رفضت السلطات الأفغانية إسناد منشأ شحنة من المخدرات الاصطناعية إلى أفغانستان، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وباكستان إحباط تهريبها إلى سريلانكا، ووصفت ما صدر عن السفارة الأميركية في إسلام آباد بهذا الشأن بأنه "اتهام لا أساس له" ومدفوع بدوافع سياسية.
وأكدت السلطات الأفغانية أن إنتاج المخدرات بمختلف أنواعها والاتجار بها وتعاطيها محظور بشكل كامل داخل البلاد، مشيرة إلى أن زراعة المخدرات وإنتاجها وتهريبها ازدادت على الجانب الآخر من خط "ديوراند" داخل باكستان منذ فرض الحظر داخل أفغانستان.
وبحسب السلطات الأفغانية، فإن البلاد لا تمتلك القدرة على إنتاج المخدرات الاصطناعية، كما أن نقاط العبور على خط "ديوراند" مغلقة بالكامل أمام حركة المرور منذ نحو عام، معتبرة أن هذه المعطيات تثير تساؤلات بشأن إسناد منشأ المواد المصادرة إلى أفغانستان.
ودعت كابل السفارة الأميركية في إسلام آباد إلى البحث عن مصدر المخدرات المصادرة داخل باكستان، بدلاً من نسبتها إلى أفغانستان، مطالبة بعدم استخدام القضية "كأداة دعائية" ضد البلاد.
ويأتي هذا التبادل في ظل استمرار التوتر بين كابل وإسلام آباد بشأن عدد من الملفات الأمنية والحدودية، في وقت يمثل فيه تهريب المخدرات أحد الملفات التي تشهد اتهامات متبادلة بشأن مصادر المواد المخدرة ومسارات انتقالها.
وتؤكد كابل أن تحديد منشأ المخدرات المصادرة ينبغي أن يستند إلى التحقيق والأدلة، وليس إلى نسبتها إلى أفغانستان من دون إثبات مصدرها ومسار تهريبها.

