اتهم زعيم حركة حماية البشتون، منظور بشتين، قيادات في الجيش الباكستاني وشخصيات سياسية بالسعي إلى فرض حكم عسكري على إقليم خيبر بختونخوا، شمال غربي البلاد، عبر إعلان حالة الطوارئ وإخضاع الإقليم لحكم الحاكم، محذرا من العودة إلى سياسات قال إنها استُخدمت سابقا لإحكام السيطرة على الإقليم.
وقال بشتين، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن التحركات السياسية والأمنية الجارية في خيبر بختونخوا تهدف إلى تقويض سلطة الحكومة المحلية وتهيئة الظروف لفرض حكم عسكري على الإقليم، متهما قيادات الجيش بالوقوف وراء هذه المساعي.
وانتقد زعيم حركة حماية البشتون ما وصفه باعتقال رئيس حكومة خيبر بختونخوا، سهيل أفريدي، إلى جانب عدد من قيادات وأعضاء حزب حركة الإنصاف، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان.
واعتبر بشتين أن هذه الإجراءات تفتقر إلى المشروعية القانونية والديمقراطية، محمّلا جنرالات الجيش مسؤوليتها، ومتهما المؤسسة العسكرية بمحاولة توظيف الأزمة السياسية لتوسيع نفوذها على حساب المؤسسات المدنية المنتخبة.
اتهامات بتوظيف مؤسسات الدولة
ووجّه بشتين انتقادات حادة إلى أداء المؤسسات الدستورية والقضائية والإعلامية في باكستان، معتبرا أن المنظومة القانونية والبرلمانية والقضائية، إلى جانب وسائل الإعلام، تُستخدم، بحسب تعبيره، أدوات للضغط على البشتون وتقييد حقوقهم السياسية والمدنية، بدلا من ضمان حمايتها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل السياسي بشأن مستقبل إدارة إقليم خيبر بختونخوا، على خلفية الخلافات بين السلطات المركزية وحزب حركة الإنصاف، وسط اتهامات بوجود مساع لفرض إجراءات استثنائية قد تحد من صلاحيات الحكومة المحلية.
ويكتسب هذا الجدل أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الإستراتيجي للإقليم المحاذي لأفغانستان، وما يشهده من تحديات أمنية وتوترات سياسية متواصلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات الصراع بين المؤسسة العسكرية والقوى السياسية على الاستقرار الداخلي في باكستان.

