قال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي إن زراعة المخدرات وتهريبها في الدول المجاورة يشكلان تحدياً كبيراً لحكومة بلاده، مؤكداً أن مكافحة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين أفغانستان والمجتمع الدولي.
وأوضح متقي، خلال اجتماع خُصص لمكافحة المخدرات، أن تداعيات هذه الظاهرة تتجاوز الحدود الوطنية، معلناً استعداد أفغانستان لتشكيل فرق مشتركة مع الجهات الدولية المعنية، للاطلاع ميدانياً على جهود القضاء على زراعة الخشخاش والتحقق من تطبيق القوانين ذات الصلة.
وحذّر الوزير الأفغاني من أن غياب التقييم الميداني قد يؤدي إلى إخضاع ملف مكافحة المخدرات لاعتبارات سياسية بدلاً من المعايير الفنية، داعياً إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتوفير بدائل معيشية للمزارعين، وتوسيع برامج علاج المدمنين، وملاحقة شبكات التهريب.
من جانبه، دعا المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية عبد المتين قانع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك لمنع تهريب المخدرات من باكستان إلى أفغانستان ودول المنطقة، متهماً السلطات الباكستانية بالسماح باستمرار زراعة الخشخاش وإنتاج المواد المخدرة، ولا سيما في إقليم بلوشستان.
وقال قانع إن شحنات من المخدرات تُنقل عبر خط ديوراند إلى الأراضي الأفغانية، مطالباً بممارسة ضغوط على إسلام آباد لاتخاذ إجراءات تحول دون استمرار هذه الأنشطة.
وأضاف أن زراعة الخشخاش في بلوشستان تمتد، وفق قوله، على آلاف الهكتارات، وأن المواد المخدرة تُنتج وتُعالج هناك قبل تهريبها إلى أفغانستان ودول مجاورة. ولم يقدم المتحدث أرقاماً تفصيلية أو أدلة مستقلة يمكن التحقق منها بشأن هذه الاتهامات، كما لم يصدر عن الجانب الباكستاني رد فوري عليها.
وقال قانع إن زراعة الخشخاش في أفغانستان تراجعت إلى مستويات تقترب من الصفر، عازياً ذلك إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات، من دون تقديم بيانات تحدد حجم المساحات المزروعة أو الفترة الزمنية التي يستند إليها هذا التقييم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً متصاعداً، على خلفية خلافات أمنية وحدودية وتبادل الاتهامات بشأن نشاط جماعات مسلحة وملفات أخرى.

