الأربعاء, أكتوبر 21, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

لماذا سقطت كابل وصمدت بغداد؟ حدود القوة الأميركية في صناعة الدول

أكتوبر 3, 2026 — ⁦3:39 pm⁩ (توقيت كابل)
مدة القراءة: 1 دقيقة
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

عبد الكريم مصطفى
يكشف اختلاف المسارين الأفغاني والعراقي أن مصير الحكومات بعد الانسحاب الأجنبي تحدده قدرتها على إدارة السلطة وتمويل مؤسساتها ومواجهة خصومها، بقدر ما تحدده طريقة رحيل حليفها.
حين انسحبت الولايات المتحدة من أفغانستان عام 2021، كانت حركة طالبان قد دخلت كابل، وسقطت الحكومة الأفغانية السابقة التي أمضت واشنطن عقدين في دعمها. وحين أُعلن اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق في سبتمبر/أيلول 2026، بقيت الحكومة في بغداد ومؤسساتها قائمة، رغم المخاوف الأمنية والسياسية المصاحبة للمغادرة.
تبدو المفارقة للوهلة الأولى حكمًا على تجربتين أميركيتين في بناء الدولة: انهيار في أفغانستان، واستمرار في العراق. غير أن هذه القراءة تختزل واقعًا أكثر تعقيدًا؛ فبقاء النظام السياسي لا يعني اكتمال بناء الدولة، كما أن انهياره لا يمكن تفسيره بقرار الانسحاب وحده.
خلف النتيجتين تقف اختلافات في بنية السلطة، ومصادر المال، وقدرات القوات المحلية، وموقع الحكومة في المفاوضات، وقوة الخصم الذي واجهته عند رحيل الحليف. ومن هذه الزاوية، يصبح السؤال الأهم: لماذا تحوّل الانسحاب في أفغانستان إلى أزمة وجود، بينما استطاع العراق استيعابه حتى الآن؟
بغداد تفاوض على الرحيل.. وكابل خارج الاتفاق
بدأ الاختلاف من موقع الحكومتين في التفاوض مع واشنطن.
في العراق، كانت الحكومة شريكًا في صياغة ترتيبات إنهاء مهمة التحالف الدولي. وحدد البيان المشترك الصادر في سبتمبر/أيلول 2024 مسارًا مرحليًا للانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية، بما منح بغداد دورًا في إدارة التحول وتقديمه داخليًا بوصفه استعادة للمسؤولية الأمنية.
أما في أفغانستان، فتفاوضت الولايات المتحدة مباشرة مع طالبان، وأبرمت معها اتفاق الدوحة في فبراير/شباط 2020، من دون أن تكون الحكومة الأفغانية طرفًا فيه. وخلص المفتش العام الأميركي الخاص بإعادة إعمار أفغانستان «سيغار» إلى أن استبعاد كابل أسهم في إضعاف موقفها.
يمكن فهم أثر هذا الاختلاف من خلال الرسالة السياسية التي حملها كل مسار. ففي العراق، ظلت الحكومة هي الجهة التي يُتفاوض معها على مستقبل العلاقة. وفي أفغانستان، أصبح خصم الحكومة شريك واشنطن في الاتفاق على المغادرة.
ومن شأن هذا التحول أن يؤثر في حسابات القادة المحليين والمسؤولين والمقاتلين؛ فالثقة ببقاء السلطة تتأثر بتقدير قدرة حليفها على الاستمرار في دعمها، وبالضمانات التي يمكن أن تبقى بعد رحيله.
قيادة راهنت على بقاء الحليف
لم تكن أزمة كابل نتيجة قرارات واشنطن وحدها. فقد أسهمت طريقة قراءة القيادة الأفغانية للموقف الأميركي في تقليص قدرتها على الاستعداد لما سيأتي.
بحسب «سيغار»، أخفق مسؤولون أفغان كبار في إدراك أن الولايات المتحدة جادة في الانسحاب، فيما أثّرت المركزية المفرطة والفساد وضيق دائرة القرار حول الرئيس أشرف غني في تماسك الحكم.
وتشير هذه النتائج إلى مشكلة أعمق من سوء تقدير موعد المغادرة: فقد أصبح استمرار الدعم الخارجي جزءًا من الافتراضات التي بُنيت عليها إدارة السلطة. وعندما تغير هذا الافتراض، لم تكن القيادة مهيأة بما يكفي لإعادة ترتيب أولوياتها وتحالفاتها.
