دعت دولة قطر منظمةَ التعاون الإسلامي إلى مواصلة انخراطها مع أفغانستان وتكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية لمساندة الشعب الأفغاني، مؤكدة أن الملف الأفغاني ما يزال بحاجة إلى حضور متواصل على أجندة المجتمع الدولي.
وجاءت الدعوة خلال اجتماع مجموعة الاتصال الوزارية التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي المعنية بأفغانستان، الذي عُقد في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء في المجموعة. ومثّل قطر في الاجتماع وزير الدولة بوزارة الخارجية، الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي.
وأكد الخليفي أن التحديات التي يواجهها الشعب الأفغاني تستدعي مضاعفة التحرك الدبلوماسي، وتعزيز العلاقات وتوسيع مجالات التعاون، إلى جانب التطبيق الكامل لقرارات منظمة التعاون الإسلامي المتعلقة بأفغانستان.
وشدد المسؤول القطري على أهمية أن تعمل الدول الأعضاء في المنظمة بصورة منسقة، وأن تحافظ على حوار صادق وتفاعل عملي بناء مع أفغانستان، بالتوازي مع استمرار تقديم الدعم للشعب الأفغاني في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.
كما أشار الخليفي إلى ضرورة مواصلة المسار الدبلوماسي المرتبط بالملف الأفغاني، بما في ذلك عملية الدوحة التي تقودها الأمم المتحدة، معتبراً أن استمرار التواصل البنّاء بين أفغانستان والمجتمع الدولي يمثل مساراً مهماً لمعالجة التحديات القائمة.
وتأتي المواقف القطرية في وقت تؤكد فيه منظمة التعاون الإسلامي استمرار نهجها القائم على التواصل والتعاون العملي مع السلطات الأفغانية، إلى جانب دعم الشعب الأفغاني والحفاظ على استمرار العمل الإنساني، مع تركيز جهودها في أفغانستان على مجالات من بينها الصحة والتعليم والتماسك المجتمعي.
ويعكس اجتماع مجموعة الاتصال الوزارية استمرار الحضور الأفغاني في التحركات الدبلوماسية لمنظمة التعاون الإسلامي، في وقت تتجه فيه المنظمة إلى تعزيز التنسيق الدولي بشأن القضايا الإنسانية والتنموية المرتبطة بأفغانستان.

