الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

على حدود إيران.. أفغان يواجهون الرصاص والصحراء وإعادة قسرية في رحلة البحث عن لقمة العيش

سبتمبر 13, 2026 — ⁦12:03 pm⁩ (توقيت كابل)
مدة القراءة: 1 دقيقة
على حدود إيران.. أفغان يواجهون الرصاص والصحراء وإعادة قسرية في رحلة البحث عن لقمة العيش
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

لم يعد طريق الأفغان إلى إيران بحثاً عن العمل مجرد رحلة محفوفة بمخاطر التهريب والصحراء، بل بات بالنسبة إلى كثيرين مساراً قاسياً تتراكم فيه المخاطر منذ لحظة مغادرة البلاد وحتى الوصول إلى الحدود الإيرانية، حيث تكشف شهادات ناجين وأسر ضحايا عن ظروف بالغة الصعوبة، من السير لأيام وسط الجبال والصحارى والعطش والحر الشديد، إلى التعرض لإطلاق النار من قبل عناصر الشرطة الإيرانية، ثم مواجهة خطر الإعادة القسرية بعد الوصول.

وتدفع البطالة والفقر والديون آلاف الأفغان إلى البحث عن مصدر رزق خارج البلاد، فيما تستغل شبكات التهريب هذه الحاجة وتغري الشباب بوعود عن طرق قصيرة وآمنة، لكن الواقع الذي ينتظرهم مختلف تماماً؛ إذ يجد كثير منهم أنفسهم في مسارات خطرة لا تشبه ما وعدهم به المهربون، فيما تصبح الحدود الإيرانية محطة أخرى لمعاناة اللاجئ الأفغاني، بدلاً من أن تكون بوابة نحو فرصة عمل وحياة أفضل.

من وعود المهربين إلى رصاص الحدود

يروي الشاب الأفغاني زبير، الذي وصل إلى إيران قبل عامين عبر طريق غير قانوني، أن المهرب أخبره بأن الطريق لن يستغرق سوى ساعات قليلة سيراً على الأقدام، لكنه وجد نفسه يقضي أياماً وليالي في الطرق الوعرة، ويقول إن المسافرين كانوا يضطرون إلى الاختباء نهاراً في الجبال قرب منطقة "كلغان" بمحاذاة "سراوان" الإيرانية، ثم السير ليلاً، في محاولة لتجنب المخاطر.

لكن الخطر لم يأت من الصحراء والجبال وحدهما؛ إذ يقول زبير إنه تعرض لإطلاق نار بالقرب من الحدود الإيرانية، وأصيب خلال الحادث، قبل أن يتمكن من الوصول إلى الأراضي الإيرانية.

وتكشف هذه الشهادة جانباً شديد القسوة من واقع اللاجئين الأفغان على الطرق المؤدية إلى إيران: شاب يهرب من البطالة بحثاً عن العمل، فيجد نفسه أمام مهربين يخدعونه بشأن الطريق، وظروف طبيعية قاسية، ثم رصاص من الشرطة الإيرانية على الحدود.

ويقول زبير إن الحرارة الشديدة، وبعد المسافات عن المراكز الصحية، وصعوبة الحصول على الماء والطعام، تجعل الرحلة "تلاعبا بالحياة".

حدود لا ترحم.. ومعاناة لا تنتهي بالوصول

تضع هذه الشهادات مسألة معاملة المسافرين الأفغان على الحدود الإيرانية في صدارة المشهد، فاللاجئ الذي يصل إلى الحدود بعد أيام من العطش والإرهاق والخوف لا يجد بالضرورة نهاية لمعاناته، بل قد يواجه إجراءات قاسية تنتهي بإعادته قسراً إلى أفغانستان على أيدي السلطات الإيرانية، كما حدث مع زبير الذي قال إنه أُعيد مؤخراً بصورة قسرية.