ولا تعفي هذه المسؤولية المحلية الولايات المتحدة من تبعات خياراتها. لكنها توضح أن الانهيار نشأ من تفاعل قرارات الحليف مع هشاشة النظام الذي دعمه، وليس من عامل منفرد يمكن عزله عن بقية المشهد.
جيش يمتلك السلاح ويفتقد استقلال التشغيل
تتضح حدود التجربة الأميركية في أفغانستان عند النظر إلى بنية القوات التي تركتها خلفها.
فامتلاك الطائرات والمدرعات لا يساوي القدرة على إبقائها في الخدمة. وقد اعتمدت القوات الأفغانية على خبرات ومتعاقدين أجانب في الصيانة والإمداد وتشغيل أجزاء أساسية من منظومتها العسكرية. ووجد «سيغار» أن سحب الدعم التعاقدي داخل البلاد قلّص جاهزية الطائرات، بالتزامن مع تراجع المعنويات المرتبط بقرار الانسحاب.
وتساعد هذه الوقائع على تفسير كيف يمكن لقوة كبيرة على الورق أن تفقد فاعليتها سريعًا. فالجندي يحتاج إلى سلسلة إمداد وقيادة واتصالات وإجلاء طبي وإسناد. وعندما تتعطل حلقات متزامنة من هذه المنظومة، تتراجع قدرته على القتال مهما كانت المعدات المتاحة له.
من هنا، تبدو إحدى مشكلات بناء الجيش الأفغاني في الفجوة بين مستوى التجهيز والقدرة المحلية على استدامته. فقد ارتبط جانب من قوته باستمرار وجود من يشغّلون منظومة الدعم، وهو ما جعل رحيلهم تغييرًا في شروط القتال نفسها.
ولا يبرر ذلك اختزال التجربة في اتهام الجنود الأفغان بغياب الإرادة. فتقييم الأداء العسكري يتطلب النظر أيضًا إلى القرارات السياسية والقيادية واللوجستية التي حددت ظروف القتال.
طالبان تتقدم.. وتنظيم الدولة يفقد أرضه
تحتاج المقارنة مع العراق إلى قدر مماثل من الحذر. فالجيش العراقي نفسه شهد انهيارًا واسعًا أمام تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014، استدعى عودة القوات الأميركية لدعم المواجهة وإعادة بناء القدرات المحلية. لذلك، لا يمكن تفسير بقاء بغداد بافتراض تفوق مؤسسي ثابت لازمها طوال السنوات الماضية.
الفارق الحاسم أن الانسحابين وقعا في لحظتين عسكريتين مختلفتين. ففي أفغانستان، كانت طالبان تتقدم نحو السيطرة على الحكم. أما في العراق، فقد انتهت المهمة الأميركية الأخيرة بعدما فقد تنظيم الدولة سيطرته الإقليمية الواسعة وتراجع إلى خلايا متفرقة.
وهذا الاختلاف يغيّر معنى المغادرة ونتائجها المحتملة. فالحكومة التي تواجه خصمًا يقترب من العاصمة تتعرض لضغط يختلف عن حكومة تواجه تهديدًا أمنيًا مستمرًا، لكنه لا يملك القدرة الميدانية نفسها على انتزاع السلطة فورًا.
وعليه، فإن بقاء بغداد يعكس أيضًا اختلاف وضع خصمها، وليس فقط اختلاف قدراتها الذاتية. كما أن سرعة سقوط كابول لا تُفهم من دون وضع تقدم طالبان ضمن تفسير الانهيار.
النفط في العراق والمساعدات في أفغانستان
وراء قدرة أي حكومة على الاستمرار سؤال مباشر: من يمول مؤسساتها؟
في أفغانستان، موّلت المنح الخارجية نحو ثلاثة أرباع الإنفاق العام قبل سقوط النظام الجمهوري، وفق البنك الدولي. وتشمل هذه النسبة الإنفاق داخل الموازنة وخارجها، بما يكشف اتساع الفجوة بين الموارد المحلية وكلفة تشغيل الدولة.
لا يعني ذلك أن انقطاع التمويل سبق الانهيار العسكري وفسّره وحده. لكنه يوضح أن الجمهورية كانت تفتقر إلى قاعدة مالية محلية تكفي لتحمل مسؤولياتها بمعزل عن المانحين.
في العراق، تمنح الإيرادات النفطية الحكومة مصدرًا لتمويل الرواتب والأجهزة الأمنية والخدمات. ويشير تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2025 إلى استمرار هيمنة النفط على الإيرادات الحكومية، مع توقع تجاوز حصته 90% خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
