحد طالبي اللجوء إنه احتُجز لدى قوات الحدود التركية قرابة ثلاثة أسابيع، وتحدث عن نقص الطعام والتعرض لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة.
وأضاف أن بعض المحتجزين أُودعوا أماكن تُستخدم لإيواء الكلاب، وأن من رفضوا الامتثال للأوامر أو حاولوا الفرار تعرضوا للضرب المبرح.
وتضمنت شهادات أخرى ادعاءات بوقوع تحرش واعتداءات جنسية، طالت، بحسب أصحابها، نساء أفغانيات أيضاً. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه الروايات أو تحديد أعداد من تعرضوا للانتهاكات المزعومة.
الموقف التركي
حتى نشر المادة الأصلية، لم يصدر رد من السلطات التركية على هذه الادعاءات المحددة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية قد أكد، في تصريحات سابقة، أن قوات حرس الحدود تعمل وفق القوانين المحلية والدولية وتحترم كرامة الأفراد. وقال إنها توفر للمهاجرين في وضع غير نظامي الاحتياجات الأساسية، بما فيها الغذاء والماء والرعاية الطبية.
وتعبّر هذه التصريحات عن الموقف التركي العام من التعامل مع المهاجرين، ولا تشكل رداً مباشراً على الشهادات الواردة في التقرير.
طريق الهجرة ومخاطره
تأتي هذه الشهادات في ظل صعوبات معيشية تدفع أفغاناً إلى البحث عن فرص عمل خارج بلادهم. فمنذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، تواجه أسر عديدة ضغوط الفقر والبطالة ومحدودية الفرص الاقتصادية.
ومع ارتفاع تكاليف السفر وصعوبة الوصول إلى مسارات نظامية للهجرة، يسلك بعض الأفغان طرقاً عبر إيران باتجاه تركيا، بما يعرّضهم لمخاطر الاستغلال والعنف والاحتجاز، فضلاً عن الظروف المناخية القاسية.
وتظل تفاصيل الوقائع الواردة في الشهادات غير محسومة، في غياب تحقق مستقل ورد رسمي تركي يتناولها بصورة مباشرة.