وهكذا يصبح الأفغاني العابر للحدود عالقاً بين طرفين: مهربون يستغلون فقره وحاجته، وحدود يتعرض فيها للمخاطر الأمنية، ثم سياسات ترحيل قسرية تعيده إلى نقطة البداية بعد أن يكون قد خاطر بحياته للوصول إلى إيران.

ولا تعني هذه الوقائع أن جميع الإيرانيين يتعاملون بالطريقة نفسها مع الأفغان، لكنها تسلط الضوء على قسوة بعض الإجراءات والممارسات التي يتعرض لها اللاجئون الأفغان، وعلى هشاشة وضعهم الإنساني والقانوني داخل هذه الرحلة.

صحراء "مارغو".. حين تحولت رحلة العمل إلى مأتم جماعي

​كانت مأساة صحراء "مارغو" في ولاية نيمروز الأفغانية بالقرب من إيران واحدة من أكثر الصور دموية لمخاطر هذا الطريق، فوفق تقرير لوكالة "بزواك"، فقد 19 أفغانياً كانوا يحاولون الوصول إلى إيران بعد تعطل مركبتهم في الصحراء، قبل العثور على جثامينهم بعد عدة أيام، وخلف كل واحد من هؤلاء القتلى قصة فقر وبطالة وديون، وخلف الرحلة وعود من المهربين قللت من حجم المخاطر الحقيقية، لكن الصحراء لم تمنحهم فرصة ثانية، لقد خرجوا بحثاً عن العمل، وانتهوا جثثاً في مكان قاسٍ لا يكاد يرحم أحداً، في واحدة من أكثر الصور إيلاماً لواقع الهجرة غير القانونية بين أفغانستان وإيران.

أم فقدت ابنها في السادسة عشرة.. والفقر دفعه إلى الطريق

تجسد قصة بري غل المأساة بأكثر صورها قسوة، هذه الأم المكلومة من ولاية بادغيس الأفغانية فقدت ابنها محب الله، البالغ من العمر 16 عاماً، في حادثة صحراء "مارغو" وكان الفتى المعيل الوحيد لأسرة مكونة من سبعة أفراد، ويعمل في أراضي الناس مقابل نحو 200 أفغاني (نحو 4 دولارات) يومياً، وبعد أن ظل بلا عمل لنحو عامين، قرر التوجه إلى إيران بحثاً عن فرصة عمل.

كانت الأسرة قد تلقت وعداً بأن الطريق قصير وأن الوصول إلى إيران لن يستغرق أكثر من يومين. لكن الواقع كان مختلفاً؛ فقد أمضى المسافرون يومين كاملين في الصحراء، وانتهى الأمر بمقتلهم. وتقول والدته، التي فقدت زوجها قبل سنوات: "ليتني مت من الجوع ولم أرسل ابني في رحلة تهريب؛ لقد أصبحنا الآن بلا سند ومشردين، وفقد ابني حياته في الصحراء من أجل إطعامنا".

إنها ليست مجرد شهادة أم ثكلى؛ إنها صورة مكثفة لواقع يدفع فيه الفقر طفلاً في السادسة عشرة إلى طريق لا يعرف نهايته، بينما تحول وعود المهربين دون إدراك الأسرة لحجم المخاطر.

أربعة أفراد من عائلة واحدة.. ثمن آخر للبحث عن العمل

وفي حادثة "مارغو" نفسها، فقد مولوي جيلان أربعة من أفراد أسرته، هم شقيقه وصهره وابن عمته وابن خاله، بعدما توجهوا إلى إيران عبر طريق التهريب بحثاً عن العمل أيضا، ويقول جيلان إنه تحدث مع شقيقه هاتفياً صباح يوم الحادث، فأخبره بأن السيارة تعطلت وأن السائق أخذها إلى منطقة "تشهاربُرجك" لإصلاحها.

وأبلغ السائق المسؤولين المحليين بالحادثة في الليلة نفسها، وبدأت عمليات البحث في اليوم التالي، لكن قسوة الصحراء وارتفاع درجات الحرارة كانا قد جعلا فرص النجاة ضئيلة وشبه معدومة. وبهذا تحولت محاولة أربعة رجال لتحسين أوضاع أسرهم إلى مأساة تركت وراءها عائلات تنتظر من يعيد إليها أبناءها، بعدما ابتلعتهم الصحراء.