يوفر ذلك لبغداد هامشًا للاستمرار لا يرتبط مباشرة ببقاء القوات الأميركية. لكن هذا الهامش يظل مرهونًا بأسعار النفط وإنتاجه وإدارة عائداته، ولا يضمن بمفرده كفاءة الدولة أو استقرارها.
الفارق، إذن، يتعلق بطبيعة الاعتماد ودرجة اتصاله ببقاء الحليف العسكري. ففي الحالة الأفغانية، اجتمع الاعتماد المالي الواسع على الخارج مع اعتماد تشغيلي وأمني. أما العراق، فيملك موردًا تستطيع الحكومة توظيفه لإدامة مؤسساتها، رغم مواطن الضعف التي يخلقها الاقتصاد الريعي.
بقاء بغداد لا يحسم نجاح الدولة
يفرض اختلاف النتيجتين التمييز بين استمرار النظام السياسي وقدرة الدولة على الحكم.
فإذا كان معيار المقارنة هو بقاء الحكومة وعدم استيلاء خصم مسلح على العاصمة، فإن العراق تجنب المصير الأفغاني. أما إذا كان المعيار يشمل احتكار السلاح، واستقلال القرار، وكفاءة الخدمات، وثقة المواطنين، فإن البقاء وحده لا يقدم إجابة كافية.
وقد رافقت الانسحاب الأخير مخاوف بشأن نفوذ الفصائل المسلحة وتوازنات الأمن داخل العراق، بما يؤكد أن نهاية الوجود العسكري الأميركي لا تنهي النزاع على السلطة ومصادر القوة.
ومن السابق لأوانه أيضًا اعتبار اجتياز لحظة المغادرة ضمانًا للاستقرار على المدى الطويل. فاستمرار المؤسسات عند الانسحاب مؤشر مهم، لكنه يحتاج إلى اختبار ممتد لقدرتها على مواجهة الأزمات وإدارة الخلافات.
امتحان الدولة يبدأ بعد رحيل الحليف
تكشف المقارنة أن الانسحاب العسكري يصبح أشد خطورة عندما تتزامن معه أزمات الشرعية والقيادة والتمويل والقدرة القتالية. وهذا ما يساعد على تفسير التجربة الأفغانية، حيث اجتمعت مواطن الضعف مع تقدم طالبان وتراجع المظلة الأميركية.
وفي العراق، أسهمت الموارد النفطية ومشاركة الحكومة في ترتيبات المغادرة وانحسار السيطرة الإقليمية لتنظيم الدولة في توفير شروط مختلفة للاستمرار. وهي شروط تفسر جانبًا من الصمود، من دون أن تمنح النظام السياسي حصانة من الأزمات.
والاستنتاج الذي تتيحه التجربتان هو أن حجم الدعم الخارجي ومدة تقديمه لا يكفيان لقياس نجاح بناء الدولة. المعيار الأكثر دلالة هو مقدار ما يتحول منه إلى مؤسسات تستطيع تمويل قراراتها وتنفيذها والمحافظة على ثقة المجتمع بعد تراجع الداعم.
سقطت الحكومة الأفغانية السابقة حين عجزت عن تحمل ذلك التحول. أما العراق، فقد حافظ على استمرارية مؤسساته حتى الآن، ويبقى أمامه امتحان أصعب من اجتياز يوم الانسحاب: أن يجعل بقاء الدولة أساسًا لحكم فاعل وسيادة مستقرة.

أفغانستانالانسحاب الأميركيالحكومة الأفغانيةالحكومة العراقيةالعراقالولايات المتحدةبغدادبناء الدولةطالبانكابل

الأكثر قراءة

  • مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    مباحثات أفغانية سعودية لتحسين أوضاع السجناء الأفغان في المملكة

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان تعتزم إنشاء مصفاة نفط كبرى لتغطية نصف احتياجاتها من الوقود

    0 المشاركه
    0 0
  • إيران وطاجيكستان تبحثان مشروع ممر للطاقة يمر عبر أفغانستان

    0 المشاركه
    0 0
  • فارياب تحتفي باللغة الأوزبكية وإرثها الأدبي في مشهد يعكس التنوع الثقافي الأفغاني

    0 المشاركه
    0 0
  • مجاهد ينفي نية الحكومة الأفغانية فرض رقابة على وسائل الإعلام

    0 المشاركه
    0 0
  • نقص الأدوية في مستشفيات أفغانستان الحكومية يضاعف الأعباء المالية على المرضى

    0 المشاركه
    0 0
  • من الشاشة إلى الميدان.. التقنية في ملاحقة طالبان لخصومها المسلحين

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني