رفضت حركة تحفظ بختونخواه و فرض إعلان حالة الطوارئ في إقليم بختونخواه الباكستاني، معتبرة أن الإجراءات تمس الحقوق السياسية والقومية والديمقراطية للسكان البشتون، وطالبت بإلغائها بصورة فورية.
وقالت الحركة، في بيان، إن إخضاع 12 مقاطعة في الإقليم للإدارة المركزية يمثل، بحسب وصفها، توسعاً في تدخل الحكومة الفيدرالية في إدارة المنطقة، مؤكدة رفضها لأي شكل من أشكال الحكم العسكري المباشر أو الإجراءات التي تحد من صلاحيات الإدارة المحلية.
وأضافت أن التطورات الأخيرة تثير مخاوف بشأن مستقبل الحكم المحلي والتمثيل السياسي في الإقليم، محذرة من تداعيات استمرار الإجراءات الاستثنائية على الاستقرار السياسي والاجتماعي.
وطالبت الحركة بإنهاء حالة الطوارئ وحكم الحاكم، وإلغاء ما وصفته بـ«الهياكل الإدارية الموازية»، إلى جانب وقف العمليات العسكرية وعمليات التهجير القسري للسكان.
كما شددت على ضرورة الحفاظ على الحقوق السياسية والإدارية للبشتون، ورفض أي ترتيبات ترى أنها تؤدي إلى تقليص سلطة المؤسسات المحلية أو توسيع سيطرة الحكومة المركزية على شؤون الإقليم.
ويأتي موقف حركة تحفظ بختونخواه وسط تصاعد الجدل السياسي بشأن إدارة الإقليم وحدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية، في وقت تواجه فيه بختونخواه تحديات سياسية وأمنية متشابكة.
وتعكس مطالب الحركة اتساع نطاق الاعتراض على الإجراءات المتخذة في الإقليم، إذ لم يعد الخلاف مقتصراً على القوى السياسية المرتبطة بالحكومة المحلية، بل امتد إلى قوى وحركات بشتونية ترى في حكم الحاكم وحالة الطوارئ مساساً بحقوق السكان وبصلاحيات المؤسسات المنتخبة.
وفي ظل استمرار الخلاف، يبقى مستقبل الإدارة في بختونخواه مرتبطاً بمسار الإجراءات السياسية والقانونية المتعلقة بحالة الطوارئ، ومدى قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى ترتيبات تعالج المخاوف الأمنية من دون تعميق النزاع بشأن الحقوق السياسية والإدارية للإقليم.