الفقر يدفعهم.. والحدود تزيد المعاناة

يرى نعمت الله باركزي، الخبير في شؤون الهجرة بولاية نيمروز، أن الأسباب الاقتصادية تمثل أحد أهم دوافع الهجرة غير القانونية، فبالنسبة إلى كثير من الأفغان، تبدو تكاليف الهجرة القانونية، بما تشمل جواز السفر والتأشيرة والسفر والإقامة، أعلى من قدرتهم المالية.

وفي المقابل، يقدم المهربون طريقاً يبدو أقل تكلفة وأسهل وصولاً، رغم أن ثمنه الحقيقي قد يكون حياة الإنسان نفسه. ويؤكد باركزي أن اللاجئين يعرفون أن الهجرة غير القانونية "مقامرة بالحياة"، لكنهم يجدون أنفسهم بين خيارين شديدي الصعوبة: الفقر والبطالة في الداخل، أو المخاطرة بحياتهم في طريق الهجرة. وهنا تكمن المشكلة الأعمق؛ فحين يصبح الحصول على عمل أمراً بالغ الصعوبة، يصبح الطريق الخطير خياراً بالنسبة إلى من لم يعد يرى أمامه خياراً آمناً.

أكثر من ألفي شخص أُوقفوا قبل التوجه إلى إيران

أعلنت قيادة أمن نيمروز أنها منعت خلال شهر واحد أكثر من ألفي شخص من مغادرة البلاد عبر طرق التهريب، كما اعتقلت 74 شخصاً على خلفية الاتجار بالبشر، وقالت إن الموقوفين اعتُقلوا في مدينة زرنج مركز ولاية نيمروز وعدد من مديريات الولاية، وإن مركبات استخدمت في عمليات التهريب ضبطت أيضاً وأُحيلت الملفات إلى الجهات العدلية والقضائية.

لكن استمرار توجه الشباب إلى إيران عبر الطرق غير القانونية يوضح أن القبض على المهربين، رغم ضرورته، لن يكون كافياً وحده؛ فالمشكلة ليست أمنية فقط، وإنما اقتصادية وإنسانية أيضاً.

الإعادة القسرية.. حين يعود اللاجئ إلى نقطة الصفر بعد تجاوز كل هذه المحن

تضيف عمليات الإعادة القسرية بعد الوصول إلى إيران بُعداً آخر إلى مأساة اللاجئين الأفغان، فالشاب الذي يكون قد باع ما يملك، واستدان المال، وخاطر بحياته لعبور الطريق، قد يجد نفسه بعد الوصول إلى الأراضي الإيرانية أمام خيار العودة القسرية إلى أفغانستان، ليعود من جديد إلى البطالة والفقر والديون التي دفعته أصلاً إلى الرحيل.

وهذا ما يجعل تجربة الهجرة بالنسبة إلى بعض الأفغان دائرة مغلقة: فقر يدفع إلى الرحيل، وتهريب يعرّض للحياة، وحدود قاسية، ثم إعادة قسرية تعيد اللاجئ إلى الظروف نفسها التي حاول الهروب منها.

إيران أمام مسؤولية إنسانية تجاه اللاجئين الأفغان

إن التعامل مع ملف اللاجئين الأفغان باعتبارها ملفاً أمنياً فقط كما تفعله السلطات الإيرانية يختزل أزمة إنسانية واقتصادية معقدة. فحتى عندما يكون الدخول غير قانوني، فإن اللاجئ يبقى إنساناً، ولا ينبغي أن تتحول حاجته وفقره إلى مبرر للتعامل القاسي معه أو تعريض حياته للخطر.

والتعامل الإنساني مع الأفغان لا يعني تشجيع الهجرة غير القانونية، بل يعني ضمان عدم تحول الحدود إلى مساحة لانتهاك كرامة الإنسان، ومسرحا لتعذيبهم والتنكيل بهم، وضرورة أن تكون الإجراءات المتخذة بحق المخالفين منضبطة بالاعتبارات الإنسانية والقانونية. وفي المقابل، تتحمل أفغانستان أيضاً مسؤولية معالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى هذه الرحلات، وفي مقدمتها البطالة والفقر وضعف فرص العمل.

الحل يبدأ بالعمل وينتهي بالهجرة الآمنة

يرى خبراء أن مكافحة الهجرة غير القانونية لا يمكن أن تعتمد على الإجراءات الأمنية وحدها، بل تحتاج إلى معالجة جذور المشكلة عبر توفير فرص العمل، وتوسيع المشاريع الاقتصادية، وتسهيل الهجرة القانونية والآمنة، وتوفير التأشيرة الإيرانية بطرق آمنة وسهلة ومنع تداولها في السوق السوداء بأسعار باهظة.

وفي هذا السياق، دعا وزير العمل والشؤون الاجتماعية الأفغاني، عبد المنان عمري في وقت سابق إلى إنشاء آلية قانونية لإرسال العمال الأفغان إلى الخارج، ومنع تهريبهم وإرسالهم بصورة غير قانونية كعمالة رخيصة. كما دعا شركات التوظيف إلى التواصل المباشر مع الشركات والقطاعات الاقتصادية في الدول التي تحتاج إلى العمالة، بما يوفر للأفغان مسارات قانونية للعمل بعيداً عن شبكات التهريب.

بين فقر الداخل وقسوة الحدود.. من يحمي اللاجئ الأفغاني؟

تكشف شهادات الضحايا والناجين أن اللاجئ الأفغاني يقف في هذه الرحلة وحيداً أمام منظومة من المخاطر، فهو يبدأ الرحلة بسبب الفقر، ويقع في قبضة المهربين بسبب الحاجة، ويواجه الصحراء والعطش والحرارة، وقد يتعرض لإطلاق النار على أيدي الشرطة الإيرانية عند الحدود، ثم قد يواجه الإعادة القسرية من قِبل السلطات الإيرانية بعد الوصول وتحمل كل هذه المشاق.

إن مأساة هؤلاء لا تختصر في كونهم دخلوا إيران عبر طرق غير قانونية؛ فقبل أن يكونوا لاجئين مخالفين، كانوا أبناء أسر تبحث عن لقمة العيش، ولهذا فإن الحد من الهجرة غير القانونية يتطلب معالجة جذورها داخل أفغانستان، كما يتطلب في الوقت نفسه معاملة إنسانية تحفظ كرامة الأفغان على الحدود وداخل إيران، بعيداً عن القسوة والإذلال والعقاب الجماعي.

فحين يموت شاب في السادسة عشرة داخل صحراء لأنه بحث عن عمل، وحين تفقد أسرة أربعة من أبنائها في الطريق نفسه، فإن القضية تتجاوز الحدود والقوانين لتصبح سؤالاً إنسانياً صارخاً: هل كان ثمن البحث عن لقمة العيش يجب أن يكون الحياة نفسها؟

إيرانالأفغانالإيرانيةالبحثالحدودرحلةقسريةلقمة العيش

الأكثر قراءة

  • مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    0 المشاركه
    0 0
  • إيران وطاجيكستان تبحثان مشروع ممر للطاقة يمر عبر أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • فارياب تحتفي باللغة الأوزبكية وإرثها الأدبي في مشهد يعكس التنوع الثقافي الأفغاني

    0 المشاركه
    0 0
  • مجاهد ينفي نية الحكومة الأفغانية فرض رقابة على وسائل الإعلام

    0 المشاركه
    0 0
  • نقص الأدوية في مستشفيات أفغانستان الحكومية يضاعف الأعباء المالية على المرضى

    0 المشاركه
    0 0
  • من الشاشة إلى الميدان.. التقنية في ملاحقة طالبان لخصومها المسلحين

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني